شبكة حقوقية توثق اختطاف "قسد" قاصر في الشيخ مقصود وتدين استمرار خطف الأطفال ● أخبار سورية

شبكة حقوقية توثق اختطاف "قسد" قاصر في الشيخ مقصود وتدين استمرار خطف الأطفال

قالت "شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان"، المحلية، إنها وثقت اختطاف الطفلة "أميرة خالد شيخو" البالغة من العمر ١٤ عاماً من شيخ مقصود بمحافظة حلب بتاريخ 17/7/2022 من قبل الشبيبة الثوريه (جوانيين شورشكر) التابعة لقوات سوريا الديمقراطية واقتيادها إلى معسكرات تجنيد الأطفال.

وأوضحت الشبكة أن الطفلة أميرة من قرية قاسم بناحية راجو في عفرين وهم نازحون في حي شيخ مقصود بحلب، معبرة عن استنكارها وأدانتها التجنيد المستمر للأطفال من قبل قوات سوريا الديمقراطية وزجهم في معسكرات التجنيد الإجباري

وذكرت أنه من خلال استقراء مضمون المادة 77 من البروتوكول الإضافي الأول وكذلك المادة الرابعة من البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية جنيف لعام 1977 اللتان تنصان على الحظر التام لإشراك الأطفال في أي من العمليات الحربية، بصفة مباشرة أو غير مباشرة.

ويشمل ذلك إلى جانب عمليات القتال، أعمال أخرى مثل نقل الذخائر والمؤن، ونقل وتداول الأوامر، واستطلاع وجلب المعلومات، والقيام بعمليات تخريبية، والقيام بأعمال التجسس والاستخبارات ، وتمنع عن تجنيد هؤلاء الصغار في قواتها المسلحة.

وسبق أن قال بيان صادر عن "شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان"، إن قوات سوريا الديمقراطية "قسد" الذراع العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD، مستمرة في تجنيد الأطفال القُصر وسوقهم إلى معسكرات التجنيد، في مناطق سيطرتها، رغم تقديمها الكثير من الوعود إلى المنظمات الأممية والدولية.

ولفتت الشبكة التي يديرها نشطاء يرصدون الأحداث بمناطق سيطرة "قسد" على وجه الخصوص، إنهها وثقت خلال الآونة القصيرة الأخيرة، العديد من حالات تجنيد الأطفال قامت بها “قسد”، في مناطق متعددة تخضع لسيطرتها، وخاصة مدن ومناطق الحسكة والقامشلي وريفيهما.

ووفق الشبكة، تقوم قوات سوريا الديمقراطية بعمليات تجنيد الأطفال عبر طرق مختلفة، أبرزها، خطف الأطفال دون علم ذويهم وسوقهم إلى أماكن ومعسكرات التجنيد، مع إصرارها على إنكار قيامها بذلك حين سؤال ذوي القصر عن مصير أولادهم.

وتؤكد شهادات حصلت عليها الشبكة، أن قسد تستخدم أساليب عديدة بإغواء القاصرين وجذبهم عن طريق ذراعها الأمني أو ما يعرف بـ”الشبيبة الثورية”، التي تقوم باستدراج الأطفال والضغط عليهم أو إغرائهم ومن ثم اقيادهم إلى معسكرات التجنيد.

كما تؤكد شهادات لذوي القصر المختطفين والمساقين لمعسكرات التجنيد، أن قيادات قسد ومكاتبها المختصة بالتجنيد، تنكر في البداية وجود الأطفال لديها، إلا أنها تعود لتنكشف فيما بعد، عن طريق هروب القاصرين من معسكرات التجنيد أو عن طريق أشخاص متنفذين في قسد.

وانتقد بيان الشبكة حديث القيادي في قوات سوريا الديمقراطية، نوري محمود، الذي أعلن ضرورة إعلان النفير العام في مناطق شمال شرقي سوريا، (الخاضعة لسيطرة قسد)، وطالب بمشاركة الأطفال من عُمْر 7 سنوات في ما أسماه حرباً قادمة مع تركيا، ودعا نوري في حديثة إلى أن يكون الكُرد ممن أعمارهم من سبع سنوات حتى 70 عاماً، لأن يكونوا جاهزين للحرب.

ولفتت الشبكة إلى أن حديث القيادي في قسد يعتبر دعوة مباشرة لتجنيد الأطفال وزجهم في المعارك دون المبالاة بسلامتهم وأمنهم، ودون الاكتراث بالقوانين الدولية والقوانين الخاصة بحماية حقوق الأطفال، وفقاً لما يقوله فرهاد أوسو مدير شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان.

وأدانت الشبكة هذه التصريحات العلنية التي تدعو لتجنيد الأطفال وزجهم بالمعارك واستخدامهم من قبل قسد كوقود للحروب، كما تدعو شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان قوات قسد إلى إيقاف كل عمليات تجنيد القاصرين والأطفال في مناطق سيطرتها والإفراج الفوري عن كل الأطفال في معسكرات التجنيد وإعادتهم إلى ذويهم لمتابعة حياتهم وتعليمهم.

ودعت "شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان"، الأمم المتحدة والمنظمات الأممية والدول المعنية بالملف السوري للتدخل لوقف عمليتا تجنيد الأطفال في سوريا، وحمايتهم وتأمين الرعاية اللازمة للأطفال والحفاظ على حقوقهم.

وتعرف الشبكة عن نفسها، بأنها منظمة حقوقية حيادية, تشكّلت على يد مجموعة من شباب و مثقفي مكونات سوريا, من أجل توثيق الانتهاكات في المناطق الكردية خاصة وسوريا عامة, من أي طرف كان, وإصدار تقارير يومية وشهرية، والمطالبة بمحاكمتهم في المحاكم الدولية.