الهيئة الوطنية للمفقودين توقّع اتفاقية و"العدالة الانتقالية" تعتزم إطلاق سجل وطني للضحايا
أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين عن توقيع مذكرة تفاهم مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف تقديم الدعم التقني والفني وتعزيز القدرات المؤسسية للهيئة في إدارة ملف المفقودين في سوريا،
فيما بحثت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية الخطوات التنفيذية لإطلاق سجل وطني شامل للضحايا.
وفي التفاصيل تركز مذكرة التفاهم على دعم البناء المؤسسي للهيئة، وتطوير البنية التحتية الرقمية وأنظمة إدارة البيانات، إلى جانب تعزيز آليات الإحالة والتنسيق بين الجهات الوطنية المعنية، بما يرسّخ نهجاً قائماً على احترام حقوق الإنسان وصون كرامة الضحايا وأسرهم، ويعزز المهنية في التعامل مع المعلومات والبلاغات.
ووفقًا لبيان هيئة المفقودين تندرج الخطوة في إطار جهود الهيئة لمواءمة عملها مع أفضل الممارسات الدولية في معالجة قضايا المفقودين، عبر تحسين تنظيم المعلومات وتنسيق الاستجابة الوطنية، بما يخدم عائلات المفقودين ويستجيب لحقهم المشروع في المعرفة والحقيقة، ويعزز الثقة العامة بآليات المتابعة الرسمية.
وفي سياق متصل، عقدت لجنة جبر الضرر، ممثلة بالفريق الخاص بإنشاء السجل الوطني للضحايا، اجتماعاً تنسيقياً مع الفريق التقني في الهيئة، وبمشاركة مختصين بالتقانة وإدارة البيانات من منظمة "حراس الحقيقة"، لبحث الخطوات التنفيذية لإطلاق سجل وطني شامل للضحايا.
وتناول الاجتماع تحديد الإطار المفاهيمي لتعريف الضحية، ووضع الأسس التنظيمية والتقنية للسجل، وآليات جمع البيانات وتدقيقها، إضافة إلى ضمان إشراك الضحايا في تصميم المسار، بما يضمن أن يكون السجل قاعدة وطنية جامعة تخدم مختلف مسارات العدالة الانتقالية.
وأكد المجتمعون أن بناء السجل سيتم على مراحل مدروسة تضمن الدقة والسرية وحماية البيانات، مع الالتزام بالمعايير القانونية والحقوقية المعتمدة، بما يعزز مصداقية المشروع واستدامته.
وكان استقبل رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية السيد عبد الباسط عبد اللطيف وفداً من اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في دمشق، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون وتسريع خطوات العدالة الانتقالية في سوريا، في ظل التحديات القانونية والمؤسساتية القائمة.
هذا وتناول اللقاء ضرورة وجود قانون واضح للعدالة الانتقالية، وآليات التعامل مع انتهاكات النظام البائد، والتأكيد على مركزية الضحايا وعدم التمييز بينهم، وضمان حماية خصوصية الشهود، فيما أكدت اللجنة امتلاكها توثيقاً وأدلة تعود إلى عام 2011 يمكن أن تسهم في دعم عمل الهيئة، في ظل مطالب شعبية متزايدة بتحقيق العدالة والمساءلة.