austin_tice
"حتى آخر خيمة"... "ملهم التطوعي" ينجح بجمع مليوني دولار لإيواء 500 عائلة مهجرة
"حتى آخر خيمة"... "ملهم التطوعي" ينجح بجمع مليوني دولار لإيواء 500 عائلة مهجرة
● أخبار سورية ٢٨ يناير ٢٠٢٢

"حتى آخر خيمة"... "ملهم التطوعي" ينجح بجمع مليوني دولار لإيواء 500 عائلة مهجرة

نجح "فريق ملهم التطوعي" وخلال أقل من أسبوع، من جمع مبلغ ميلوني دولار أمريكي، كتبرعات لإيواء العائلات المهجرة في مخيمات الشمال السوري ضمن أبنية سكنية، وكانت بدأت المنظمة بعمليات نقل أول دفعة من المهجرين لمساكن معدة مسبقاً في سياق حملة أطلق عليها "حتى آخر خيمة".

وبدأت حملة "فريق ملهم التطوعي"، بهدف الوصول لمبلغ 400 ألف دولار، لإيواء 100 عائلة ضمن وحدات سكنية مجهزة سابقاً للأيتام، لكن حجم التفاعل الكبير مع الحملة، دفع الفريق لرفع سقفها للمليون دولار، ليتمكن من الوصول للمبلغ المذكور خلال أقل من يومين، قبل أن يمدد التحدي لمليوني دولار، وتمكن من جمعها.

وتظهر بيانات الحملة صباح اليوم الجمعة، جمع مبلغ مليوني دولار أمريكي، عبر 16602متبرع، وبذلك يتأمن نقل 500 عائلة، ضمن حملة "حتى آخر خيمة"، وبدأ الفريق فعلياً قبل أيام ببث مباشر نقل أولى العائلات المستفيدة من المشروع للمساكن المجهزة بريف حلب.

ولاقت حملة الفريق التي بدأت قبل أقل من أسبوع ببث مباشر في مخيمات الشمال السوري، تفاعلاً واسعاً من قبل نشطاء الحراك الشعبي السوري والفعاليات الثورية في الداخل والخارج، لما لها من أثر بالغ في التخفيف عن عشرات العائلات التي تعاني في الخيام، وشارك في البث العديد من الشخصيات السوريّة الداعمة للثورة و المتضامنة مع الشعب السوري، ودعت إلى التبرع لتحقيق أهداف الحملة.

وشارك الفريق من خلال البث المباشر، أسماء المتبرعين من مؤسسات وأشخاص من مختلف دول العالم، مع المبالغ المُقدّمة من قبلهم لدعم الحملة، التي استطاعت تسليط الضوء على معاناة العوائل المستهدفة من المشروع والعمل على تغيير حياتهم بشكل جذري.

وظهر خلال البث المباشر الداعية الدكتور "محمد راتب النابلسي"، يضاف إلى ذلك جملة من الفنانين المعروفين بتأييد الثورة السورية، وذلك دعماً للحملة حيث شارك الممثل السوري "مكسيم خليل وزوجته الفنانة سوسن أرشيد" في البث المباشر وظهرا عبر الفيديو الذي يبث من مخيمات الشمال السوري.

كما ظهر عدة شخصيات في سياق دعم الحملة، ومنهم، "عبد الحكيم قطيفان - جهاد عبدو - يارا صبري"، المنشد محمد كندو والصحفي قتيبة ياسين والإعلامية نور حداد والصحفي علي الظفيري ونور أيمن زيدان، وغيرها من الشخصيات المؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وانبثقت فكرة الفريق عام 2012 عن مجموعة من طلبة الجامعة السوريين، الذين استشعروا ألم ومعاناة إخوانهم اللاجئين في دول الجوار ولمسوا جراحهم، فعملوا بادئ الأمر على إعانتهم بما استطاعوا من موارد بسيطة متاحة وطاقات إنسانية مخلصة، للتخفيف من آلامهم وتأمين احتياجاتهم الأساسية من السكن والغذاء والدواء، وفق الموقع الرسمي للفريق.

ومع تفاقم الكارثة الإنسانية وتضاعف أعداد اللاجئين وتوزعهم على طول الخارطة الجغرافية "كان لابد لسواعد شباب الفريق أن تشتد ولأرواحهم أن تزداد إصرارا، فوصل عددهم بعد خمس سنوات إلى 180 متطوع ومتطوعة انتشروا في مختلف أرجاء العالم، عملوا كخلية نحل واصلين الليل بالنهار على إيصال المعونة إلى مستحقيها ومسح الأسى عن وجوه أبناء جلدتهم".

ويشير الموقع إلى أن الفريق التطوعي يفخر "بتتويج مسيرته في مجال العمل التطوعي بتأسيس منظمة تحمل اسمه، مقرها تركيا ألمانيا، ولها فرع في كل من الأردن والسويد وكندا، يسعى من خلالها إلى تأطير عمله الإنساني في إطار مؤسساتي خال من التبعية الحزبية أو السياسية، ويعزز بذلك ثقة داعميه في مختلف أرجاء العالم، ويطور مسار عمله التطوعي وفق معايير عالمية".

ويطلق الفريق على نفسه أسم "ملهَم"، في إشارة إلى الشهيد "ملهم الطريفي" الذي سمي الفريق باسمه، وهو شاب من مدينة جبلة، كان يدرس إدارة الأعمال في مدينة اللاذقية، وسافر مع أسرته إلى السعودية مع بدء اندلاع الثورة السورية لكنه لم يستطع البقاء بعيداً مع تزايد أعداد الضحايا في الداخل السوري.

وعاد الشهيد "ملهم الطريفي"، إلى سوريا، ومع تفاقم الوضع في مدينة بانياس الساحلية خلال حصارها، اخترق ملهم الحصار ودخل بسيارته حاملاً حليب أطفال، لكنه قتل لاحقاً على يد قوات الأسد فكانت قصته ملهمة لأصدقائه وللفريق ليؤسسوا المبادرة باسمه.

هذا ويعمل فريق ملهم بشكل سنوي على إطلاق الحملة الموسمية الخاصة بفصل الشتاء تحت مسمى "خيرك دفا" في شهري تشرين الثاني وكانون الأول، لتوزيع المواد الشتوية ومواد التدفئة، وتشمل المدافئ والمحروقات الخاصة بالتدفئة والفحم، ومواد الاستجابة، وتتضمن البطانيات والإسفنج والعوازل والملابس الشتوية.

وعلى مدى عشر سنوات تتكرر معاناة السوريين في المخيمات، العواصف الثلجية تدمر الخيام وتحاصر المخيمات وتمنع وصول الطعام والماء لها، والأمطار الغزيرة تغرق تلك الخيام، فيما يبقى العالم ينظر إلى مأساة المدنيين دون أي تحرك لإنهائها، والتي يجب أن تبدأ بمحاسبة المجرمين ممن هجر هؤلاء المدنيين وقصفهم، ثم إجراء حل سياسي يضمن عودة النازحين واللاجئين بشكل آمن إلى قراهم ومنازلهم.

المصدر: شبكة شام الكاتب: فريق التحرير
مشاركة: 
austin_tice

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ