سياسي كردي: أوضاع مناطق "ب ي د " تتجه نحو الهاوية منذ تسلمها زمام الأمور  ● أخبار سورية

سياسي كردي: أوضاع مناطق "ب ي د " تتجه نحو الهاوية منذ تسلمها زمام الأمور 

قال "نافع عبد الله"، القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا (أحد أحزاب المجلس الوطني الكردي في سوريا ENKS)، إن الوضع السياسي والاقتصادي والمعيشي والتعليمي يتجه نحو الهاوية، منذ تسلم إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD  زمام الأمور في المناطق الكردية.

ولفت القيادي إلى أن المنطقة من خلال هذه السياسات تسير نحو مصير مظلم ومجهول، معتبراً أن مايهم هذه الإدارة هو تحقيق مكاسب حزبية ضيقة من خلال  الشعارات التي توهم وتغرر بها بعض الكرد.

وأوضح القيادي في حديث لموقع "باسنيوز" أن "التوترات السياسية والمواقف المترنحة التي تحدث في سوريا عامة والمناطق الكردية على وجه الخصوص، تفضي إلى أنها تتجه نحو مستقبل مجهول".

وبين أن "ما يزيد الوضع أكثر كارثية وخطورة هو اللامبالاة من قبل الإدارة الذاتية بمصير الشعب الكردي، وإصدار قرارات وفرمانات غير مدروسة تزيد من أعباء الكرد، وخاصة ما يتعلق برفع أسعار المحروقات والخبز وقرار إغلاق المدارس والمعاهد".

وأضاف "منذ أن استلمت إدارة PYD زمام الأمور في المناطق الكردية، والوضع السياسي والاقتصادي والمعيشي والتعليمي يتجه نحو الهاوية، فالقرارات السياسية دون التفكير بتبعاتها المستقبلية تؤدي بالمنطقة نحو مستقبل مجهول، فقط ما يهمها هو تحقيق مكاسب حزبية ضيقة من خلال الشعارات التي توهم وتغرر بها بعض الكرد".

وبين "عبد الله" أنه "في الوقت الذي يحتاج فيه الشعب الكردي إلى من يقدم لهم العون المادي والمعنوي، تقوم إدارة PYD بين كل فترة وأخرى بإصدار قرارات برفع أسعار المحروقات مما يؤدي أتوماتيكيا إلى رفع أسعار معظم المواد الغذائية عدا عن رفع أجور النقل".

ونوه إلى أن "معظم تلك المواد ترتبط بشكل مباشر بالمحروقات وخاصة مادة المازوت، عدا أن فصل الشتاء على الأبواب وجميع المواطنين يستعملون مادة المازوت للتدفئة، مما يؤدي إلى عدم قدرة معظم الشعب إلى شراء هذه المادة".

وأضاف قائلاً: إن مادة الخبز هي المادة الرئيسية لسكان المنطقة، ورفع سعرها يعني زيادة العبء المالي فوق أعبائهم الأخرى، مشيراً إلى أن رفع أسعار هذه المواد يعني أن المنطقة مقبلة على وضع كارثي لا يُحمد عُقباه.

وأوضح السياسي الكردي أنه "منذ فترة قصيرة وبعد الإذعان بفتح المدارس، أصدرت إدارة PYD قراراً بإغلاق كافة المدارس والمعاهد عدا مدارس المسيحية والمربع الأمني، ما يعني أن القرار فقط موجه ضد الطلبة  الكرد، في وقت كان فيه أهالي الطلاب قد دفعوا أقساطهم، رغم أن هذه المدارس والمعاهد كانت تزيد من أعباء المواطن من الناحية المادية، ولكنه كان على أمل أن يجعل مستقبل أولاده في مأمن".

وقال عبد الله: "إن ما يجري الآن في المناطق الكردية من سياسات وممارسات لا تخدم القضية الكردية ولا مصلحة  الشعب الكردي، وسياسات إدارة PYD وما تفعله إن كان بقصد أو دون قصد تؤدي بالمنطقة نحو مصير مجهول، وتعطي لتركيا والنظام  المبرر والذريعة للاتفاق على محاربة الكرد وقضيتهم".

وشدد على أن "المنطقة من خلال هذه السياسات تسير نحو مصير مظلم ومجهول، ومن خلال قراراتها غير المدروسة تدفع الشعب الكردي إلى التفكير بالهجرة والبحث عن مستقبل أبنائهم"، مؤكداً على ضرورة تحقيق مطالب الشعب الكردي وحقوقه المشروعة، من خلال ترك تلك السياسات غير المدروسة والبعيدة عن المنطق والمعقول، وترك العقلية الأنانية والنظر بعين المسؤولية والإخوة، والجلوس معا على طاولة واحدة والخروج بموقف وهدف موحد.