يتجاهل 3 حقائق جوهرية .. صحفي موالٍ يهاجم مقترحات وزير التموين
يتجاهل 3 حقائق جوهرية .. صحفي موالٍ يهاجم مقترحات وزير التموين
● أخبار سورية ٩ ديسمبر ٢٠٢٢

يتجاهل 3 حقائق جوهرية .. صحفي موالٍ يهاجم مقترحات وزير التموين

انتقد الصحفي الداعم للأسد المتخصص بالشأن الاقتصادي "زياد غصن" مقترحات وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الأخيرة حول الدعم الحكومي والمحروقات، واعتبر أن الوزير يتجاهل ثلاث حقائق جوهرية، وتجاهل هذه الحقائق قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، وفق تعبيره.

وكشف أن الحقيقة الأولى تكمن حول مقترح تحرير سعر مادة الخبز وإلغاء عملية بيع المقنن من مادتي السكر والأرز بالسعر المدعوم، ما يؤدي إلى موجة جديدة من التضخم، مشيرا إلى أن تحرير سعر الخبز يؤدي إلى تضخم جامح.

وأضاف، لم يشرح لنا وزير التجارة الداخلية كمواطنين إن كانت هناك تقديرات حكومية لنسبة التضخم المرتقب بحال اعتماد هذا الإجراء، وتتسبب باستنزاف جزء ليس بالقليل من المبلغ الموزع عبر "البطاقة الذكية".

وذكر الصحفي ذاته أن الحكومة الحالية لدى نظام الأسد ومنذ تسلمها مهامها فشلت في إجراء مقاربة علمية لظاهرة التضخم ومعالجة أسبابها، وأن جهلها بهذا الملف كان أحد أسباب تفاقم الظاهرة.

وأكد عدم وجود في الفريق الاقتصادي الحكومي لدى نظام الأسد شخص واحد متخصص علمياً في موضوع التضخم، و "بإمكانكم العودة إلى السير الذاتية للوزراء والاطلاع على شهاداتهم واختصاصاتهم العلمية".

واعتبر أن إذا كان هناك مجرد تفكير بتحرير أسعار المشتقات النفطية، فعندئذ علينا أن نتوقع موجة تضخم مدمرة للاقتصاد والمستوى المعيشي المترنح أساساً، وهاجم اقتراحات "سالم"، التي تعد تجارة لن تربح منها إلا السورية للتجارة التي أثبتت عدم كفاءتها.

وفي سياق متصل لفت إلى أن الحقيقة الثانية، أن حصر عملية الاستفادة من المبلغ الموزع بالسورية للتجارة بغية الحيلولة من دون التسبب بحدوث عرض نقدي كبير في السوق المحلية إجراء له سلبياته في ضوء الوضع الراهن لصالات السورية للتجارة التي تخلت عن غاية إحداثها في التدخل الإيجابي.

ونوه إلى أن الصالات التجارية أصبحت تبيع سلعها وموادها بأسعار السوق وأحياناً أعلى، وبهذا تتحول غاية الدعم من معالجة بعض ما أفرزه سوء توزيع الدخل القومي واعتماد سياسة الأجور المتدهورة، إلى زيادة قسرية لمبيعات وأرباح السورية للتجارة وهي غير المؤهلة لمثل هذه المهمة.

وأشار إلى أن الحقيقة الثالثة حول مبلغ الدعم الذي سيصار إلى توزيعه سيكون مهدداً في السنوات القادمة بثلاثة أخطار منها التضخم الذي سيأكل ما تبقى من قيمته الشرائية لاسيما إذا ما أبقت الحكومة عليه من دون زيادة قيمته، والخطر الثاني يكمن في إمكانية إلغاء الحكومة لهذا الدعم تدريجياً بحجج مختلفة.

لافتا إلى أن تجربة رفع الدعم عن بعض الأسر وما شابها من معايير غير علمية وأخطاء فادحة في البيانات لاتزال أثارها حاضرة، والخطر الثالث يتمثل في عدم قدرة النظام على تحقيق العدالة في توزيع مبلغ الدعم النقدي نظراً لغياب قاعدة بيانات دقيقة، وهذا سيكون كارثة على العدالة الاقتصادية الغائبة أساساً.

وقال وزير التموين "عمرو سالم"، مؤخرا إن هناك مقترحاً لتوزيع اعتمادات الدعم الحكومي على الأسر السورية، بحيث يتاح للأسر المستحقة، باستخدام "الذكية" المشحونة بالمبلغ المستحق، شراء ما تحتاجه من سلع ومواد من "السورية للتجارة".

وقدر وزير التجارة الداخلية بأن تأمين النفط بالدفع النقدي بالقطع الأجنبي عبئ كبير لا يمكن القبول به، معتبرا أن الوسيلة المقبولة بالنسبة للحكومة حاليًا هي المقايضة، واعتبر أن الحكومة مستعدة للعمل مع أي شركة فقط بمبدأ المقايضة.

وقبل أيام أطلق وزير التجارة الداخلية عدة تصريحات خلال مؤتمر صحفي كان أبرزها حول كلفة ليتر المازوت ما اعتبر تمهيدا لرفع الأسعار، وصرح بأن تحويل الدعم المقدم إلى مبلغ مالي عبر البطاقة الذكية لن يكون محصوراً بالسكر والرز، وقد يشمل لاحقاً المحروقات، وفق تعبيره.

وتشير أغلب القرارات والأحداث الحاصلة في ساحة سوريا الاقتصادية إلى أمر واحد بات موضع تخوف وجدل، رفع الدعم وتحرير الأسعار، وكما هي عادة الحكومة فإنها لا تتخذ هكذا خطوة دفعة واحدة إنما تتدرج وتمهد، ولو نظرنا إلى ما حدث مؤخرًا لوجدنا مجموعة قرارات أو تصريحات مثيرة للاهتمام وقد تحمل معانٍ خفية، بهذا الخصوص.

وكان رفع نظام الأسد الدعم عن معظم المواد الغذائية الأساسية والمحروقات مستمرا في إجراءات رفع الأسعار المتكررة وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، مما أدى إلى زيادة تدهور الاقتصاد المتجدد في سوريا.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ