رغم الوعود .. النظام يتنصل من العودة لواقع التوزيع السابق للمحروقات ● أخبار سورية

رغم الوعود .. النظام يتنصل من العودة لواقع التوزيع السابق للمحروقات

نفت مصادر تابعة لنظام الأسد العودة إلى التوزيع السابق للبنزين والمازوت، وبررت ذلك حتى يتم التأكد من تواتر التوريدات الخارجية، الأمر الذي يعد تنصل من الوعود الإعلامية المتكررة حول تحسن واقع المشتقات النفطية مع وصول توريدات نفطية جديدة إلى مناطق سيطرة النظام.

ونقلت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي عن مصادر وصفتها بأنها "مطلعة"، أكدت صحة المعلومات حول وصول ناقلتي نفط خام إلى الموانئ السورية حيث وصلت ناقلة نفط كبيرة تنقل نحو مليون برميل وأخرى صغيرة، وأنه بدأ فعليا معالجة النفط الخام في مصفاة بانياس وتوريد كامل الإنتاج إلى المحافظات.

وذكرت أن وصول توريدات نفطية جديدة يضمن سلاسة وانسيابية توافر المشتقات النفطية ولكن بحدود التوزيع الجديدة، دون العودة إلى واقع التوزيع السابق حتى يتم التأكد من تواتر التوريدات الخارجية واستمرار وصولها، وفق تعبيرها.

وصرح المسؤول عن تعقب ناقلات النفط الإيرانية في منظمة "متحدون ضد إيران النووية" كيلر جانغمن، إن الناقلتين الإيرانيتين "داران" و"کلرو" أفرغتا حمولتهما من النفط في ميناء بانياس السوري، وأن الشحنة الثالثة في طريقها إلى هناك، وفق موقع "إيران انترناشيونال".

وذكر أن الناقلة الإيرانية "أرمان 114" تقوم أيضا بتبادل الشحنة مع الناقلة "تريدان" عبر التحايل بالنقل من سفينة إلى أخرى، لإرسال شحنة نفطية إيرانية إلى سوريا، وأكد أن الناقلة "تریدان" كانت ترفع علم الكاميرون وتم إصلاحها بتركيا في وقت سابق من هذا العام.

فيما بررت برر نظام الأسد عدم العودة إلى واقع التوزيع السابق بأن مصفاة بانياس تحتاج إلى نحو 3 مليون برميل شهريا للاستمرار في العمل دون توقف، وهي الكميات التي لا تتوافر بشكل مستمر ومتواتر، ما يؤدي لتوقف المصفاة عن العمل ريثما تصل التوريدات الجديدة، ويزيد النقص في الأسواق، والتي تحتاج لفترة لاستعادة توازنها في حال استمرار عمليات التوريد.

وزعم التحدث بالشفافية في مواجهة المستهلكين، وأن تقليص كميات التوزيع يأتي ضماناً لعدم حصول انقطاع والاستمرار في تقديم الخدمات الضرورية، ريثما تعود الأمور إلى طبيعتها، داعيا الجمهور إلى مواجهة تجار السوق السوداء والإبلاغ عن الممارسات السلبية حيث يحتشد هؤلاء على المحطات مسببين أزمة كبيرة للحصول على أرباح مقابل وقوفهم لبعض الوقت.

وفي سياق متصل أدى شح مخصصات من المازوت لتوقف عدة شركات صناعية عامة عن العمل والإنتاج، على حين كانت منعكسات ذلك الشح أكبر لدى القطاع الخاص، الذي أدى إلى توقف العديد من منشآته عن العمل، وإلى تعطيل العشرات من العمال وضياع فرص عملهم ومصدر رزقهم الوحيد.
 
كما تشير التصريحات الإعلامية المتجددة بأن عدداً لا يستهان به من المعامل والمنشآت في ريف دمشق وحلب وحمص وحماة توقفت بسبب عدم تزويدها بالمخصصات من المحروقات اللازمة لتشغيل خطوط الإنتاج، وبالتالي تعطيل العشرات من العمال، وضياع فرص عملهم اليومية.
 
من جهتها قالت مصادر من أصحاب المنشآت والمعامل الصناعية أنهم يشترون المازوت بسعر بين 4500 إلى 6000 ليرة، وأن بعضهم اضطر لتسريح عماله لأنه لم يعد يستطيع تسديد أجورهم، بالتزامن مع النقص الكبير في البنزين والمحروقات بشكل عام، في الوقت الذي يشير فيه مختصون إلى أن أسعار المشتقات النفطية في سوريا مرتفعة أكثر من بقية الدول.

وكانت نقلت وسائل إعلام مقربة من نظام الأسد وعود متكررة حول أزمة المشتقات النفطية، حيث قالت إن وصول ناقلتي نفط من إيران هي أولى بشائر تفعيل الخط الائتماني بين النظامين السوري والإيراني، ومع تصاعد الوعود والترويج الإعلامي حول قرب إنهاء أزمة المحروقات بمناطق سيطرة النظام.

هذا وتشهد مناطق سيطرة قوات الأسد أزمات متلاحقة في مختلف المشتقات النفطية، حيث غلب مشهد طوابير المنتظرين للحصول على حصتهم على مناطقه بسبب قرارات رفع الأسعار المحروقات وتخفيض المخصصات في الوقت الذي يعزو فيه مسؤولي النظام قلة الكميات إلى ظروف الحصار الاقتصادي ونقص توريدات المشتقات النفطية.