"صالح مسلم" يطالب بـ "حظر جوي ونشر قوات دولية" لمواجهة العملية العسكرية التركية شمال سوريا ● أخبار سورية

"صالح مسلم" يطالب بـ "حظر جوي ونشر قوات دولية" لمواجهة العملية العسكرية التركية شمال سوريا

قال "صالح مسلم" رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي، (أحد أبرز الأحزاب السياسية التي تقود الإدارة الذاتية)، إن فرض حظر جوي فوق مناطق شمال شرقي سوريا لمنع العملية العسكرية التركية وفق ماطالبت أحزاب الإدارة الذاتية في رسالة لمجلس الأمن والأمم المتحدة "غير كافٍ".

واعتبر مسلم تعليقاً على الرسالة، أن الحظر الجوي بمفرده غير كافٍ "لكن إذا تم سيكون خطوة جيدة على أن تنشر الأمم المتحدة قوات دولية كمراقبين على الحدود مثل تجربة لبنان، وقتها سترى هذه القوى من يقصف من، وترى الحقيقة عن كثب"، وفق تعبيره.

وطالب مسلم الأمم المتحدة، بنشر قوات أممية، لحفظ السلام ومراقبة الخروق التركية في هذه البقعة الجغرافية السورية متعددة السيطرة والولاءات، ولفت إلى أن جزءاً من أجواء مناطق الإدارة يخضع لسيطرة طيران التحالف الدولي الذي يدعم قوات الإدارة العسكرية "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، فيما يخضع الجزء الآخر لسيطرة الطيران الحربي الروسي.

وقال مسلم: "إذا لم تسمح هذه الجهات فلن تستطيع تركيا الهجوم، كون مدننا الكردية على الحدود بعمق يصل لـ30 كيلومتراً. لو فُرض الحظر سيكون جيداً لكن يجب إيقاف باقي الهجمات بالقذائف والصواريخ"، منوهاً إلى احتمال قيام تركيا بشن هجوم مباغت في أي لحظة أو دقيقة.

وزعم أن "الشيء الذي تريده تركيا هو وقوف الجميع إلى جانبها لمحاربة الكرد وإبادتهم، لن نقوي ظهرنا بأي أحد فالشعب مستعد ليخوض هذا النضال، نحن نتحضر لذلك وبأنفسنا سنقاوم. أرضنا شرفنا وكرامتنا... الذين أسندنا ظهورنا إليهم للأسف قد طعنونا، سواء كان التحالف الدولي أو أميركا وحتى روسيا، ليس هناك من يحمل السلاح بدلاً عنا، سنحارب بأنفسنا".

وشدد صالح مسلم على أن القوى السياسية الكردية التي كانت تقول إن الهدف التركي هو "حزب الاتحاد الديمقراطي" هي واهمة و"على الجميع أن يتعلموا من الدرس أن الكرد جميعهم هدف تركيا... عندما يتم خرق السيادة واجب الدفاع يقع على الكرد والعرب، وكل شخص يقول أنا سوري عليه الدفاع عن السيادة السورية ووحدة الأراضي السورية".

وكانت طالبت أحزاب وقوى سياسية تابعة لـ "الإدارة الذاتية"، الأمم المتحدة ومجلس الأمن، باتخاذ مواقف ضد التهديدات التركية، وفرض حظر للطيران على أجواء المناطق الخاضعة لنفوذها، على الرغم من وجود القوات الأمريكية هناك والتي يبدو أن تلك القوى تتوقع التخلي عنها.

وفي رسالة خطية مشتركة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عبر 32 حزباً وجهة سياسية منضوية في "الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية" عن القلق العميق بشأن التهديدات التركية بشن هجوم عسكري على مناطق نفوذها.

وزعمت الرسالة أن أي عملية عسكرية تركية جديدة في المنطقة "ستزيد من الاستقطاب والتعقيد في المواقف الدولية حيال سوريا، كما سيضعف قدرة المجتمع الدولي القيام بدوره المنشود، بخصوص وضع الأزمة السورية على سكة الحل الشامل".

ودعت الأحزاب السياسية في الإدارة الذاتية، الأمم المتحدة وأمينها العام، إلى لعب دور الراعي والضامن للتواصل لحل كافة القضايا الخلافية مع تركيا "بما في ذلك الهواجس الأمنية التركية، وذلك عبر الحوار والطرق السليمة، بعيداً عن الحروب والنزاعات التي أنهكت السوريين وفاقمت أزماتهم، ونحن واثقون من رغبتكم في رفع المعاناة عن شعبنا".