تركيا تُبلغ واشنطن بأنها مصممة على ضرب التنظيمات التي تهدد أمنها القومي بسوريا ● أخبار سورية
تركيا تُبلغ واشنطن بأنها مصممة على ضرب التنظيمات التي تهدد أمنها القومي بسوريا

قالت وكالة "الأناضول" التركية، في تقرير لها، إن الحكومة التركية، أبلغت الولايات المتحدة الأمريكية بأنها مصممة على اتخاذ التدابير اللازمة ضد التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمنها القومي، في وقت تسعى تركيا لاستكمال إنشاء المنطقة الآمنة على طول حدودها مع سوريا.

ولفتت الوكالة إلى أن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي جرى الخميس، بين نائب وزير الخارجية التركي السفير سادات أونال، والمندوبة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة السفيرة ليندا توماس-غرينفيلد، وبحسب بيان للخارجية التركية، أعربت المندوبة الأمريكية خلال الاتصال عن قلق بلادها حيال العملية العسكرية التي تستعد تركيا لتنفيذها شمالي سوريا.

وقال أونال، إن تنظيم "بي كي كي / واي بي جي / بي واي دي"، يشكل تهديدًا وجوديًا ليس فقط لوحدة أراضي سوريا بل أيضًا على الأمن القومي التركي، وشدّد على أن بنود الاتفاقيات التي توصلت إليها تركيا مع الولايات المتحدة والاتحاد الروسي في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2019 لم يتم الوفاء بها حتى اليوم.

ولفت أونال إلى أن خطر الهجمات الإرهابية ازداد من هذه المنطقة ضد تركيا بشكل أكبر في الآونة الأخيرة، وأكّد أنه لا يمكن توقع أن تظل تركيا غير مبالية حيال هذه الهجمات التي تستهدف قواتها والمدنيين داخل حدود تركيا أيضًا، وحيال دفع الأجندة الانفصالية في المنطقة، وذكر أن أنقرة ستواصل اتخاذ التدابير اللازمة ضد التنظيمات الإرهابية التي تهدد مصالح الأمن القومي الحيوية لتركيا.

وكان قال الرئيس رجب طيب أردوغان، إن تركيا بصدد الانتقال إلى مرحلة جديدة بشأن قرارها إنشاء منطقة آمنة على عمق 30 كيلومترا شمالي سوريا، وتطهير منطقتي تل رفعت ومنبج من الإرهابيين.

وأضاف في كلمة أمام أعضاء كتلة حزبه "العدالة والتنمية" بالبرلمان، أن من يحاولون إضفاء شرعية على تنظيم "بي كي كي" الإرهابي وأذرعه تحت مسميات مختلفة لا يخدعون إلا أنفسهم، وذكر أن الجهات التي تقدم السلاح للإرهابيين مجانا وتمتنع عن بيعه لتركيا تستحق لقب "دولة إرهاب لا دولة قانون".

وتحت ذريعة مكافحة تنظيم "داعش"، توفر الولايات المتحدة دعمًا عسكريًا وسياسيًا لتنظيم "بي واي دي" وجناحه العسكري "واي بي جي"، وهما يمثلان الذراع السوري لـ"بي كي كي"، وكانت أبرمت تركيا اتفاقيات منفصلة مع كل من الولايات المتحدة وروسيا أثناء عملية "نبع السلام" التي أطلقتها في شمال سوريا في 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2019.

وكان قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إن بلاده تعارض أي هجوم عسكري تركي على شمال سوريا، وحذر أنقرة من أن ذلك "سيعرّض المنطقة للخطر"، مطالباً إياها الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي وضع عام 2019.

وسبق أن قال "نيد برايس" الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن بلاده تواصلت مع السلطات التركية بشأن إعلان أنقرة عزمها اتخاذ خطوات جديدة لإنشاء مناطق آمنة في سوريا، فيما لم يوضح المسؤول إلى ماتم التوصل إليه خلال المباحثات.

من جهتها، دعت "قسد"، الأطراف الضامنة (الولايات المتحدة وروسيا) إلى تفعيل "آليات ميدانية وقانونية رادعة ضد التصعيد التركي في المنطقة"، وقالت في بيان، إن القوات الدولية الضامنة تواصل التنسيق مع قواتها، في إطار "الحفاظ على الاستقرار والالتزام باتفاقية خفض التصعيد، لمواجهة أي تصعيد تركي محتمل". 

وعارض النظام السوري وإيران هذه العمليات بشكل رسمي، بينما اعتبرت واشنطن أن أي عملية عسكرية تركية سيكون من شأنه أن يقوض الاستقرار الإقليمي ويزيد من تفاقم الوضع، في حين تجنبت موسكو الإعلان عن موقف رسمي حيال التحضيرات التركية، وكانت الإشارة الوحيدة التي صدرت عن موسكو على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف، قبل أيام، تشير إلى أهمية المحافظة على نظام التهدئة.