ممارسات خاطئة يرتكبها البعض خلال شهر رمضان… العصبية والإسراف والكسل أبرزها
يرتكب بعض الأفراد سلوكيات اجتماعية لا تتناسب مع الأجواء الروحانية التي يفترض أن يتميز بها شهر رمضان، الذي يدعو إلى تعزيز القيم الإيجابية وترسيخ التوازن النفسي والاجتماعي، ما قد يؤدي إلى تداعيات سلبية تنعكس على هؤلاء الأشخاص وعلى محيطهم الاجتماعي.
ومن تلك السلوكيات العصبية المفرطة أثناء الصيام، حيث يتعامل بعض الأشخاص بعصبية مع من حولهم، فيصرخون في وجه أطفالهم أو أفراد أسرهم أو زملائهم في العمل، وقد يبرر البعض هذا السلوك بحجة الصيام أو التعب، في حين أن الصيام يفترض أن يسهم في ضبط الانفعالات وتعزيز التوازن السلوكي لا تبرير العصبية.
كما قد يتبع بعض الأشخاص عادات تؤدي إلى اضطراب الروتين اليومي خلال رمضان، مثل السهر المفرط والاستيقاظ في وقت متأخر، إضافة إلى ضعف الإنتاجية وتأجيل المهام بحجة التعب أو الخمول المرتبط بالصيام، ما ينعكس سلباً على مستوى الأداء في العمل أو الدراسة.
كما يلاحظ أيضاً أن اضطراب الروتين اليومي قد يترافق مع قضاء وقت طويل على الهاتف الجوال، أو الانشغال بمتابعة المسلسلات والبرامج التلفزيونية، ما قد يؤدي إلى إهمال الدراسة أو الواجبات اليومية، ويعزز حالة التشتت وضعف التركيز لدى أولئك الأشخاص.
كما قد يندفع بعض الأشخاص إلى زيادة الإنفاق دون تخطيط أو تحديد ميزانية واضحة، فيشترون كميات أو أصنافاً تتجاوز احتياجات الأسرة الفعلية، دون الانتباه إلى أن ضبط المصروفات يمكن أن يتيح توجيه الأموال إلى احتياجات أكثر أهمية داخل المنزل.
تقول فاطمة قنطار، معلمة في إحدى المدارس السورية، إنه يمكن التعامل مع هذه السلوكيات من خلال تعزيز الوعي بأهمية تنظيم الانفعالات خلال شهر رمضان، والحرص على إدارة الوقت بشكل يضمن الحصول على قسط كافٍ من النوم.
وتضيف في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أنه من الضروري الحد من استخدام الهاتف الجوال لفترات طويلة، إضافة إلى التخطيط المسبق للمصروفات الغذائية وتجنب الإنفاق غير المدروس.
كما تنصح بالتركيز على الجوانب الروحية والاجتماعية للشهر، باعتبار أن الصيام يهدف إلى تحقيق التوازن النفسي والسلوكي، وليس إلى زيادة التوتر أو اضطراب نمط الحياة اليومي.
لا يقتصر شهر رمضان على كونه فترة للصيام فحسب، إذ يمثل فرصة لتعزيز القيم الإيجابية والروحانيات، سواء على الصعيد الديني أو الاجتماعي، لذلك يُفترض أن يدرك الأفراد أن بعض السلوكيات التي قد تصدر عنهم قد لا تنسجم مع الأجواء الروحية التي يتميز بها هذا الشهر.