
السعودية وسوريا تعززان التعاون في مكافحة المـ ـخدرات وتعقب مروجيها
قالت مصادر إعلامية سعودية إن وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بحث مع معاون رئيس جهاز الاستخبارات في سوريا موفق دوخي، الذي يرافقه مدير إدارة مكافحة المخدرات السوري، خالد عيد، عددًا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك التعاون بين البلدين في مجال مكافحة المخدرات وتعقب مروجيها.
ناقش الجانبان خلال اللقاء آلية العمل والمهام الأمنية في المديرية العامة للأمن العام والمديرية العامة لمكافحة المخدرات، كما استمعوا إلى شرح موجز عن أحدث التقنيات المستخدمة في هاتين المديريتين، حضر اللقاء أيضًا مدير إدارة المباحث الجنائية في سوريا مروان العلي، وعدد من كبار المسؤولين من الجانبين.
وتأتي هذه المباحثات في وقت حاسم بعد أن ضبطت السلطات السعودية في أوائل فبراير/شباط 2025 ثلاث شبكات إجرامية متورطة في تهريب المخدرات والاتجار بها في مناطق عسير وجازان والشرقية، بالإضافة إلى تنسيق نقل المخدرات إلى مناطق أخرى في المملكة وغسل الأموال الناتجة عن هذه الأنشطة الإجرامية، وفقًا لمصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية.
وفي سياق الحرب السعودية على المخدرات، كشفت السلطات الأمنية عن القبض على 19 شخصًا من المتورطين في هذه الأنشطة، بينهم 5 من وزارة الداخلية، 7 من هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، و3 من وزارة الدفاع.
يذكر أن السعودية قد ألقت القبض في وقت سابق من العام الماضي على شبكتين إجراميتين تمتهنان تهريب أقراص الإمفيتامين والحشيش المخدر في منطقتي الرياض وجازان، عبر مطار الملك خالد الدولي وجزيرة فرسان، حيث جرى اتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم وإحالتهم إلى النيابة العامة.
منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي، كثفت السلطات السورية الجديدة حملات مكافحة المخدرات، وخلال الشهر الماضي، أحرقت السلطات حوالي مليون حبة كبتاغون تم ضبطها في عمليات أمنية.
كما كشفت السلطات عن مواقع عديدة لتصنيع المخدرات، من بينها مصانع داخل قاعدة المزة الجوية قرب دمشق وشركات تجارية في اللاذقية ومصانع غذائية في دوما بريف دمشق.
وتحولت سوريا خلال السنوات الأخيرة إلى المنتج الأول عالميًا لمادة الكبتاغون. ووفقًا لمعهد “نيو لاينز” في نيويورك، كانت تجارة الكبتاغون تدر على دمشق 2.4 مليار دولار سنويًا، وهو ما ساعد في تمويل الجهود الحربية للنظام السابق. وجرى تهريب المخدرات بشكل رئيسي إلى دول الخليج عبر العراق والأردن ولبنان.