"صراع وتصفية حسابات" .. مصادر تكشف سبب طلب حجب الثقة عن أعضاء بـ"مجلس التصفيق" ● أخبار سورية

"صراع وتصفية حسابات" .. مصادر تكشف سبب طلب حجب الثقة عن أعضاء بـ"مجلس التصفيق"

كشفت مصادر مقربة من نظام الأسد خلال حديثها لموقع موالي للنظام، بأن سبب طلبات حجب الثقة عن أعضاء  بـ"مجلس التصفيق" ليس لمكافحة الفساد كما يروج له بل لأسباب مختلفة منها صراع النفوذ وتصفية الحسابات، وفق تعبيرها.

ونقل الموقع عن مصدر قضائي رفيع "لم يسمه"، قوله إن القضاء وجّه كتب طلبات لحجب الثقة عن "العديد من أعضاء مجلس الشعب" خلال الدور التشريعي الحالي، بسبب تورطهم في قضايا تهريب محروقات وغيرها من القضايا.  

وقال إن ما طفا على السطح هو فقط طلب القضاء لحجب الثقة عن العضو "ف.ع"، حيث تم تسليط الضوء عليه إعلامياً دون غيره بسبب قضية تهريب المحروقات، ولفت إلى أنه حتى في حالة العضو المذكور، فإن الحصانة لم تُرفع عنه.

ولفت إلى أن القرار سيصدر إما بتحويل الطلب إلى رفع الحصانة تحت القبة أو رفض طلب القضاء، وأضاف، وسبق هذا الأمر بأيام كتاب آخر موجه من القضاء إلى المجلس يخص عضو المجلس "ب.س"، على خلفية تحقيقات محولة للقضاء من الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تخص منح خارجية.

وأشارت مصادر تابعة لإعلام النظام أن لدى برلمان الأسد عشرات الكتب المرسلة من القضاء تخص رفع الحصانة عن أعضاء في مجلس التصفيق على خلفية دعاوى وتحقيقات، إلا أنه لم يتم الإجابة عليها ولا حتى دراستها في المجلس.

وأبرز القضايا حسب المصادر، قضية تشبه الأخيرة تهريب محروقات، حيث تبين على خلفية تحقيقات لفرع الأمن الجنائي بدمشق تورط عضو المجلس "ص.ع"، ولازالت بعض الأطراف ذات العلاقة بالقضية موقوفة في سجن عدرا المركزي، فيما لايزال نجل العضو متوارياً إثر الملف المذكور.  

ووفقا للمصادر، تراوحت الدعاوى المرفوعة على الأعضاء الآخرين بين التهريب والاحتيال وإساءة استخدام السلطة ودعاوى أخرى أخلاقية، وينحدر الأعضاء المطلوب رفع الحصانة عنهم من محافظات مختلفة، منها اللاذقية وريف حلب وريف دمشق ودير الزور.

هذا وتشير المصادر التي تصف نفسها بـ "المطلعة" بأن هذه التحركات الأخيرة تُصوّر على أنها جزء من مكافحة الفساد، لكنها لا تعدو كونها عمليات تصفية حسابات وكسر عظم وصراع على النفوذ بين القوى التي تقف خلف أعضاء المجلس والتي أوصلتهم إلى قبة البرلمان، وفق تعبيرها.

وفي عام 2020 كشفت مصادر إعلامية موالية عن ترشح المدعو "عامر تيسير خيتي" وهو رجل أعمال موالي للنظام ومن أبرز الداعمين له بريف دمشق، بالرغم من حصوله على الجنسية السودانية، الأمر الذي تكرر مع حديث مصادر متطابقة عن مرشحين من جنسيات متعددة عرف منها مرشح حاصل على الجنسية التركية، ومرشحة تحمل الجنسية الإيرانية، فضلاً عن قادة الميليشيات وأمنيين سابقيّن بتنظيمي داعش والنصرة.

يشار إلى أنّ إعلان وسائل إعلام النظام عن قوائم "الفائزين"، بعضوية "مجلس التصفيق"، قبل سنوات أثار واسعاً بين المرشحين الذين خسروا في الانتخابات المزعومة، حيث هاجم عدد منهم آلية الانتخابات كما تحدثوا عن عمليات تزوير واسعة أدت إلى إقصائهم بسياسة متعمدة، ضمن سلسلة من الفضائح المتتالية التي كشفت عن تعاطي النظام وإعلامي والمرشحين مع مسرحية الانتخابات الهزليّة.