وفاة سيدة متأثرة بجراحها من قصف مخيمات النازحين بأسلحة محرمة دولياً غربي إدلب ● أخبار سورية

وفاة سيدة متأثرة بجراحها من قصف مخيمات النازحين بأسلحة محرمة دولياً غربي إدلب

توفيت سيدة متأثرة بجراحها اليوم الثلاثاء، جراء القصف الذي تعرضت له مخيمات النازحين غربي مدينة إدلب، بصواريخ محرمة دولياً يوم الأحد 6/ تشرين الثاني/ 2022، لتلتحق بجنينها وطفلتها اللذين فارقا الحياة بذات القصف.

وقال نشطاء، إن سيدة تنحدر من بلدة خان السبل بريف إدلب، توفيت اليوم في أحد المشافي الطبية بإدلب، متأثرة بجراح أصيبت بها، جراء تعرض خيمتها لقصف بذخائر عنقودية مصدرها النظام وحلفائه يوم الأحد 6 تشرين الثاني الجاري، سبق ذلك وفاة إحدى أطفالها وجنين في أحشائها.

وباستشهاد السيدة اليوم، ترتفع حصيلة الضحايا لأكثر من عشرة، بينهم أطفال ونساء، جراء تعرضت عدة مخيمات للنازحين غربي مدينة إدلب أبرزها "مرام، وادي خالد، محطة مياه كفروحين، مورين" لاستهداف مباشر بصواريخ تحمل ذخائر عنقودية، محرمة دولياً.

وسبق أن أقرت "وزارة خارجية نظام الأسد، في بيان لها، باستهداف مخيمات النازحين بإدلب، معتبرة أنها مستمرة بـ "ضرب الإرهابيين" حتى تطهير كل أراضيها من آخر إرهابي، في ظل إدانات دولية متتالية لجريمة قصف المدنيين العزل في المخيمات.

وقالت الخارجية في بيان اليوم، إن "ضرب الإرهابيين المنتمين والمرتبطين بتنظيمي القاعدة وداعش وغيرهما من التنظيمات الإرهابية في شمال غرب سورية وفي جنوبها هو حق للدولة السورية وواجب عليها، لحماية حياة مواطنيها وضمان أمنها وسلامة أراضيها".

وأضافت إن "معركة مكافحة الإرهاب مستمرة حتى تطهير كل الأراضي السورية من آخر إرهابي وإعادة الأمن والاستقرار إلى كل ربوع البلاد"، وقالت إن أية أكاذيب أو ادعاءات جرى ويجري الترويج لها سواء من قبل رعاة الإرهاب والمدافعين عنه في الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، أو من قبل أدواتهم ممن يعملون تحت غطاء بعض المنظمات الدولي لن تثني عزم سورية عن هذه المعركة، وفق تعبيرها.

وكانت قالت مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" إن نظام الأسد وحليفه الروسي ارتكبا جريمة إرهابية مضاعفة صباح اليوم الأحد، باستهداف مخيمات للمهجرين قسراً قرب قريتيّ كفر جالس ومورين ومنطقة وادي حج خالد غربي مدينة إدلب، بصواريخ أرض ـ أرض نوع (220mm 9M27-K Uragan) محملة بقنابل عنقودية محرمة دولياً من نوع (9N210 and 9N235 )، ما أدى لاستشهاد 9 مدنيين بينهم 3 أطفال وامرأة، وإصابة نحو 70 آخرين.

وذكرت المؤسسة عبر بيان أن الهجوم الإرهابي الذي شنته قوات النظام وروسيا على المخيمات، صباح اليوم كان هجوماً مبيتاً ومخططاً له بشكل مدروس، ويؤكد ذلك ما نشرته وكالة سبوتنيك الرسمية التابعة للحكومة الروسية، مساء أمس السبت 5 تشرين الثاني، على لسان ما يسمى نائب رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا أوليغ إيغوروف باتهام الخوذ البيضاء بالتجهيز لشن هجمات تستهدف مخيمات كفر جالس ومخيمات أخرى في ريف إدلب.

وشددت "الخوذ البيضاء" على أن روسيا دأبت على مدى سنوات انتهاج سياسة التضليل الإعلامي والتلفيق في حربها على السوريين والتي باتت مكشوفة بشكل صارخ، ولطالما كانت تقوم بحملات تضليل ممنهجة قبل أي هجوم لقواتها على السوريين، والإدعاء بأنها مشاهد مفبركة أو تتهم أطراف أخرى بالتجهيز لهجمات، لإبعاد الأنظار عن جرائمها والتشويش على الرأي العام.

وسبق أن أدانت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان لها، عمليات القصف التي استهدفت مخيمات النازحين من قبل النظام وروسيا شمال غربي سوريا، وأكدت ضرورة عدم الإفلات من العقاب، كما طالبت بالاحترام الصارم للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، مجددة دعمها وقف الأعمال القتالية في سوريا والتوصل إلى حل سياسي.

وكانت أدانت وزارة الخارجية التركية في بيان لها، بشدة الهجمات الأخيرة على مخيمات للنازحين في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، وأكدت أن تلك الهجمات إنما تلحق الضرر بالجهود الرامية للحفاظ على الهدوء ولخفض التوتر في المنطقة، وتؤدي إلى تدهور الوضع الإنساني أكثر.

وأدانت "جماعة الإخوان المسلمين في سوريا"، ارتكاب قوات الأسد والاحتلال الروسي، مجزرة دموية رهيبة، راح ضحيتها عشرة شهداء، ونحو خمسة وسبعين جريحاً، باستهداف مخيمات للنازحين قسراً غربي محافظة إدلب، بصواريخ تحمل قنابل عنقودية محرمة دولياً. 

ودعت الجماعة مؤسسات المعارضة المعنية إلى تقويم مشاركتها في المفاوضات التي ترعاها الأمم  المتحدة برئاسة مبعوثها إلى سورية "غير بيدرسن" تقويماً حقيقياً، يضع حداً للاستهتار بدماء السوريين وآلامهم، والتسويف والمماطلة عبر مبادرات عبثية لم تخدم سوى النظام وحلفائه، وتمنحم المزيد من الوقت لاستكمال مخططاتهم الإجرامية.

وسبق أن أدانت "نقابة المحامين السوريين الأحرار"، العمل الإجرامي الذي ارتكبته وترتكبه العصابات المجرمة المتمثلة بنظام الأسد وحلفائه من الاحتلال الروسي والميليشيات الإيرانية بحق المدنيين العزل، محملة "الضامن التركي" المسؤولية الكاملة اتجاه هذه الجرائم. 

وكانت أصدرت "الأمم المتحدة"، بياناً في وقت متأخر يوم أمس الأحد، صادر عن مهند هادي، المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية، وأيمن غرايبة، مدير مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع للمفوضية، وسوديبتو موكرجي، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سورية بالإنابة، بشأن القصف على مخيم مرام للنازحين شمال غرب سوريا.

وعبر البيان عن شعورهم بـ "بقلق بالغ" إزاء تصعيد الأعمال العدائية اليوم في إدلب شمال غرب سوريا، مع تعرض مخيمات النازحين غربي مدينة إدلب قصف صاروخي بأسلحة محرمة دولياً وغارات جوية روسية، أوقعت مجزرة في صفوف النازحين.

وجاء في البيان أن "الأنباء تشير عن قصف وغارات جوية واشتباكات صباح اليوم في محيط مدينة إدلب، ما تسبب بحرائق وتدمير خيام ومنازل مئات العائلات النازحة في ثلاث مخيمات مدعومة من المنظمات الإنسانية".

ودعت "الأمم المتحدة" في بيانها، كافة الأطراف إلى الالتزام بجميع اتفاقيات وقف إطلاق النار السارية حاليا واتخاذ جميع الخطوات الممكنة لضمان حماية المدنيين في جميع الأوقات، وقالت يجب التحقيق في هذه الحوادث دون تأخير.

وكان اعتبر فريق "منسقو استجابة سوريا"، أن بيان "الأمم المتحدة" حول استهداف مخيمات النازحين غربي إدلب "مخيب للآمال"، والذي عبرت فيه عن الشعور بـ "بقلق بالغ" إزاء تصعيد الأعمال العدائية اليوم في إدلب شمال غرب سوريا.

وأكد أنه من المؤسف صدور البيان الأخير من قبل الأمم المتحدة دون أي إشارة واضحة لمرتكبي الجرائم الأخيرة والازمات التي سببتها من عمليات قتل خارج القانون وعمليات تهجير قسري منهجية وخاصةً مع تسجيل أكثر من 38 استهداف لمخيمات النازحين في المنطقة منذ مطلع العام الحالي، أكثر من 80% من تلك الاستهدافات كانت بسبب النظام السوري وروسيا.

وطالب الفريق، من الأمين العام للأمم المتحدة ورئاسة مجلس الأمن الدولي بإصدار بيانات تحدد مسؤولية النظام السوري وروسيا عن تلك الجرائم الأخيرة والعمل على إجراء تحقيقات موسعة حول الاستهدافات الأخيرة.

وقال "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان"، إنّ قصف نظام الأسد لمخيمات النازحين شمال غربي سوريا، قد يرقى إلى جريمة حرب، مطالباً في بيان له، بمحاسبة الجناة وجميع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة في سوريا.

ولفت المرصد، إلى إنّه وثّق استهداف قوات النظام السوري أكثر من ستة مخيمات متجاورة غربي مدينة إدلب، بصواريخ تحمل قنابل عنقودية أُطلقت على الأرجح من راجمات صواريخ متمركزة في مواقع لقوات النظام بريف إدلب الجنوبي، وتزامن ذلك مع شنّ الطيران الحربي الروسي والسوري عددا من الغارات الجوية على مناطق متفرقة غربي إدلب.

وأوضح المرصد، أنّ استهداف مخيمات النازحين لم يكن عشوائيًا، بل كان على ما يبدو متعمدًا بهدف إلحاق خسائر بشرية ومادية فادحة في صفوف النازحين، حيث تعرّضت المخيمات للقصف في وقت متزامن وعلى نحو مركّز، كما أنّ استخدام الذخيرة العنقودية يشير إلى نيّة واضحة بتوسيع رقعة الاستهداف بغرض إلحاق الأذى بأكبر عدد ممكن من الأشخاص والمساكن في المخيمات.

وأكد أنّ تكرار استهداف القوات السورية والروسية مخيمات النازحين شمالي البلاد يشير إلى أنّ هذه الممارسة باتت سياسة منظّمة ضمن استراتيجية العقاب الجماعي التي تنتهجها الحكومة السورية ضد المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، مشدّدًا على عدم جواز استهداف المدنيين بالمطلق، حتى في حالة وجودهم في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.