
تل الجموع تحت القصف.. استنفار شعبي واسع غربي درعا بعد اقتراب قوة إسرائيلية من المنطقة
شهد ريف درعا الغربي، مساء اليوم حالة استنفار شعبي واسع في مدينة نوى وبلدة تسيل، على خلفية اقتراب رتل عسكري إسرائيلي من سد الجبيلية، وقصف مدفعي استهدف محيط تل الجموع الواقع بين البلدتين.
وأكدت مصادر محلية أنه لا صحة لما تردد عن توغل إسرائيلي داخل بلدة تسيل، مشيرة إلى أن التحركات العسكرية الإسرائيلية اقتربت من السد الواقع قرب نوى فقط، ما دفع الأهالي إلى إطلاق نداءات من المساجد لكل من يملك سلاحًا للفزعة والجهوزية الكاملة، وذلك من باب الاحتياط تحسبًا لأي محاولة توغل نحو مناطق جديدة.
وبدأ التوغل الاسرائيلي الى السد، عقب غرق شاب فيه وتجمع العشرات من الأهالي للمساعدة في البحث عن الجثة. ويبدو أن قوات الاحتلال توجّهت إلى المنطقة لمنع التجمعات المدنية، حيث قام الأهالي بسحب الجثة، ليقوم الرتل بالإنسحاب من السد، إلا أن الاستنفار الواسع لأهالي المنطقة استدعى تدخل رتل عسكري أخرى وقصف تل الجموع وتل الجابية في محاولة لتغطية الإنسحاب.
وذكرت المصادر أن الجيش الإسرائيلي اطلق عدد من قذائف المدفعية على محيط تل الجموع وتل الجابية، حيث استهدف القصف تحصينات عسكرية كانت على وقت النظام البائد.
ورغم التحركات العسكرية والتوتر المتصاعد، لم تُسجل أي اشتباكات حتى الآن، بحسب المصادر الميدانية، التي شددت على أن حالة التأهب جاءت بعد اقتراب الجيش الإسرائيلي من مناطق تعتبر حساسة واستراتيجية، لا سيما تل الجموع وتل الجابية، ما أثار مخاوف من محاولة فرض أمر واقع عسكري جديد في المنطقة.
وأشار الأهالي إلى أن ما جرى يُعد أول اقتراب من هذا النوع نحو مدينة نوى، الأمر الذي قوبل باستنفار فوري من الأهالي “حتى لا يتكرر سيناريو كويا، في إشارة إلى الأحداث الدامية التي شهدتها البلدة الحدودية قبل أيام، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، واعتقالات بحق مدنيين ومزارعين.
وقد سُمع في بعض مساجد نوى نداءات تدعو إلى الجهاد والفزعة الشعبية، وذلك في رسالة تحذيرية واضحة من السكان بأنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي في حال تكررت الاعتداءات أو حاول الاحتلال التوغل خارج المنطقة العازلة.
وبعد التوغل الاسرائيلي الذي وصل إلى سد الجبيلية والذي دام لساعات قليلة، حلقت طائرة مروحية في أجواء السد لتغطية انسحاب الرتل الاسرائيلي، الذي انسحب وعاد إلى مواقعه السابقة.
وأكد نشطاء لشبكة شام أن المئات من المقاتلين من شباب مدينة نوى وبلدة تسيل خرجوا بأسلحتهم الفردية كي يدافعوا عن أرضهم ضد أي محاولة اسرائيلية لإحتلالها.