وسط تزايد المنتجعات الروسية .. النظام يفرض رسوم مقابل دخول شواطئ الساحل السوري ● أخبار سورية

وسط تزايد المنتجعات الروسية .. النظام يفرض رسوم مقابل دخول شواطئ الساحل السوري

سلط تقرير صحفي الضوء على فرض رسوم مالية من قبل نظام الأسد على المواطنين الراغبين بدخول شواطئ الساحل السوري، ويأتي ذلك مع تزايد المنتجعات والشاليهات الروسية التي يجري استثمارها عبر شركات خاصة وفق عقود مع نظام الأسد، وسط انتقادات واسعة واتهامات بحرمان الفقراء وذوي الدخل المحدود من السباحة.

وفي التفاصيل، أعلن رئيس مجلس مدينة اللاذقية "حسين زنجرلي"، مؤخرا، اعتماد الشواطئ ذات السياحة الشعبية والتي تناسب أكبر شريحة من السوريين لتكون شاطئاً مفتوحاً أمام عامة الناس ومنها مسبح أوغاريت وموقع غولدن بيتش والرمل الجنوبي وغربي المنتجع.

وذكر أن تم التعاقد مع هذه الشواطئ وفق عقد استثمار للموسم ولمدة 6 أشهر وتم تحديد الدخولية للشخص الواحد بما بين 3 – 5 آلاف ليرة تشمل تأمين المظلات والكراسي والطاولات، ووصل عدد الشواطئ التي أجرتها حكومة النظام العام الماضي إلى 104 مواقع وأضيف إليها العام الحالي عدد من المواقع الجديدة.

في حين قالت مصادر إعلامية إن الشواطئ الشعبية التي يزعم أنها ملائمة لذوي الدخل المحدود تصل تكلفة دخولها لعائلة مكونة من 5 أفراد إلى 25 ألف ليرة بدون حساب أي طعام وشراب ونفقات أخرى أي ما يعادل قرابة ربع راتب موظف حكومي.

وقالت وسائل إعلام النظام إن رغم ارتفاع أسعار الحجوزات في المنشآت السياحية 5 نجوم إلا أن الإقبال عليها كبير، وفيما وصلت نسبة الإشغال في بعض المنشآت من سوية “خمس نجوم” بين 80- 90% خلال عطلة عيد الأضحى حتى تاريخه، أغلقت منشآت أخرى من التصنيف نفسه باب الحجوزات بعد أن وصلت نسبة الإشغال فيها إلى 100% بالمئة.

وحسب تقديرات إعلام النظام حول أسعار الحجوزات، فإن تكلفة الليلة الواحدة في أحد منشآت 5 نجوم تتراوح بين 650 ألف للغرفة العادية لشخصين متضمنة الفطور و دخول الشاطىء والنادي رياضي، و 850 ألفاً للغرفة "الجينيور" لثلاثة أشخاص، فيما وصل سعر الغرفة "السويت"، لأربعة أشخاص مليونا و150 ألف ليرة في الليلة الواحدة.

كما سجلت الأسعار في أحد المنشآت السياحية اربع نجوم 750 ألفا للغرفة الواحة لأربعة أشخاص لمدة ستة أيام خلال عطلة العيد، وهنا يظهر التباين الكبير بين أسعار الحجوزات في المنشآت خمس وأربع نجوم حيث أن ليلة واحدة في خمس نجوم تعادل 6 أيام في أربع نجوم، وفق مواقع ومصادر موالية لنظام الأسد.

ونقلت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي عن مدير السياحة في اللاذقية "فادي نظام"، تصريحه بأن أسعار منشآت الإطعام مصدقة من وزارة السياحة، أما منشآت الإقامة فإن أسعارها حسب الكلفة التشغيلية وسوية الخدمة المقدمة ومصدقة من الوزارة، وزعم أنه سيتم تكثيف دوريات الرقابة في الضابطة العدلية ضمن برنامج يغطي مناطق الاصطياف، وأشار إلى أن نسبة الإشغال الكبيرة هي مكسب اقتصادي كبير في هذا الموسم السياحي، وتنشط الحركة الاقتصادية.

ويأتي ذلك مع تزايد المنتجعات والشاليهات الروسية ويذكر أن شركة "سينارا إنت" الروسية وقعت عقدا استثماريا لبناء مجمع سياحي في منطقة "جول جمال" على شواطئ اللاذقية يتكون من فندق 4 نجوم يضم 350 غرفة مع عدد كبير من الشاليهات إضافة الى مسابح صيفية وشتوية ومطاعم وأنشطة سياحية، بتكلفة 22 مليون يورو، وتديره روسيا بشكل كامل لمدة 45 سنة.

وكشفت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد عن مناقشة "مجلس التصفيق"، لدى النظام، القانون المتعلق بترخيص وتشغيل المنشآت السياحية، مع إعلان وزارة السياحة أن أولوية الاستثمار للاحتلالين الروسي والإيراني، وتزامن ذلك مع رفع مجلس محافظة دمشق بدلات الاستثمار لمشاريع سياحية متعثرة بنسبة تصل إلى 18 بالمئة.

ويذكر أن رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد"، أقر في أيار/ مايو الماضي القانون رقم 23 لعام 2022 المتعلق بترخيص وتشغيل المنشآت السياحية، وتضمن رفع الغرامات المالية التي تراوحت بين 200 ألف ليرة سورية حتى 2 مليون ليرة في إطار القوانين والمراسيم التي يفرضها النظام لتحقيق أرباح مالية وإيرادات إضافية.