تقرير لـ "استجابة سوريا" حول الوضع الإنساني في مخيمات النازحين شمال سوريا  ● أخبار سورية

تقرير لـ "استجابة سوريا" حول الوضع الإنساني في مخيمات النازحين شمال سوريا 

نشر فريق "منسقو استجابة سوريا"، تقريراً حول تحديث الوضع الإنساني في مخيمات النازحين في شمال غرب سوريا بالتزامن مع دخول فصل الشتاء، لافتاً إلى انتشار الحرائق ضمن مخيمات النازحين نتيجة عوامل مختلفة أبرزها ارتفاع درجات الحرارة، حيث بلغ عدد الحرائق منذ مطلع العام الحالي إلى 148 مخيماً ، مع توقعات بزيادة الحرائق خلال الفترة القادمة وخاصةً مع الاعتماد على وسائل تدفئة غير صحيحة. 

وتحدث التقرير عن انتشار ظاهرة الصرف الصحي المكشوف ضمن مخيمات النازحين ، الأمر الذي يزيد من معاناة النازحين، حيث تبلغ نسبة المخيمات الخدمة بالصرف الصحي 37% فقط من إجمالي المخيمات، في حين أن المخيمات العشوائية بالكامل لا تحوي هذا النوع من المشاريع.

وأكد الفريق أن غياب المياه النظيفة والصالحة للشرب عن  47 % من مخيمات النازحين ، حيث وصلت أعداد المخيمات الغير مخدمة بالمياه أكثر من 658 مخيماً ، ويتوقع زيادة أعدادها نتيجة توقف المشاريع الخاصة بها.

وتحدث عن زيادة الأمراض الجلدية ضمن المخيمات نتيجة عوامل مختلفة أبرزها انتشار الحشرات واستخدامات المياه ، حيث سجل أكثر من 22% من إجمالي المخيمات تحوي بين سكانها مصابين بأمراض جلدية،إضافة إلى تزايد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا ومرض الكوليرا نتيجة ضعغ توريد المياه النظيفة وارتفاع أسعار صهاريج المياه نتيجة انقطاع المحروقات. 

وأوضح أن القطاع التعليمي ليس أفضل حالا، حيث يوجد أكثر من 67 % من المخيمات لاتحوي نقاط تعليمية أو مدارس، حيث يضطر الأطفال إلى قطع مسافات طويلة ضمن العوامل الجوية المختلفة للحصول على التعليم في المدارس (أكثر من 988 مخيماً لا تحوي نقاط للتعليم).

أما واقع الغذاء في مخيمات النازحين أيضاً، يعاني من صعوبات بالغة، حيث تواجه 81% من المخيمات أزمة تأمين الغذاء نتيجة ضعف الاستجابة الإنسانية ضمن هذا القطاع، في حين تواجه نسبة 93% من المخيمات أزمة الخبز وارتفاع أسعاره ومحدودية المشاريع من المنظمات لتأمين الخبز المدعوم أو المجاني للنازحين.

وتحدث عن سوء الطرقات الداخلية ضمن مخيمات النازحين ، حيث يوجد أكثر من 77 % من طرقات المخيمات غير معبدة، في حين تبلغ تشكل طرقات المخيمات العشوائية التحدي الأكبر حالياً كونها ترابية ولا تصلح لحركة الآليات، كما يعتبر سوء الطرقات أحد أبرز أسباب الحوادث داخل المخيمات، وزادت النسبة عن الفترة السابقة بعد الهطولات المطرية الأولى لهذا العام حيث ظهر الخلل الكبير في عمليات تعبيد وتبحيص الطرقات. 


ولفت إلى أن أكثر من 84% من المخيمات تعاني من  انعدام العيادات المتنقلة والنقاط الطبية، الأمر الذي يزيد من مصاعب انتقال المرضى إلى المشافي المجاورة، وتشكل مشكلة عزل الخيم والأرضيات داخل خيم النازحين مشكلة أيضاً وخاصة مع انتهاء العمر الافتراضي لغالبية المخيمات، مما يزيد من أضرار العوامل الجوية ضمن المخيمات ، وتعتبر 63 % من أراضي المخيمات غير معزولة، في حين تبلغ النسبة 93 % لعزل جدران واسقف الخيم.


وفي الختام، بين أن عمالة الأطفال تشكل الهاجس الأكبر ضمن مخيمات النازحين، حيث يتجاوز عدد الأطفال العاملين ضمن الفئة العمرية (14 - 17 عام) نسبة 35 % من إجمالي الأطفال الموجودين في مخيمات النازحين، وخاصةً مع ارتفاع كلف المعيشة اليومية ولجوء النازحين إلى تشغيل الأطفال لتغطية الاحتياجات اليومية.