
لتمكين الناس من العودة بسلام.. إطلاق مشاريع إعادة تأهيل للمنشآت الطبية المدمرة بريف إدلب
انتهى حكم الأسد، وعادت القرى المسلوبة لأصحابها بعد سنوات من النزوح والقصف والاحتلال، لكن تلك الأماكن ماتزال في حالة مزرية وتحتاج إصلاح وترتيب حتى يتمكن الناس من العيش فيها بشكل طبيعي، لذلك انطلقت أنشطة تتعلق بإعادة الإعمار في بعض مناطق النازحين المدمرة والتي تحررت خلال كانون الأول الفائت، لتبدأ أولى خطوات الإصلاح التي تسهل على الناس الرجوع إلى قراها وأراضيها.
ومنها مبادرة منظمة يداً بيد للإغاثة والتنمية، والتي أعلنت عنها من خلال منشور كتبته عبر صفحتها في موقع فيس، وقالت: "يداً بيد للإغاثة والتنمية وبتمويل من صندوق مساعدات سوريا AFS، تزف لأهلنا بشرى إطلاق المشاريع الأولى من نوعها في مجال التعافي التنمية وإعادة تأهيل البنية التحتية في البلاد حيث دخلت الخدمات التالية نطاق التنفيذ:
إعادة تأهيل وتجهيز مشفى معرة النعمان المركزي في ريف إدلب، وفق الأعمال التالية: (أعمال مدنية (ترميم الأجزاء المتضررة وتأهيل شبكة مياه الشرب والصرف الصحي، وإكساء كامل)، أعمال ميكانيكية (تأهيل التهوية والتكييف والتدفئة)، أعمال خدمية (إعادة تأهيل الصرف الصحي الذي يخدّم المشفى، وتركيب إنارة خارجية، تأهيل حديقة المشفى)، تزويد المشفى بالمعدات الطبية وغير الطبية اللازمة".
وأضافت أنه تم البدء بترميم العيادات الخارجية الخاصة بمشفى معرة النعمان المركزي، ترميم وتأهيل مجموعة من مراكز الرعاية الصحية الأولية في البلدات الرئيسية المحيطة التي تغطي مناطق واسعة بالخدمات الصحية: (مركز آفس، مركز سراقب، مركز معردبسة، مركز معصران، مركز الدير الشرقي، إضافةً لتعبيد وترميم الطرقات المؤدية لهذه المراكز وتسهيل وصول الأهالي إليها.
ويُذكر أن أعداد قليلة من النازحين بدأت بالعودة إلى الموطن بعد التحرير بفترة، وما يزال هناك أشخاص يؤجلون موضوع الرجوع إلى مسقط رأسهم، والسبب تدهور الخدمات فيها سواء الطبية أو الغذائية وغيرها، وبحسب نازحون يوجد نقاط طبية في المناطق المحررة حديثا، لكنها غير كافية في حال وردت حالة حالة إسعافية طارئة أو حالة باردة.
وينتظر الناس مشاريع إعادة الإعمار وتنظيم الخدمات بفارغ الصبر حتى يتسنى لهم الرجوع إلى قراهم مع عائلاتهم وأقاربهم، وماتزال العودة خجولة ولا تتجاوز العشرة بالمئة بحسب منظمات إنسانية متابعة للموضوع.