سياسي كردي: عدم امتثال "قسد" للغة العقل يدفع شرقي سوريا لوضع كارثي
سياسي كردي: عدم امتثال "قسد" للغة العقل يدفع شرقي سوريا لوضع كارثي
● أخبار سورية ٩ ديسمبر ٢٠٢٢

سياسي كردي: عدم امتثال "قسد" للغة العقل يدفع شرقي سوريا لوضع كارثي

أكد "إسماعيل رشيد"، عضو اللجنة السياسية في حزب يكيتي الكردستاني - سوريا، أن عدم امتثال قوات سوريا الديمقراطية، وإدارتها، للغة العقل فإن وضعا كارثياً تنتظره المنطقة وبالتالي تهجير ماتبقى من أبناء الشعب والذي يعاني أصلا من ظروف أمنية ومعيشية مزرية نتيجة ممارسات وسياسات إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD التي باتت عرضة للبازارات والمقايضات في ملعب الكبار.

وقال رشيد في حديث لموقع "باسنيوز": "في ظل اللوحة الحالية للتهديدات التركية والمعطيات على كافة الأصعدة الميدانية منها والسياسية والتفاهمات التي حصلت بين عدة أطراف مؤثرة في الملف السوري عام 2019 وانعكاسات الحرب الروسية- الأوكرانية على المنطقة، وفي ظل عدم امتثال "قسد" وإدارتها للغة العقل فان وضعاً كارثيا تنتظره مناطقنا وبالتالي تهجير ماتبقى من أبناء شعبنا والتي تعاني أصلا من ظروف أمنية ومعيشية مزرية نتيجة ممارسات وسياسات إدارة PYD التي باتت عرضة للبازارات والمقايضات في ملعب الكبار".

وأضاف السياسي "لسنا مع أي خيار عسكري، ولكن أي عملية عسكرية تركية ستزيد من زعزعة المنطقة وستكون لها تداعيات خطيرة على حياة المدنيين، وهو ما يعبر عنه عدة أطراف كروسيا وأمريكا، ولكن حتى إن لم يحدث أي تدخل بري فهذا لايعني بأن الأمور ستعود كما في السابق".

وأضاف رشيد: "أعتقد أن تركيا تضغط هذه المرة على أمريكا وروسيا لتنفيذ اتفاقية 2019 لإبعاد ‹قسد› 32 كم عن الحدود الجنوبية لتركيا"، ولفت إلى أن "مواقف الدول بكل تأكيد نابعة من مصالحها بالدرجة الأولى، أمريكا تربطها علاقات استراتيجية مع شريك الناتو (تركيا) التي لها دور مؤثر في الملف السوري بالإضافة لعلاقاتها المميزة مع روسيا وإيران وتتقن جيدا سياسات التوازنات، وكذلك تداعيات الحرب الروسية- الأوكرانية زادت من أهمية ودور تركيا في المنطقة، ناهيك عن دورها في محور أستانة حول الملف السوري".

وأوضح رشيد: "أن تركيا باتت المنفذ الوحيد لروسيا على الخارج، ومن هنا فإن روسيا لن تتخذ أي موقف صارم من تركيا، وما يهمها إضعاف ‹قسد› وانضمامها للنظام ومنع التدخل التركي، وبالتالي عودة النظام للمنطقة".

وأضاف: "أما أمريكا، فهي لا تريد أن تخسر "قسد" كشريك على الميدان ضد داعش، بالنهاية تركيا تملك أوراقا عدة وقوية رغم التصريحات الإعلامية لروسيا وأمريكا بأنها ضد أية عملية عسكرية تركية للمناطق الكوردية والشمال السوري بصورة عامة".

ولفت رشيد إلى أن "كل المناطق الكردية مهددة بالاجتياح في ظل وجود مبرر تركي بتحكم حزب العمال الكوردستاني بمفاصل إدارة PYD،  وهذه تترجم على الأرض، فما نلاحظه من تصريحات لمسؤولين في إدارة PYD والتظاهرات على المناطق الحدودية من رفع شعارات PKK وصور أوجلان تثبت بأن هذه الإدارة هي جزء عضوي من منظومة PKK".

وقال رشيد: "من هنا ونتيجة الوجود الأمريكي في المنطقة يبدو أن مدينتي منبج وتل رفعت أكثر عرضة للتدخل التركي لما لهما من مواقع جيوسياسية مهمة لتركيا، منبج هي الوحيدة التي تسيطر عليها ‹قسد›  في غرب الفرات، وتل رفعت نقطة الاتصال الوحيدة مع عفرين والتي تسيطر عليها ‹قسد› أيضا رغم حساسيتها وأهميتها للنظام وإيران حيث قربها من بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين".

وبخصوص كوباني، قال السياسي الكردي: "لا أعتقد بأنها ستكون من المناطق المتوقعة للتدخل التركي حيث لها رمزية تحريرها من داعش"، ورأى رشيد أن "قسد هي الحلقة الأضعف في مضمار اللاعبين الكبار وهي عرضة للمقايضات، والدور الوظيفي المسند لها سينتهي مع انتهاء المهمة".


وقال "ويبدو أنها لم تستفد من دروس عفرين وسري كانية وكري سبي وخطابها يتجه نحو المقاومة والحرب والتفرد، لا بل التخبط، فتارة تستنجد بالنظام وتارة بالروس وأمريكا متجاهلة مصالح وعلاقات الدول وفشلها السياسي والعسكري وبالتالي ستجلب المزيد من الكوارث تجاه مناطقنا".

وختم رشيد حديثه بالقول: "إن جميع الدول متفقة على هدف رئيسي وهو محاربة الإرهاب على كامل الجغرافيا السورية ومن ضمنها تركيا التي لن تقبل بوجود PKK على حدودها، ومن هنا يتطلب من الحركة السياسية الكردية وخاصة المجلس الوطني الكردي والذي يتبع له قوة عسكرية (بيشمركة روجآفا) أن يتبنى مشروعا ومبادرة  لسد الفراغ في مناطقنا عبر جهد دبلوماسي مكثف وبالتنسيق مع مكونات المنطقة وأطرها السياسية عبر إدارة تشاركية لإنقاذ بقية مناطقنا من ويلات الحروب ونتائجها ريثما يتم إيجاد حل سياسي شامل للأزمة السورية".

الكاتب: فريق العمل
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ