تصاعد أعمال العنف في درعا: اغتيالات متواصلة والجاني مجهول
تصاعد أعمال العنف في درعا: اغتيالات متواصلة والجاني مجهول
● أخبار سورية ٢ أبريل ٢٠٢٥

تصاعد أعمال العنف في درعا : اغتيالات متواصلة والجاني مجهول!!

شهدت محافظة درعا خلال الأيام الثلاثة الماضية سلسلة من الأحداث الأمنية الدامية، تخللها عمليات اغتيال واشتباكات مسلحة في مناطق متفرقة، ما يعكس استمرار التدهور الأمني في الجنوب السوري رغم الجهود المحلية والحكومية لوقف الفلتان الأمني.

ففي وقت متأخر من ليل الثلاثاء 2 نيسان/أبريل، قُتل الشاب رأفت سعيد الرعدة الزعبي إثر إطلاق نار وقع في بلدة الجيزة بريف درعا الشرقي، نتيجة خلاف تطور إلى استخدام السلاح، بحسب ما أفاد به مراسل “درعا 24”.

وفي حادثة منفصلة، قُتل الشاب عيسى غازي السلامة وأصيب حسن علي الشعبان بجروح، بعد تعرضهما لإطلاق نار مباشر أثناء مرورهما على طريق بلدة الهجة في ريف القنيطرة، أثناء زيارتهما لأقاربهما في البلدة ذاتها. وقد نُقل المصاب إلى مشفى النور الخاص في مدينة الحارة لتلقي العلاج.

وفي وقت سابق من يوم الإثنين 1 نيسان/أبريل، سُجلت جريمة مزدوجة في مدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حيث قُتل الشاب حكمت اللباد بطلق ناري، وذلك بعد ساعات فقط من العثور على جثة الشاب أحمد وليد اللباد، الملقب بـ”السويد”، الذي اختُطف من منزله قبل اغتياله.

وفي اليوم ذاته، استهدف مسلحون مجهولون الشابين محمد ناصر السمارة وعبد الله ياسر السمارة على طريق المسيفرة – الكرك الشرقي في ريف درعا الشرقي، ما أدى إلى مقتل الأول وإصابة الثاني بجروح، علماً أن الضحيتين ينحدران من مدينة بصرى الشام ويُعرفان بصفتهما المدنية.

وقبل ذلك بيوم، أي بتاريخ 31 آذار/مارس، هاجم مسلحون يستقلون سيارة نقطة تابعة للأمن العام في حي المجبل بمدينة الصنمين، ما أسفر عن إصابة العنصر فراس أحمد اللباد، قبل أن تتدخل القوات الأمنية وتشتبك مع المهاجمين أثناء فرارهم.

ووفق نشطاء، فقد استخدم المهاجمون قذائف “آر بي جي” في الهجوم، حيث أطلقت ثلاث قذائف على محيط النقطة، أعقبها اشتباك مسلح انتهى بانسحاب المهاجمين.

وتأتي هذه الحوادث في ظل تصاعد مستمر بأعمال العنف والاغتيالات في محافظة درعا، التي لا تزال تعاني من الانفلات الأمني والصراعات المحلية منذ سنوات، رغم سقوط نظام بشار الأسد.

وتنتشر في محافظة درعا عمليات القتل والخطف والسرقة بشكل كبير في ظل عجز حكومي واضح عن منع مثل هذه العمليات، خاصة أن عصابات الخطف تكاد تكون المسيطرة على بعض المناطق، كما أشار نشطاء لشبكة شام أن هناك عمليات ثأر وخلافات عائلية مستمرة يتم حلها عبر القتل المباشر دون اللجوء إلى القضاء.

وأكد نشطاء لشبكة شام عن حجز القوى الأمنية عن حل الكثير من الأمور المتعلقة بحقوق المدنيين خاصة أن من يقف وراء هذه الانتهاكات هي عصابات تملك عناصر وبينها ترابط عائلي، وأشار النشطاء أنه على ما يبدو أن هناك قيود إسرائيلية على تحرك الجيش السوري في الجنوب السوري خوفا من تعرضهم لاستهداف مباشر من الطائرات الاسرائيلية.

وشدد النشطاء أن الجيش السوري هو الوحيد القادر حاليا على بسط الأمن بشكل كامل في الجنوب السوري.

وتنتشر في المحافظة خلايا مسلحة متفرقة، بعضها يتبع فصائل محلية وأخرى تعمل ضمن أجندات إقليمية، ما يعقّد المشهد الأمني بشكل متزايد، في وقت يحاول فيه السكان إعادة ترتيب أوضاعهم في ظل حكومة جديدة لم تتمكن بعد من بسط السيطرة الكاملة على هذه المناطق.

 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ