سياسي كردي: لامستقبل لمنظومة "ب ي د" شرق الفرات أو غربه بسوريا ● أخبار سورية

سياسي كردي: لامستقبل لمنظومة "ب ي د" شرق الفرات أو غربه بسوريا

أكد السياسي الكردي "علي مسلم"، القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا (أحد أحزاب المجلس الوطني الكردي في سورياENKS - )، أن السلوكيات المريبة لقوات حزب الاتحاد الديمقراطي PYD قد تضع مستقبل المناطق الكردية في سوريا على "كف عفريت"، مؤكداً أنه ليس هناك أي مستقبل لهذه المنظومة في ظل هذه الممارسات والتوازنات، لا في غرب الفرات ولا في شرقه.

وأضاف مسلم، في حديث لموقع (باسنيوز): "أعتقد أن تركيا ليست بحاجة إلى المزيد من المبررات حتى تشن عملياتها العسكرية على بعض المناطق التي تديرها قوات سوريا الديموقراطية في الشمال السوري، فهي تدرك تماماً حجم الموانع الدولية، وما يترتب على ذلك من تبعات لوجستية، سيما من جانب الدول العظمى صاحبة الشأن".

وأوضح "لكن ما تقوم بها قوات سوريا الديمقراطية من استهداف لبعض المواقع المدنية في الداخل التركي بين الحين والآخر، ومحاولتها فتح جبهات جديدة في مواقع بعيدة عن مناطق التهديد الحقيقي، قد يزيد من قوة الحجة لدى تركيا، على أن أمنها الإقليمي برمته في خطر، وفي الوقت ذاته يحرج الأطراف الدولية التي تحاول بشتى الوسائل أن تتفادى أي تدخل تركي جديد".


ولفت مسلم إلى أن "هذه السلوكية المريبة إلى جانب السلوكيات الأخرى التي تتميز بها هذه المنظومة قد تضع مستقبل المناطق الكردية في الشمال والشمال الشرقي من سوريا على كف عفريت، وسيعقب ذلك انزياح مجتمعي مقلق".


وبين أن "هذا يعيد إلى الأذهان ما جرى من تدمير في البنية السياسية والاجتماعية لشمالي كوردستان (كوردستان تركيا) جراء ما قام به حزب العمال الكوردستاني من أعمال مشابهة في تسعينيات القرن الماضي، وتم بناء على ذلك إفراغ مناطق واسعة من سكانها، ليستقروا بعيداً في متروبولات تركيا".

ونوه إلى أن "تركيا كما هو معروف تمتلك إمكانات عسكرية وسياسية تؤهلها للقيام بأشكال أخرى من الحروب، وضمن كافة المعطيات، وربما تكون الحرب عبر المسيرات إحدى اشكال هذه الحروب، وقد لا تكترث كثيراً للدعوات الدولية، سيما بعد الحرب الروسية على أوكرانيا".


ولفت إلى أن "موقع تركيا الجيوسياسي يرشحها للعب دور سياسي واقتصادي طالما كانت تحلم به، لهذا لا يمكن النظر إلى مستقبل هذا الصراع على انه سيخلق شيء جديد على الأرض لصالح الكرد في سوريا، على العكس سيزيد من معاناة الكرد، وقد ينتهي بهم الامر في ترك الوطن دون رجعة كما حصل للفلسطينيين ابان حروبهم غير المتكافئة مع إسرائيل".

وأشار مسلم في ختام حديثه قائلاً: "على العموم، لا أرى أي مستقبل لهذه الإدارة في ظل هذه الممارسات والتوازنات، لا في غرب الفرات ولا في شرقي الفرات، لأن مستقبل أية قضية بهذا الحجم يتوقف على سلوكيات واليات من شأنها حلحلة الأمور بدل تأجيجها، إلى جانب طمأنة الجوار، ولا يمكن في أي حال من الأحوال أن ينصاع أي طرف إقليمي أو دولي لمثل هذه السلوكيات المبنية على جملة من الأوهام الايديولوجية التي تجاوزها الزمن".