
البرازيل تستقبل مواطنتها الوحيدة الناجية من قبضة "داعش" بعد 9 سنوات في سوريا والعراق
أكدت السلطات البرازيلية وصول كارينا أيالين رايول باربوسا إلى مطار غواروليوس في ساو باولو يوم الأربعاء، قادمة من دمشق عبر الدوحة، برفقة ابنها البالغ من العمر سبع سنوات، بعد قضائها نحو تسع سنوات في مناطق سيطرة تنظيم "داعش" في سوريا والعراق، لتكون بذلك المواطنة البرازيلية الوحيدة التي بقيت على قيد الحياة بعد انضمامها للتنظيم المتطرف.
وأوضحت السلطات أن الشرطة الفيدرالية والدبلوماسيين أشرفوا على عملية إعادة باربوسا، حيث خضعت للاستجواب فور وصولها قبل أن تلتقي عائلتها من جديد. ويُذكر أن الطفل الذي عاد معها وُلد من زواجها بأحد مقاتلي التنظيم.
تنحدر باربوسا من مدينة بيليم شمال البرازيل، وكانت تدرس الصحافة في الجامعة الفيدرالية في بارا قبل اختفائها عام 2016. وكشفت التحقيقات أنها غادرت عبر إسطنبول لتدخل سوريا برًا وتستقر في مدينة الرقة، التي كانت المعقل الأبرز للتنظيم في ذلك الوقت.
وأفادت التحقيقات الرسمية بأنها اعتنقت الإسلام في بيليم عام 2014 بعد التحاقها بدورات لتعلم اللغة العربية في مسجد محلي، حيث يُعتقد أنها ارتبطت عبره بشبكات تجنيد دولية تابعة لتنظيم "داعش". وخلال الفترة ما بين 2014 و2017، كان التنظيم قد بسط سيطرته على مساحات واسعة من سوريا والعراق، وجذب آلاف المقاتلين والنساء من مختلف الدول عبر الدعاية الإلكترونية والنشاطات الدعوية.
أثارت عودة باربوسا نقاشًا واسعًا في الأوساط البرازيلية بشأن تمدد شبكات التجنيد والتطرف، وكيفية انجذاب شابة من عائلة كاثوليكية بلا خلفية إسلامية إلى أحد أخطر التنظيمات في العصر الحديث.
ورغم عودتها، يبقى مستقبل باربوسا وابنها غامضًا، حيث يخضعان حاليًا لإشراف السلطات الفيدرالية، وسط تساؤلات عن الإجراءات القانونية والاجتماعية التي ستتخذ بحقها بعد سنوات قضتها في "الجحيم" تحت راية التنظيم المتطرف.