تلميح برفع أسعار الزيت والمعجنات.. عضو بـ"مجلس التصفيق": حبّذا لو لم يصرح "عرنوس" ● أخبار سورية

تلميح برفع أسعار الزيت والمعجنات.. عضو بـ"مجلس التصفيق": حبّذا لو لم يصرح "عرنوس"

صرح عضو في برلمان الأسد الذي يطلق عليه "مجلس التصفيق"، "زهير تيناوي"، بأنّ قبيل تصريح رئيس مجلس الوزراء مؤخراً بأن إنتاجنا من مادة زيت الزيتون كبير هذا الموسم كان هناك استقرار بسعر المادة في السوق.

واعتبر "تيناوي" أن قبل هذا حديث "حسين عرنوس"، كانت المادة محافظة على سعرها المتداول وبعد تصريحه ارتفع سعر التنكة التي تتسع لـ 16 كيلو غراماً بمعدل 100 ألف ليرة، قائلاً: حبذا لو لم يصرح بهذا التصريح الذي أدى إلى رفع سعر المادة.

وأكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق "محمد الحلاق"، أن هناك ضعفاً واضحاً في القوة الشرائية للمواطن ويجب أن يكون دخل المواطن اليوم يتناسب مع الحد الأدنى للمعيشة، لافتا إلى أنه من المفترض ترك قضية التسعير لموضوع العرض والطلب.

وذكر أن وزارة التجارة الداخلية في حكومة النظام تضع التسعيرة وتحددها وتأخذ بعين الاعتبار جوانب عدة من التكلفة لكن في بعض الأحيان تكون تغيرات التكلفة أسرع من التغيرات الحاصلة في النشرة التموينية الصادرة.

وبرر ذلك بعدة عوامل تؤثر في موضوع تحديد السعر وأبرزها القدرة على الاستيراد وعندما تكون هناك قدرة على الاستيراد أكبر تنخفض الأسعار باعتبارها تتوفر بشكل أكبر، واليوم نستطيع القول إن هناك قوننة في الاستيراد وهناك مساع حكومية لأن يكون الاستيراد بالحد الأدنى.

ونقلت جريدة تابعة لإعلام النظام عن أحد المزارعين أن "إعلان تصدير زيت الزيتون لم يخدم المنتجين من المزارعين أبداً، ولم ولن يحصلوا إلا على الفتات من كل ذلك، وأن المستفيد الوحيد هم التجار والمحتكرين، فجل كميات زيت الزيتون هي في حوزة التجار من الموسم الماضي.

وبالتالي رفع سعر الصفيحة سعة 16 كيلوغراما مباشرة وبشكل جنوني، وقال مصدر زراعي إنه "كان من المفترض الانتظار إلى حين الانتهاء من جني وقطاف المحصول ومعرفة أدق التفاصيل عن المنتج من الزيت، ومعرفة حاجة السوق المحلية وإفساح المجال للمستهلك المحلي كي يشتري حاجته بأريحية ومن ثم يمكن الإعلان عن تصدير المادة".

وأضاف، "في كل دول العالم لا يتم تصدير أي سلعة إلا بعد تغطية حاجة السوق المحلية بعيداً عن التلويح بالتصدير، إلا في سوريا نعلن كم سيكون إنتاجنا من القمح وكم سيكون من الشوندر وتأتي النتيجة خلافاً لكل ذلك، وفي كل الأحوال المستفيد الوحيد من الإعلان المبكر وغير المناسب في توقيته هم حيتان التجارة والمحتكرون".

وأقر مصدر في وزارة التجارة الداخلية بأن "توقيت تصدير مادة زيت الزيتون خاطئ" واعتبر أن قرار الإعلان عن تصدير زيت الزيتون قبل الانتهاء من قطاف وعصر الزيتون خاطئ وسابق لأوانه، وكان يفضل الانتظار حتى انتهاء جني المحصول بكل تفاصيله.

وكانت وافقت حكومة نظام الأسد على السماح بتصدير مادة زيت الزيتون، في الوقت الذي سجل الزيت ارتفاعاً وصل سعر الكيلو منه إلى 22 ألف ليرة واعتبر وزير الزراعة "محمد قطنا"، أن قرار السماح بتصدير مادة زيت الزيتون جاء بسبب انخفاض القدرة الشرائية للمواطن الذي بات يشتري كميات قليلة.

وبعد صدور إعلان القرار، كتب الخبير المصرفي والاقتصادي عامر شهدا، تدوينة عبر حسابه الشخصي في فيسبوك، "بعد أن أعلن السيد عرنوس فتح باب التصدير الذي لا تشمله العقوبات، لكنه لم يفكر أنه رغم وفرة الإنتاج فتنكة الزيت بلغ سعرها 330 ألف ليرة قبل إعلانه التصدير".

ومع تلميحات رفع سعر زيت الزيتون طالبت الجمعية الحرفية للمطاعم والمقاهي والمنتزهات، برفع أسعار المعجنات بزيادة 200 ليرة بالنسبة للزعتر والجنبة و400 ليرة للمرتديلا والقشقوان، بما يشمل كل أنواع المعجنات.

وقال عضو الجمعية "سام غرة"، أن المكتب التنفيذي في محافظة دمشق لم يوافق حتى الآن على المقترح المقدم من الجمعية، وبيّن أن النقاشات محتدمة ضمن الجمعية وخاصة بعد شكاوى ومناشدات واردة من عشرات المحال تطالب برفع أسعار المأكولات الشعبية والعديد من المواد في المقاهي والمتنزهات.

وأكد أن هناك نية للمطالبة برفع الأٍسعار، ولاسيما مع التكاليف الكبيرة وبالتالي باتت الأسعار الحالية لا تتوافق مع هذه المستلزمات، بالمقابل فإن الأسعار الحالية لا تتناسب أيضاً مع دخل المواطن الذي لم يعد بمقدور العديد منه من شراء سندويشة شاورما باتت تكلف 7 آلاف ليرة، أو فروج لعائلته بات يستنزف ربع راتبه على مدار الشهر.

وشهدت الأسواق السورية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار مختلف المنتجات، بعد قرار المصرف المركزي التابع لنظام الأسد رفع سعر الدولار، الأمر الذي انعكس سلباً على القدرة الشرائية التي لا زالت محبوسة في عنق زجاجة الحلول التي يدعيها إعلام النظام لتحسين الواقع الاقتصادي، رغم مزاعم رئيس مجلس الوزراء لدى نظام الأسد عن مساعي تحسين الواقع الخدمي والاقتصادي والمعيشي للمواطنين.