لتجاوزهم سيارته..  مسؤول بـ"الشرطة العسكرية" يعتدي على نشطاء إعلاميين بـ"عفرين" ● أخبار سورية

لتجاوزهم سيارته.. مسؤول بـ"الشرطة العسكرية" يعتدي على نشطاء إعلاميين بـ"عفرين"

بث الناشط الإعلامي ومراسل تلفزيون سوريا بمدينة عفرين "هادي طاطين"، تسجيلاً مصوراً كشف فيه عن تفاصيل تعرضه للاعتداء بالضرب وتهديد بالقتل رفقة  زميله المصور "خالد أبو الهدى"، وتبين أن منفذ الاعتداء يدعى "أبو زيد" ويتبع لما يسمى "الشرطة العسكرية" في مدينة عفرين بريف حلب الشمالي.


وأكد الناشط في ظهوره عبر صفحته الشخصية على فيسبوك بأنه كان ينتظر زوجته أمام إحدى مستشفيات مدينة عفرين وخلال قيامه بركن السيارة على جانب الطريق، في شارع بهار وسط عفرين، ما دفع أحد كوادر "الشرطة العسكرية" بالاعتداء عليهم بالضرب وتهديد بالقتل.


ونوه "طاطين"، إلى أن الشخص يعتبر مصدر رعب للأهالي بسبب كثرة انتهاكاته وطالبه عدد من الأشخاص بالمغادرة نظرا إلى سطوته وتداول ناشطون صورة تظهر الشخص المعتدي على النشطاء وكان سابقاً في فصيل أحرار الشرقية، ويعمل حاليا بمنصب ضمن قسم المباحث التابع للشرطة العسكرية.


وتعاطف عدد كبير من المتابعين والنشطاء مع ضحايا الاعتداء ويذكر أن مراسل تلفزيون ومصوره من أبناء مدينة سقبا بالغوطة الشرقية وتعرضوا لجريمة التهجير القسري، ومع تكرر مطالب المحاسبة دون نتيجة، أشارت مصادر محلية إلى أن مثل هذه الحوادث تتكرر ضد المدنيين بشكل عام بمشهد يعود بالأذهان إلى ممارسات شبيحة الأسد.


وقامت عناصر تابعة للأمن السياسي التابع للجيش الوطني بعفرين بوقت سابق باعتقال الناشطين "طاطين" مراسل تلفزيون سوريا، ومصوره خالد أبو الهدى "خالد الهبل" وذلك في مدينة عفرين خلال تصويرهما تقرير صحفي بدعوى عدم وجود إذن بالتصوير، وأفرج عنهم بعد ساعات من الاعتقال في مارس/ آذار من عام 2019.


وكان قال نشطاء إن عناصر من الشرطة العسكرية داهمت منزل الناشط الإعلامي "لؤي اليونس" عضو رابطة نشطاء الثورة في حمص، وقامت باعتقاله، إضافة لاعتقال سيدة مع اثنين من أطفالها في نفس البناء الذي يقطن فيه في ناحية جنديرس بريف عفرين.


وفي مطلع شهر أيلول الماضي، تداول ناشطون تسجيلا مصورا يوثق اعتداء مجموعة مسلحة من "جيش الشرقية" التابع للجيش الوطني السوري، وذلك بتهمة السخرية من قائد الجيش الرائد "حسين الحمادي" الملقب بـ"أبو علي"، في حادثة تضاف إلى انتهاكات مماثلة للفصائل دون الاحتكام إلى القانون والقضاء.


وكان تعرّض الرائد "مصطفى العيسى"، في فصيل السلطان مراد، للاعتداء بالضرب على يد عناصر من ما يسمى "أمنية كاوى" التابعة للجبهة الشامية شمالي حلب، حيث كشف الضابط المنشق عن جيش النظام عن تفاصيل حادثة الاعتداء التي أسفرت عن كسر وجروح تُضاف إلى إصابات حربية تعرض لها خلال مسيرته العسكرية.


ويأتي ذلك في ظلِّ حالة فلتان أمنية بدت واضحة، وانتشار عشوائي للسلاح، واستخدمه في المناطق المدنية دون ضوابط في مناطق الشمال السوري، برغم مناشدات النشطاء والفعاليات المحلية بضبط الأمن والاستقرار في المنطقة.


هذا وتتصاعد العمليات الأمنية التي تتمثل بالسطو والاغتيال في المناطق المحررة، خاصة تلك التي تقع في درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام، وبدلاً من الاستجابة لدعوات وضع خطوات حقيقة لوقف مثل هذه الانتهاكات والجرائم تتصاعد عمليات الاقتتال بين الفصائل وتزيد انتهاكاتها بحق المدنيين.