استياء من تعيين “مسؤول بعثي” سابق رئيساً للغرفة الجنائية العسكرية في محكمة النقض
استياء من تعيين “مسؤول بعثي” سابق رئيساً للغرفة الجنائية العسكرية في محكمة النقض
● أخبار سورية ١ مارس ٢٠٢٥

استياء من تعيين “مسؤول بعثي” سابق رئيساً للغرفة الجنائية العسكرية في محكمة النقض

أثار تعيين القاضي جهاد مصطفى مراد رئيساً للغرفة الجنائية العسكرية في محكمة النقض بحمص، جدلًا واسعًا نظرًا لخلفياته السابقة المرتبطة بحزب البعث لدى نظام الأسد البائد.

وشغل مراد منصب رئيس اللجنة القضائية العليا لانتخابات مجلس الشعب في عهد النظام البائد، كما شغل منصب رئيس فرع حزب البعث في حماة خلال الفترة التي شهدت فيها المدينة انتهاكات واسعة بحق المدنيين.

كما شملت التعيينات القضائية الجديدة عددًا من الشخصيات التي كانت على صلة بالنظام السابق، بينهم المستشار أحمد فهيم خليل الذي تم تعيينه عضوًا في الغرفة المدنية السابعة الإيجارية، بعد أن كان رئيسًا لمحكمة الجنايات العسكرية بدمشق.

والمستشار صايل طحان الذي تولى عضوية الغرفة الجنحية الثالثة، بعد أن شغل منصب قاضي التحقيق العسكري الأول في دمشق، والمستشار راشد الزعبي الذي تم تعيينه عضوًا في الغرفة الجنحية الثالثة، بعد أن عمل رئيسًا للنيابة العامة في محكمة الإرهاب.

وتأتي هذه التعيينات ضمن خطوات إعادة هيكلة النظام القضائي السوري، وسط مطالبات واسعة بضمان استقلالية القضاء وتفعيل العدالة الانتقالية في المرحلة المقبلة.

وأظهرت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة العدل في الحكومة الانتقالية السورية، وتحمل توقيع الوزير القاضي شادي محمد الويسي، تعيين القاضي نزار صديق صدقني بمنصب معاون وزير العدل للشؤون القضائية، ما أثار استياءً واسعًا بسبب سجل القاضي المخزي حيث شارك في طمس جرائم نظام الأسد البائد.

وورد اسم نزار صدقني بهذا المنصب ذاته في عهد النظام البائد، واستنكر ناشطون سوريون هذا التثبيت في المنصب الذي أكدته وثيقة صادرة في شهر كانون الثاني الفائت، وسط دعوات لإبعاد القاضي كونه أحد رموز النظام البائد عن المشهد وعرضه على التحقيق والمحاكم العادلة.

ومما زاد النقمة حول القرار ورود اسم صدقني في تسريبات قيصر، التي كشفت عن وثائق وصور تثبت تورط مسؤولين في طمس أدلة جرائم النظام السوري المخلوع، علاوة على انتقادات للصمت وعدم تعليق الوزارة على القرار رغم الجدل الحاصل.

ووفقًا لما تظهره وثائق رسمية، ورد اسمه تحت مسمى شاهد صادق موثوق به، حيث أشار تقرير قيصر إلى أن الصور المسربة التي توثق انتهاكات داخل المعتقلات تعود لعسكريين وضباط، وأن الأدلة التي أظهرت تورط شخصيات قانونية وأمنية في إخفاء الجرائم والتلاعب بالوثائق صحيحة وموثقة.

وكان أصدر رأس النظام الهارب بشار الأسد، المرسوم رقم 47 الذي أنهى بموجبه إسناد وظيفة معاون وزير العدل للقاضي بثينة سليمان، في عام 2020.

كما أصدر المرسوم رقم 48 القاضي بإسناد وظيفة معاون وزير العدل للشؤون الإدارية والقضائية للقاضي نزار صدقني الذي كان أستاذًا محاضرًا في المعهد العالي القضائي وعضوًا في إدارة التشريع.

واستنكر ناشطون حجم العبث والاستهتار بالعدالة، مع تعيين القاضي الذي يُعرف بدوره في التستر على الفظائع التي ارتكبها النظام البائد، وبدلاً من أن يكون في قفص الاتهام، تقلد منصبًا يمكنه من التحكم بمفاصل العدالة والمحاكم في سوريا.

وفي وقت سابق قررت وزارة العدل إنهاء ندب عدد من القضاة المندوبين إلى خارج الوزارة، وتحديدًا مجلس الشعب، القضاء العسكري، القيادة القطرية، حزب البعث، وتكليفهم بالعمل في النيابة العامة التمييزية.

وظهر من بين الأسماء المعلنة (20 قاضيًا)، المدعو عبود عيسى الشواخ، الذي يُعد من رؤوس الفساد والتشبيح ضمن القطاع القضائي، حتى بات يُلقب بـسمسار المعتقلين، نظرًا إلى دوره الكبير في ابتزاز ذوي المعتقلين في سجون النظام المخلوع.

وأثار ترفيع الشواخ جدلًا واسعًا وحالة من السخط، ودعا ناشطون سوريون إلى إنهاء تكليف القاضي المذكور ومحاسبته على جرائم الابتزاز التي ارتكبها، حيث قوبل هذا التعيين بحالة من الاستنكار الواسع.

ومن بين الشخصيات الداعمة لنظام الأسد الساقط عُرف عبد الحميد النقري، نهى محايري ضمن قائمة تضم 11 اسمًا للمندوبين إلى مجلس الشعب، إضافة إلى ريان طحان، زياد المحمد، لبيب عليا، جمعة الحسين، علي دبرة، كمندوبين إلى القضاء العسكري.

ويُذكر أن القاضي لبيب عليا كان رئيسًا للمحكمة العسكرية الدائمة الثالثة في دمشق، وهناك إشارات استفهام كبيرة حول إعادة تعيين هذه الشخصيات، ممن كانوا من رموز النظام البائد، ضمن كيانات تحت مسمى الحزب، البرلمان، القضاء العسكري، التي اشتهرت بالتشبيح والظلم ضد الشعب السوري، قبل التراجع عن القرار.

وكانت وزارة العدل في الحكومة السورية الانتقالية قد قررت فرض عقوبة العزل بحق عدة قضاة كانوا يشغلون مناصب كمندوبين خارج ملاك الوزارة خلال فترة حكم نظام الأسد البائد.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ