
إردوغان يرحب بخطة أوروبا لرفع العقوبات عن سوريا ويؤكد دعم أنقرة لدمشق
رحّب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بـخريطة الطريق الأوروبية الخاصة برفع العقوبات عن سوريا، معتبراً أن تعليق عقوبات الاتحاد الأوروبي كان خطوة إيجابية، لكنه شدد على أهمية رفعها بشكل كامل.
وأفادت الرئاسة التركية بأن إردوغان أكد خلال المكالمة على أن تركيا ستواصل دعم سوريا، مشيراً إلى أن تكثيف الحوار بين أنقرة وباريس سيؤثر إيجابياً على العلاقات الثنائية، خصوصاً مع وجود فرص تعاون كبيرة في مجالات متعددة، لا سيما صناعة الدفاع.
يأتي هذا الاتصال بعد يومين من محادثة هاتفية أجراها ماكرون مع الرئيس السوري أحمد الشرع، وهي الأولى من نوعها بين الشرع وزعيم غربي منذ سقوط نظام الأسد.
وخلال المكالمة، أكد ماكرون التزام فرنسا بدعم العملية الانتقالية في سوريا، موجهاً دعوة رسمية للشرع لزيارة باريس خلال الأسابيع المقبلة.
ويأتي هذا التواصل ضمن استعدادات باريس لاستضافة المؤتمر الوزاري الدولي حول سوريا في 13 شباط/فبراير، حيث من المتوقع أن تبحث الدول الأوروبية إجراءات تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، ودعم جهود إعادة الإعمار.
وفي تطور متصل، كشفت وكالة بلومبرغ أن الاتحاد الأوروبي يدرس رفع بعض القيود المفروضة على مصرف سوريا المركزي، بما يسمح بتوفير النقد لدعم التعافي الاقتصادي. كما يبحث الاتحاد الأوروبي إمكانية:
• إنهاء القيود المفروضة على تمويل استكشاف وتكرير النفط في سوريا.
• بناء محطات طاقة جديدة لتعزيز البنية التحتية المدمرة.
• تعليق جزئي للعقوبات على قطاع الطاقة، بما يشمل إلغاء الحظر على استيراد النفط الخام من سوريا.
هذه التحركات تأتي في ظل مطالبات الإدارة السورية الجديدة بقيادة الشرع بضرورة رفع العقوبات بشكل كامل، معتبرة أن ذلك ضروري لدعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في البلاد بعد أكثر من 13 عامًا من الحرب.
وفي سياق متصل، أفاد المتحدث باسم الحكومة الألمانية اليوم أن المستشار أولاف شولتس أجرى مكالمة هاتفية استمرت ساعة مع الرئيس السوري "أحمد الشرع"، هنأ خلالها الشعب السوري على نجاحه في إنهاء حكم نظام الأسد، مؤكداً على أهمية المرحلة القادمة في سوريا.
وخلال المكالمة، اتفق المستشار شولتس والرئيس الشرع على الحاجة إلى عملية سياسية شاملة تضمن لجميع السوريين، بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية أو الدينية، فرصة المشاركة الفاعلة في بناء مستقبل سوريا، مع ضمان حقوقهم وحمايتهم.
وأكد المستشار شولتس استعداد الحكومة الألمانية لدعم عملية إعادة إعمار سوريا، مشيراً إلى أن الهدف هو تحويلها إلى وطن حر وآمن لجميع مكوناتها السكانية. كما أوضح شولتس أن الحكومة الألمانية ستتعاون بشكل وثيق مع شركائها الأوروبيين والدوليين لتحقيق هذا الهدف.
وشدد المستشار الألماني على الأهمية المستمرة لمكافحة الإرهاب لضمان الأمن في سوريا والمنطقة والعالم بأسره، مشيرًا إلى أن الأمن في سوريا سيكون أساسًا لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة.