
الأمم المتحدة توثق مقتل وإصابة العشرات منذ سقوط النظام جراء مخلفات القصف والحرب
أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن فرق العمل الإنساني التابعة للأمم المتحدة أكملت مهمة في داريا بريف دمشق، حيث تم تفقد مزرعة خضعت لعملية تطهير من الذخائر المتفجرة، وذلك بتمويل ودعم من صندوق سوريا الإنساني.
وأشار المكتب إلى أن تراجع الأعمال العدائية في عدة مناطق داخل سوريا أتاح فرصة لتوسيع نطاق عمليات إزالة الألغام، خاصة في المناطق التي كانت خطوط مواجهة سابقة والتي لا تزال تعاني من تلوث واسع بالذخائر المتفجرة.
ووفقاً للأرقام المسجلة منذ كانون الأول/ديسمبر، تم تحديد 138 حقل ألغام ومواقع ملوثة بالذخائر في إدلب وحلب وحماة ودير الزور واللاذقية.
وأوضح التقرير أن الشركاء في مجال مكافحة الألغام تمكنوا خلال نفس الفترة من التخلص من أكثر من 1400 ذخيرة غير منفجرة في مختلف أنحاء سوريا، بينما لا تزال حوادث الإصابات والوفيات جراء هذه الذخائر تُسجل يومياً.
ووفقاً للبيانات، تم تسجيل أكثر من 430 حالة وفاة وإصابة منذ كانون الأول/ديسمبر، وكان الأطفال يشكلون ما يقرب من ثلث الضحايا، فيما كانت نسبة كبيرة منهم من المزارعين والرعاة الذين تعرضوا لخطر هذه الذخائر أثناء العمل في أراضيهم.
وأكد المكتب استمرار تدفق المساعدات عبر المعابر الحدودية، مشيراً إلى أن مطلع الأسبوع شهد عبور 40 شاحنة محملة بما يقرب من 1000 طن متري من المساعدات الغذائية التابعة لبرنامج الأغذية العالمي، والتي تكفي لأكثر من 270 ألف شخص، عبر معبر باب الهوى الحدودي إلى شمال غرب سوريا.
كما أشار إلى أن استيراد المواد الغذائية والمساعدات الأخرى من الأردن إلى سوريا شهد توسعاً ملحوظاً منذ بداية عام 2025.
وتعاني سوريا من تلوث واسع بالألغام والذخائر غير المنفجرة نتيجة سنوات طويلة من الحرب. وتتركز هذه المخلفات القاتلة في مناطق الاشتباكات السابقة الممتدة من درعا إلى ادلب ومن ديرالزور إلى الحسكة، مما يشكل تهديداً مستمراً لحياة المدنيين، خصوصاً في الأرياف والمناطق الزراعية حيث يواجه المزارعون والرعاة خطراً يومياً أثناء مزاولة أعمالهم.
ورغم الجهود الأممية والمحلية المبذولة لإزالة هذه الذخائر، إلا أن العدد الكبير من الألغام ومحدودية الموارد اللازمة لإزالتها تجعل هذه المهمة مستمرة لسنوات قادمة.