صحيفة: "يوم العلم الروسي" كشف تراجع موقف المولين لنظام الأسد حيال "الحليف الروسي" ● أخبار سورية

صحيفة: "يوم العلم الروسي" كشف تراجع موقف المولين لنظام الأسد حيال "الحليف الروسي"

تحدثت صحيفة "الشرق الأوسط" في تقرير لها، عن تراجع كبير في موقف المولين لنظام الأسد حيال "الحليف الروسي"، إلى حد اعتبار الروس قوات احتلال، موضحة أن الاحتفالية بـ "يوم العلم الروسي" التي أقامتها حكومة النظام في دمشق، كشفت بعض تلك المواقف.


وأوضحت الصحيفة، أن الاحتفالية التي أقامتها جهات حزبية رسمية تابعة للنظام، أثارت الاستياء والسخط "إلى حد التحسر على نضال العلويين ضد الانتداب الفرنسي"، ولفتت إلى ردود الفعل على التقارير المصورة التي بثتها وسائل الإعلام السورية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي استنكرت الاحتفال بعلم دولة أخرى في وقت تعاني فيه البلاد أوضاعاً معيشية قاسية.

ونقلت الصحيفة، تعليقاً على تقرير لصحيفة "الوطن" الموالية، تساءل صاحبه عن الأمر الذي قدمه الروس للسوريين كي يحتفى بهم، وإن كانوا استقبلوا أي لاجئين سوريين أو أوقفوا الحرب وقدموا المعونات للفقراء.

وذكرت الصحيفة، أن التراجع عن تأييد الوجود الروسي في أوساط الموالين، يعود إلى التغاضي الروسي المتكرر عن الضربات الإسرائيلية لمواقع للنظام في سوريا، وخيبة الأمل من قيام موسكو بدور "إنقاذي" ودعم الاقتصاد المنهار.

وخذلت روسيا لمرات عدة النظام السوري، أمام الإصرار الإسرائيلي في مواصلة الضربات الجوية لمواقع النظام وإيران في مركز سيادته العاصمة دمشق ومناطق أخرى، ليسجل مؤخراً العديد من الضربات الإسرائيلية دون أن تتخذ روسيا أي رد فعل أو الدفاع عنه بواسطة منظومة "إس 300" التي نصبت في سوريا لهذا الشأن.

ووفق موقع "أفيا برو" الروسي، فإن أصوات انتقاد باتت توجه من مسؤولين لدى النظام السوري، لنظام الدفاع الصاروخي الروسي "إس-300"، معتبرة أنه غير فعال إلى حد كبير ضد الضربات الجوية الإسرائيلية.

ونقل الموقع عن مصدر من النظام قوله إن الرادار المستخدم على نظامي S-300 و"بانتسير-س" أثبت عجزه عن كشف وإصابة صواريخ كروز الإسرائيلية في مناسبات عديدة، واعتبر أن منظومات الدفاع الجوي الروسية الأخرى التي أُدمجت في البنية التحتية العسكرية لسوريا أكثر "تخلفاً"، مثل صواريخ الدفاع الجوي S-125 وأوسا وإغرا.

وسبق أن أصيب الشارع الموالي لرأس النظام بشار الأسد في المناطق الخاضعة لسيطرته بحالة إحباط كبيرة، بعد تكرار الضربات الجوية والصاروخية الإسرائيلية لمواقع النظام وحليفه الإيراني، في ظل الصمت الروسي المطبق وغياب نظام الدفاع الجوي المتطور "إس 300" عن التصدي للهجمات التي نفذت في دمشق والقنيطرة، سابقاً.

وكانت حالة الإحباط بدت ظاهرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يلمس المتتبع لحساباتهم وصفحاتهم درجة السخط والشغور بالخذلان من الحليف الأبرز لهم روسيا والذي يعتبرونه الحامي لمناطقهم من أي عدوان كما يسمونه، وأن القواعد الروسية في البحر المتوسط وفي حميميم ومناطق عدة من سوريا وآخرها "إس 300" مسؤولة عن حمايتهم من أي ضربة.

وأكثر من مرة أكدت التصريحات الصادرة عن مسؤولي كيان الاحتلال أنهم سيعاودون استهداف المواقع الإيرانية في سوريا، وأنهم سيتجاوزن تهديدات "إس 300" وقد يلجؤون لتدميرها إن اضطرهم الأمر، في الوقت الذي بدت فيه روسيا صامتة حيال كل مايحصل وكشف جلياً أن هذه الضربات تأتي بالتنسيق معها وعلمها المسبق.