
منسق "الأمم المتحدة: 16.5 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، آدم عبد المولى، إن سوريا تمر بمنعطف حيوي في هذه الحقبة الجديدة، موضحًا أن النزاع المستمر في البلاد ترك 16.5 مليون شخص في حاجة للمساعدات الإنسانية. وأكد أن الوضع الإنساني في سوريا يتطلب استجابة عاجلة.
دعوة لوقف الأعمال العدائية وضمان وصول المساعدات
أضاف عبد المولى أن "الأعمال العدائية يجب أن تتوقف"، داعيًا جميع الأطراف المعنية إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وأوضح أن المنظمات الإنسانية تبذل جهودًا مضاعفة لتلبية الاحتياجات الملحة في جميع أنحاء البلاد.
طلب زيارة المناطق الساحلية
وأشار عبد المولى إلى أنه قدم طلبًا للحكومة السورية لزيارة المناطق الساحلية، لكنه لا يزال في انتظار الرد، وأضاف أنه لا يزال يتابع الوضع عن كثب لضمان وصول الدعم الإنساني.
الوضع في السويداء وتطورات إيجابية في الوصول إلى النساء
تطرق منسق الأمم المتحدة إلى الوضع في السويداء، مشيرًا إلى أن الوضع هناك لا يزال هادئًا باستثناء التوغل الإسرائيلي في الجنوب، لافتًا إلى أنه لم يُلحظ أي حركة نزوح واسعة النطاق في المنطقة.
وأكد عبد المولى أن هناك تحسنًا كبيرًا في قدرة النساء على الوصول إلى جميع المناطق السورية مقارنة بالماضي، وهو ما يُعد تطورًا إيجابيًا في الوضع الإنساني في سوريا.
غوتيريش يدعو لدعم سوريا ويحث على معالجة العقوبات والتوسع في المساعدات
وكان دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، المجتمع الدولي إلى التحرك بصورة عاجلة لدعم مستقبل سوريا وتعافيها، من خلال توسيع المساعدات الإنسانية وإعادة النظر في أي تخفيضات للتمويل في هذا الوقت الحرج، إضافة إلى معالجة العقوبات والقيود الأخرى المفروضة على البلاد.
وفي رسالة مصورة وجهها إلى مؤتمر بروكسل السنوي التاسع، الذي عقد تحت عنوان “الوقوف مع سوريا: تلبية الاحتياجات من أجل انتقال ناجح”، أكد غوتيريش أن سوريا تمر بـ”لحظة فاصلة”، حيث يقف السوريون أمام فرصة تاريخية لتحقيق تطلعاتهم نحو مستقبل سلمي ومزدهر وشامل، لكنه شدد على أن الطريق لا يزال مليئًا بالتحديات.
وأشار إلى أن الاقتصاد السوري تكبد خسائر ضخمة، قُدرت بنحو 800 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي خلال 14 عامًا من الحرب، إضافة إلى الدمار الهائل في البنية التحتية للخدمات الحيوية.
كما لفت إلى أن ملايين السوريين، سواء داخل البلاد أو خارجها، ما زالوا بحاجة إلى دعم إنساني واسع النطاق لتأمين الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية وسبل العيش، بمن فيهم آلاف العائدين منذ كانون الأول/ديسمبر، وخمسة ملايين لاجئ في الدول المجاورة.