قسد تخرق اتفاق الانسحاب من حلب وتستهدف الباصات
خرقت ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية الاتفاق الأخير المبرم مع وزارة الدفاع السورية، بعدما امتنعت عن تنفيذ التزاماتها بالخروج من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، وأقدمت على استهداف محيط دوار الجندول بالمضادات الأرضية، في تصعيد ميداني جديد جاء عقب انتهاء المهلة الرسمية التي منحتها الدولة السورية لإنهاء وجودها المسلح داخل الأحياء السكنية.
وبحسب ما نقل مصدر عسكري لوكالة سانا، فإن بعض عناصر تنظيم قسد المرتبطين بحزب العمال الكردستاني رفضوا الانسحاب من حي الشيخ مقصود، وأصروا على مواصلة القتال، في خرق صريح للاتفاق الذي نص على خروج منظم وآمن للمسلحين باتجاه مناطق شمال شرق سوريا، الأمر الذي انعكس مباشرة على الوضع الأمني في محيط الحي.
وأكد نشطاء في حلب أن عناصر من تنظيم قسد أطلقوا الرصاص باتجاه الباصات وقوى الأمن الداخلي المنتشرة في محيط حي الشيخ مقصود، بالتزامن مع محاولات تنفيذ ترتيبات الإجلاء، في وقت رصد فيه نشطاء خروج الحافلات التي دخلت الحي فارغة من دون نقل أي مسلحين، ما عكس حجم المماطلة والخلافات الداخلية داخل صفوف الميليشيا.
وفي تطور لافت، أفادت مصادر محلية بوجود خلافات بين قيادات قسد في مدينة حلب، أدت إلى تأخير خروج المقاتلين من حي الشيخ مقصود، وسط تضارب في القرارات ورفض بعض المجموعات الالتزام بتوجيهات الانسحاب، ما تسبب بإرباك ميداني وأعاد التوتر إلى المنطقة بعد ساعات من الهدوء الحذر.
وتفاقم التصعيد بعد تعرض الحافلات المخصصة لنقل عناصر تنظيم قسد للاستهداف بالرشاشات من قبل عناصر تتبع للميليشيا نفسها، ما اضطرها إلى الانسحاب والتجمع مجددًا في محيط حي الشيخ مقصود، وفق ما أفادت به مصادر ميدانية، في مشهد اعتُبر رسالة تعطيل متعمدة لمسار الخروج، ومحاولة لفرض أمر واقع بالقوة.
وكانت محافظة حلب قد بدأت، بالتزامن مع هذه الترتيبات، فتح طريق الكاستيلو تمهيدًا لانسحاب تنظيم قسد من المدينة باتجاه شرق الفرات، غير أن خروقات الميليشيا واستهدافها للحافلات وقوى الأمن الداخلي أدت إلى تعقيد المشهد، وأكدت، بحسب الرواية الرسمية، أن قسد لا تزال تراوغ بالاتفاقات وتستخدم السلاح لعرقلة أي حل منظم، رغم منحها فرصًا متتالية للخروج الآمن دون تصعيد.