"سالم" يهدد التجار.. ومسؤول : الناس بحاجة نصف مليون شهريًا حتى لا تموت ● أخبار سورية

"سالم" يهدد التجار.. ومسؤول : الناس بحاجة نصف مليون شهريًا حتى لا تموت

شددت وزارة العدل في حكومة النظام، العقوبات للقضايا التموينية وتحديد الجنح التموينية إلى الجرائم الشائنة المانعة من التعيين، فيما بث إعلام النظام لقاء متلفز مع وزير التموين تضمن عدة تصريحات مثيرة منها تهديد التجار، كما نقل موقع موالي للنظام عن مسؤول قوله إن حسب التجار لا يعني نجاح وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك.

وعممت حكومة نظام الأسد على قضاة المحاكم الناظرة بالقضايا التموينية بضرورة تشديد العقوبات للقضايا التموينية وزعمت بأن ذلك "حفاظا على حقوق المستهلك وبهدف تلبية احتياجاته من السلع والمنتجات وضمان سلامتها والحيلولة دون التلاعب بأسعارها واحتكارها"، وفق زعمها.

وقال وزير التموين "عمرو سالم" إن "الضبوط لم تخفض الأسعار لأنها لم تكن للكبار"، واعتبر التسعيرة أقل من التكلفة يعني سوق سوداء وحجب الكثير من المواد، وتشديد الرقابة وبشكل سري على موزعي المواد والسلع.

وأضاف أن من لا يلتزم بالتسعيرة سيطبق عليه القانون أياً يكن، والتزام كبار التجار بالتسعيرة سينعكس على حالة الأسواق، وذكر أن الأولوية اليوم هي للتوجه لكبار التجار، والضبوط لم تخفض الأسعار لأنها لم تكن للكبار، حسب كلامه.

وقال "سالم" معلقا على السجال حول إنتاج زيت الزيتون، بقوله: أنا شخصيا أتناول من زيت خريج وهو صالح للاستهلاك البشري، واعتبر أن المواطن محق ويجب تلبية طلباته دون استثناء، وزعم أن نظامه هو دولة قانون و ليس لدينا أحد كبير على القانون.

وذكر أن الكميات من مادة المتة قليلة والمعمل يعمل بربع طاقته وهو المعمل الوحيد في الشرق الأوسط ولم يأتينا عرض لمستورد جديد للمتة، التجار لم تطالب الوزارة برفع الأسعار، لكن نحن حددنا التكاليف وسعرنا وطالبناهم بالالتزام وإلا ستتم مخالفتهم وتطبيق العقوبات.

وزعم وجود دراسة لتخفيض الرسوم على المواد الأساسية وندرس السماح باستيراد الحمص والعدس وغيره، وإضافة إلى تهديد التجار هدد أصحاب المصانع ومنتجي المواد الغذائية والمستوردين ومراكز التعبئة بالسجن ومصادرة بضاعتهم.

وتابع، أن العقوبات ستصل إلى الحبس لمدة سبع سنوات وتصادر بضاعتهم وتباع بأسعار تدخل إيجابي في صالات السوريّة للتجارة دون الحاجة إلى شكاوى وتصاريح لأن الاسماء والمخالفات سجلت في الوزارة وفق تعبيره.

وصرح مدير الأسعار بوزارة التجارة الداخلية "نضال مقصود"، أن الوزارة وضعت التسعيرة الأخيرة بموافقة وحضور كبار المصدّرين والتجار، وأعلن أن الوزارة ستطلق قريباً منصة الأسعار والتي ستتضمن تسعيرة جميع السلع مع إمكانية تقديم الشكاوى ومتابعتها من خلالها.

وقال عضو غرفة تجارة دمشق "فايز قسومة"، إن التسعيرة التي أصدرتها الوزارة مقبولة ولكنها لا تطبق على جميع الأصناف، باعتبار أن لكل مادة أصناف بجودات مختلفة لا يمكن أن يوضع لها سعر واحد، مشيراً إلى أن المواد التي تصل من اللاذقية تبلغ كلفتها 10 أضعاف الكلفة التي حددتها الوزارة.

واستغرب من سبب شراء جميع التجار للشاي من جودة متوسطة بـ40 ألف ليرة، لافتاً إلى أن 90% من التجار اليوم يُعتبرون مخالفين، واقترح أن تلجأ الوزارة إلى تحرير الأسعار ووضع عقوبات على الفاتورة الوهمية، والعمل على زيادة الدخل، وليس تخفيض الأسعار، قائلاً: الناس اليوم تحتاج لـ 500 ألف ليرة شهرياً كي لا تموت، وحبس الوزارة التجار للمخالفة لا يعني نجاحها.

ونفت وزارة التجارة الداخلية في حكومة النظام فرض غرامات مالية جديدة على المطاعم والمحلات التجارية، فيما زعم وزير التموين "عمرو سالم"، بأن الأسعار ستنخفض قريباً، قبل أن يؤكد مصدر في وزارة السياحة تحضيرات لإصدار أسعار جديدة لمنشآت الإطعام والإقامة بمناطق سيطرة النظام.

هذا وسجلت أسعار المواد الغذائية في الأسواق السورية، ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوعين الأخيرين، بعد أن كانت مستقرة نسبياً قبل قرار مصرف النظام المركزي برفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة في أيلول الماضي، الذي أثر مباشرةً على السلع الأساسية التي يتم استيرادها بالسعر المدعوم، وفق مصادر اقتصادية متطابقة.