صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
● أخبار سورية ٣ أغسطس ٢٠٢٣

صحيفة: زيارة رئيس دولة الإمارات إلى الأردن ركزت على ملف تطبيع العلاقات العربية مع دمشق

كشفت صحيفة "الشرق الأوسط" نقلاً عن مصادر سياسية، أن زيارة "محمد بن زايد آل نهيان" رئيس دولة الإمارات إلى الأردن، ركزت على ملف تطبيع العلاقات العربية مع دمشق، وبحثت "تفاصيل أوسع وأشمل فيما يتعلق بالملف السوري، وسبل تنفيذ تفاهمات عمان".


ولفتت المصادر إلى أن الزيارة جاءت قبيل اجتماع مقبل للجنة العربية بشأن سوريا، منتصف الشهر الحالي، وبينت أن عمان تراهن على الأسبقية التي حققتها أبوظبي في عودة العلاقات الطبيعية مع دمشق، والانفتاح السياسي للإمارات تجاه حكومة الأسد، وتبادل الزيارات.

وذكرت مصادر الصحيفة، أن الأردن يسعى إلى منح "اتفاق عمان" زخماً أكبر من خلال تفعيل مبدأ المبادرة العربية، للتعامل مع الأزمة السورية وحث دمشق على استكمال مسار "خطوة مقابل خطوة" الذي طرحه وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.

وأشارت المصادر إلى أن عمان رفعت مؤخراً من وتيرة تصريحاتها حيال ضرورة "العودة الطوعية للاجئين للسوريين"، بعد تأمين شروط العودة والحياة الآمنة في بلدهم، تزامناً مع تراجع حجم المساعدات.


وكان اعتبر "تشارلز ليستر" مدير قسم سوريا في "معهد الشرق الأوسط" للأبحاث، في مقال نشرته مجلة "فورين بوليسي"، أن رفض دمشق تقديم تنازلات، من شأنها أن تفشل التطبيع العربي مع نظام الأسد، معتبراً أن الرغبة في رؤية سوريا تستقر، كانت الهدف الأساسي الذي قام عليه تطبيع المنطقة مع بشار الأسد، لكن ما حدث هو العكس.

وقال ليستر، في مقاله، إن عدم الاتفاق على آلية لإيصال المساعدات الأممية إلى شمال غربي سوريا، التي انتهت الشهر الماضي، يعتبر "مثالاً كبيراً عن فشل فكرة أن التطبيع مع الأسد من شأنه أن يؤدي إلى تنازلات".

ونقل ليستر عن مسؤولين أممين، أن الأسد أبلغ الأسد مسؤولين من الأمم المتحدة في الأسابيع الأخيرة، أنه لا ينوي إعادة التواصل مع اللجنة الدستورية، ولن يستمر في نهج "خطوة مقابل خطوة".

ولتف إلى أن وقف تدفق المخدرات من سوريا، كان بنداً أساسياً في جهود التطبيع، لكن البيانات تشير إلى مصادرة ما قيمته مليار دولار من "الكبتاغون" السوري الصنع في جميع أنحاء المنطقة، خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وأشار ليستر إلى أن الدول كانت تأمل ببدء عودة اللاجئين إلى سوريا، لكن ما يحصل أن رحلات السوريين المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، تتزايد، وسط الانهيار الاقتصادي واستمرار التصعيد العسكري.

وكانت أكدت صحيفة "عكاظ" السعودية في مقال لها، تعثر خطوات التطبيع العربي مع دمشق، موضحة أن دمشق لم تبدِ موافقتها على أفق الحل المقترح عربياً بشكل صريح وواضح، مما دفع المجتمع الدولي إلى حالة من الشك بإمكانية نجاح الدول العربية بإقناع دمشق.

وذكر المقال الذي حمل عنوان: "الحل العربي للأزمة السورية يتعثر"، أن الدول العربية ألقت "حجراً كبيراً في المياه الراكدة في ما يتعلق بالملف السوري وتفاعل الأزمة في هذا البلد العربي"، من خلال طرح رؤية تقوم على أساس أن استمرار الأوضاع على ما هي عليه لا يخدم أي طرف من الأطراف، وبالتالي يجب إنهاء معاناة الشعب السوري وإيجاد حل سلمي للأزمة.

وكان سلط موقع "فويس أوف أمريكا"، في تقرير له، الضوء على استمرار علميات تهريب المخدرات من سوريا باتجاه الأردن، لافتاً إلى أن هناك اعتقاد سائد بعدم وجود "تحرك يذكر" من نظام الأسد لمكافحة المخدرات وتهريبها عبر الأردن، والذي كان أحد شروط الانفتاح العربي على دمشق.

ولفت تقرير الموقع، إلى استمرار الأردن في الإعلان عن ضبط شحنات مخدرة قادمة من سوريا، بما فيها عبر الطائرات المسيرة، ونقل التقرير عن الباحث الأردني عامر السبايلة، قوله: "من غير المرجح على المدى القصير أن تفعل سوريا الكثير لوقف تدفق المخدرات"، التي تحقق أرباحاً بمليارات الدولارات سنوياً.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ