تحقيق يكشف عن تورط شركات خاصة بانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا
تحقيق يكشف عن تورط شركات خاصة بانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا
● أخبار سورية ٤ ديسمبر ٢٠٢٢

تحقيق يكشف عن تورط شركات خاصة بانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا

كشف "البرنامج السوري للتطوير القانوني" في تحقيق له، عن تورط شركات خاصة بانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، تستفيد من مشتريات الأمم المتحدة، وحقق "البرنامج" في خلفيات أكبر 100 مورد من القطاع الخاص والمشترك بين القطاعين العام والخاص في عامي 2019 و2020، يشكلون 94% من اجمالي الإنفاق على مشتريات الأمم المتحدة.

وأوضح التحقيق أن نحو 47% من تمويل مشتريات الأمم المتحدة في سوريا تم منحها لموردين متورطين في انتهاكات حقوق الإنسان أو مرتبطين بشكل وثيق بالنظام السوري، مثل شركة "صقر الصحراء" التي منحت عقود مشتريات تزيد قيمتها عن مليون دولار أمريكي.

وبين التحقيق، أن الشركة مملوكة جزئياً إلى فادي صقر، الذي تربطه علاقات وثيقة برئيس النظام بشار الأسد، لافتاً إلى أن صقر قائد ميليشيا "الدفاع الوطني" في دمشق، وهي الجهة التي ارتكبت "مجزرة التضامن" عام 2013.

وذكر التحقيق أن حصة الأموال التي تذهب إلى شركات أصحابها خاضعون لعقوبات أوروبية أو أمريكية بلغت %23 على الأقل (68 مليون دولار أمريكي)، وأوصى "بخطوات عملية ومراعية للسياق للدول المانحة ووكالات الأمم المتحدة، لضمان توجيه المساعدات إلى الشعب السوري وليس للنظام".


وكان كشف تقرير يحلل موارد الأمم المتحدة، صادر عن "مرصد الشبكات السياسية والاقتصادية السوري" و"البرنامج السوري للتطوير القانوني"، أن ما يقارب ربع أموال المساعدات الأممية في سوريا، ذهبت إلى شركات مرتبطة بأفراد "مدعومين من حكومة نظام الأسد، ويخضعون لعقوبات بسبب انتهاكات حقوق الإنسان".

وأوضح التقرير الذي حلل أكبر 100 مورد للأمم المتحدة في سوريا في عامي 2019 و 2020، أن الأمم المتحدة قدمت نحو 137 مليون دولار أمريكي من إنفاقها على المشتريات لشركات سورية، أصحابها من منتهكي حقوق الإنسان ومنتفعي الحرب والأشخاص المقربين من النظام.

ولفت إلى أن ما يقارب 47% من إنفاق الأمم المتحدة على المشتريات، ذهب إلى شركات لها صلات بانتهاكات حقوق الإنسان، والجماعات شبه العسكرية، وتدمير الممتلكات المدنية، والتي تعود ملكية معظمها إلى سامر فوز وعائلة حمشو.

وذكر التقرير أن الأبحاث الحالية حول آليات عمليات الأمم المتحدة في سوريا، تتعرض إلى مجموعة واسعة من العقبات التي يفرضها النظام بهدف فرض سيطرته على العمليات الإنسانية والتلاعب بها، وطالب باستكشاف خطوات عملية ومراعية للسياق للدول المانحة ووكالات الأمم المتحدة لضمان توجيه المساعدات إلى الشعب السوري وليس النظام.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن الباحث في "البرنامج السوري للتطوير القانوني"، إياد حامد أن "عمليات وكالات الأمم المتحدة لا ترقى إلى مستوى العناية الواجبة الكاملة.. كما يعتمدون أيضا على التحقق من الملكية القانونية للشركة بدلا من ملكية المستفيد النهائي من الشركة".

كما نقلت الوكالة عن مدير برنامج سوريا في "مرصد الشبكات السياسية والاقتصادية" كرم شعار قوله: "نحن ندرك أنه لا يمكن توصيل المساعدات في سوريا بالمجان.... السؤال بالنسبة لي هو كيف يمكننا تقليل هذه التكلفة إلى أدنى حد".

وكانت "أسوشيتد برس" نشرت الأسبوع الماضي نتائج تحقيق أظهر أن ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، أكجمال ماغتيموفا، أساءت إدارة ملايين الدولارات وأرسلت للمسؤولين الحكوميين هدايا، بما فيها أجهزة حاسوب وعملات ذهبية وسيارات.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ