دون إعلان رسمي.. تداول أسماء مرشحين لتولي مهام قائمين بالأعمال في سفارات سورية بعدد من العواصم
دون إعلان رسمي.. تداول أسماء مرشحين لتولي مهام قائمين بالأعمال في سفارات سورية بعدد من العواصم
● أخبار سورية ٢٩ يناير ٢٠٢٦

دون إعلان رسمي.. تداول أسماء مرشحين لتولي مهام قائمين بالأعمال في سفارات سورية بعدد من العواصم

تداول صحفيون وناشطون سوريون، خلال الساعات الماضية، أسماء قالوا إنها مرشحة لتولي مهام قائمين بالأعمال في عدد من السفارات السورية حول العالم، في مقدمتها الولايات المتحدة وروسيا والمملكة العربية السعودية ومصر ولبنان وألمانيا والصين والسودان، في وقت لم تصدر فيه حتى الآن أي بيانات أو مراسيم رسمية عن وزارة الخارجية السورية تؤكد صحة هذه التعيينات أو تعتمدها بصورة نهائية.

وبحسب ما نشره الناشط السوري الأميركي أيمن عبد النور، فإن الأسماء المتداولة تندرج ضمن قائمة أولية يجري تداولها في الأوساط الإعلامية، وتشمل مرشحين لتولي مهام دبلوماسية في عواصم مؤثرة، مشيرًا إلى أن هذه التسريبات تمثل، وفق توصيفه، جزءًا من قائمة أوسع لم يُكشف عنها بالكامل بعد وتشمل عواصم أخرى.

ونقل عبد النور أنه تواصل مع شخص وصفه بالمقرّب من دائرة اتخاذ القرار داخل وزارة الخارجية السورية، والذي أكد له، بحسب روايته، أن ما تم تداوله لا يمثل سوى جزء من خطة أشمل ما تزال قيد الاستكمال، موضحًا أن الوزارة نفذت خلال الفترة الماضية برامج تأهيل ورفع كفاءة دبلوماسية، شملت دورات مطولة وأخرى مكثفة أُقيمت في الأردن والمملكة العربية السعودية، وشارك فيها موظفون من داخل ملاك الوزارة وآخرون من خارجها، في إطار إعداد كوادر دبلوماسية للمرحلة المقبلة.

وأوضح المصدر نفسه أن إدراج عدد من مديري ونواب مديري الإدارات في وزارة الخارجية ضمن هذه الترشيحات جاء لمعالجة إشكال إداري سابق برز عقب منح دبلوماسيين منشقين رتبًا دبلوماسية رفيعة بعد عودتهم ولقائهم الرئيس ووزير الخارجية، الأمر الذي خلق تعقيدًا في إعادة توزيعهم إداريًا داخل الوزارة، في ظل غياب رتب دبلوماسية لدى بعض مديري الإدارات الحاليين، وهو ما دفع، بحسب الرواية، إلى اعتماد الصيغة الجاري العمل عليها حاليًا بعد نقاشات امتدت لنحو شهرين.

وفي ما يتعلق بالاسم المتداول لتولي مهام القائم بالأعمال في سفارة سوريا لدى الولايات المتحدة، تشير المعلومات المتداولة إلى محمد قناطري، الذي عمل سابقًا في المجال الإعلامي والعلاقات العامة ضمن هيئة تحرير الشام خلال مرحلة إدلب، قبل انتقاله إلى العمل الرسمي في وزارة الخارجية السورية، حيث يشغل منذ أيار/مايو 2025 منصب نائب مدير إدارة القارة الأميركية، إلى جانب عضويته في مكتب إدارة الشؤون السياسية. 

وينحدر قناطري من بلدة تير معلة في ريف حمص الشمالي، وهو نجل محامٍ معروف، وكان قد غادر مع عائلته إلى السعودية قبل اندلاع الثورة، حيث درس العلاقات الدولية، ثم انتقل لاحقًا إلى اليونان لاستكمال دراسته، قبل أن يلتحق بالحراك الثوري في مرحلة لاحقة.

أما الاسم المتداول لتولي مهام القائم بالأعمال في السفارة السورية في برلين، فيتعلق بمحمد براء شكري، الذي يشغل منذ أيار/مايو 2025 منصب مدير إدارة الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية السورية. 

وينحدر شكري من مدينة دمشق، وكان قد تولى بعد سقوط نظام الأسد منصب مدير الإدارة القنصلية والمغتربين في وزارة الخارجية، قبل نقله لاحقًا إلى إدارة الشؤون الأوروبية ضمن إطار إعادة تنظيم الهيكل الإداري للوزارة. 

ويحمل شكري درجة البكالوريوس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة صباح الدين زعيم في تركيا عام 2019، ودرجة الماجستير في التخصص ذاته من الجامعة نفسها عام 2022، وهو نجل وزير الأوقاف السوري الشيخ أبو الخير شكري.

وفي ما يخص الاسم المتداول لتولي مهام دبلوماسية في موسكو، فإن التسريبات تشير إلى أشهد صليبي، المنحدر من بلدة الفرقلس في ريف حمص الشرقي، والذي برز سابقًا كقيادي عسكري مقرب من هيئة تحرير الشام، قبل أن يُمنح رتبة عقيد في كانون الأول/ديسمبر 2024 ضمن صفوف الجيش السوري بعد مرحلة التحرير. 

وشغل صليبي لاحقًا منصب رئيس هيئة الطيران المدني والنقل الجوي، قبل انتقاله إلى السلك الدبلوماسي عبر وزارة الخارجية السورية، حيث عُيّن نائبًا لمدير إدارة روسيا وشرق أوروبا، في مسار مهني جمع بين العمل العسكري ثم الإداري فالدبلوماسي، فيما أشارت مصادر خاصة إلى أنه رافق الرئيس السوري أحمد الشرع في زيارته الأخيرة إلى موسكو.

وفي ما يتصل بالاسم المتداول لتولي مهام القائم بالأعمال في المملكة العربية السعودية، فإن المعلومات المتاحة حول محسن مهباش ما تزال محدودة، إذ تشير المعطيات المتوفرة إلى أنه يشغل حاليًا منصب رئيس مكتب وزير الخارجية السورية، دون توفر تفاصيل إضافية منشورة حول مسيرته المهنية في العمل الدبلوماسي الخارجي.

أما بالنسبة للاسم المتداول لتولي مهام القائم بالأعمال في سفارة سوريا لدى لبنان، فتشير التسريبات إلى إياد الهزاع، الذي سبق أن شغل مناصب سياسية متعددة ضمن هيئة تحرير الشام خلال فترة وجودها في إدلب، قبل انتقاله إلى العمل السياسي الرسمي بعد سقوط النظام البائد، حيث عُيّن مسؤولًا سياسيًا عن الساحل السوري.

وفي ما يتعلق بالمرشح لتولي مهام القائم بالأعمال في سفارة سوريا لدى جمهورية مصر العربية، فإن المعلومات المتداولة تشير إلى محمد الأحمد، الذي يشغل حاليًا منصب مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين، إلى جانب رئاسته للجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب منذ الثاني من حزيران/يونيو 2025. 

وكان الأحمد قد تولى في وقت سابق منصب وزير الزراعة والإصلاح الزراعي في الحكومة الانتقالية، كما شغل منصب وزير الزراعة والري في حكومة الإنقاذ السورية في إدلب، وتولى وزارة الزراعة في الدورات الثالثة والرابعة والخامسة، إضافة إلى توليه وزارة الاقتصاد والموارد في الدورتين الأولى والثانية من حكومة الإنقاذ، ويحمل درجة الدكتوراه في الهندسة الزراعية بتخصص التنمية الزراعية من جامعة إدلب عام 2020، ودرجة الماجستير في التقييم المالي والاقتصادي للمشاريع الزراعية من جامعة القاهرة عام 2012، وشهادة الهندسة الزراعية من جامعة حلب عام 2007.

وفي السياق ذاته، برز اسم محمد زكريا لبابيدي كمرشح لتولي مهام القائم بالأعمال في سفارة سوريا لدى الصين، حيث يشغل حاليًا منصب مدير إدارة الشؤون الأفروآسيوية والأوقيانوسية في وزارة الخارجية السورية، ويُعرف بدوره في تنسيق وإدارة العلاقات الدبلوماسية بين سوريا ودول آسيا وإفريقيا وأوقيانوسيا، ضمن توجهات الوزارة لتوسيع شبكة التعاون والتحالفات الدولية، ويتولى الإشراف على ملفات العلاقات السياسية والدبلوماسية مع دول هذا النطاق الجغرافي في إطار إعادة تفعيل قنوات التواصل السياسي بعد مرحلة سقوط النظام البائد.

كما تداولت الأوساط الإعلامية اسم محمد عبد السلام كمرشح لتولي مهام القائم بالأعمال في سفارة سوريا لدى السودان، حيث يشغل منذ الثامن والعشرين من أيار/مايو 2025 منصب مدير إدارة شؤون المغتربين في وزارة الخارجية السورية، وبحسب ما أُشير إليه في التسريبات المتداولة، كان من بين المسؤولين الذين نسقوا عودة سوريين كانوا عالقين في السودان خلال الفترة الماضية.

 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ