ردود ساخرة على تصريح لـ "صالح مسلم: "نضالنا أجبر تركيا على التوسل لحكومة دمشق" ● أخبار سورية

ردود ساخرة على تصريح لـ "صالح مسلم: "نضالنا أجبر تركيا على التوسل لحكومة دمشق"

أثارت تصريحات "صالح مسلم"، رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، قال فيها : إن" نضالنا أجبر تركيا على التوسل لحكومة دمشق"، موجة سخرية واسعة بين أوساط النشطاء والصحفيين الكرد، لما تحمله التصريحات من استخفاف بعقول المتابعين لتطورات الأحداث شمال شرق سوريا.

ونقلت وسائل اعلام تابعة لحزب صالح مسلم ، قوله: إن "النضال الذي خاضه أبناء شمال وشرق سوريا أجبر تركيا على التنازل والتوسل لحكومة دمشق"، معتبراً أن "عدم السماح لتركيا بشن هجوم على تل رفعت أو منبج ليس من أجل مصالح الكرد، بل لأن الهجوم التركي يؤثر على مصالح إيران في تلك المناطق نتيجة وجود عدّة قرى شيعية، وتؤثر على مصالح النظام السوري المرتبط بروسيا، حيث سيتم محاصرة حلب".

وفي معرض التعليقات، قال الكاتب والمحامي الكردي السوري "حسين جلبي" إن " خدمة أبو ولاط (في إشارة إلى لقب صالح مسلم أبو ولات) لنظام الأسد وقتاله تركيا بالصوت والدم والمال من أجله، أجبر الأتراك على التوسل لأسياده في دمشق .. ألف مبروك انتصارك على تركيا يا (أبو ولاط) وتحقيقك لذلك الهدف العظيم، بالتضحية بآلاف الشبان الكرد والمناطق الكردية السورية."

وأضاف جلبي ساخراً: أن "من لم يستوعب كلام المناضل الكبير صالح مسلم أبو ولاط :(نضالنا أجبر تركيا على التوسل لحكومة دمشق) فعليه العودة إلى ما قاله رفيقه القيادي في حزب البككة باهوز أردال.


ونقل كلام أردال :(لو لم يتم تأسيس وحدات حماية الشعب، ولولا سياسة الإدارة الذاتية، لما بقي نظام الأسد) وإلى ما قاله قبل ذلك زعيمهما جميل بايق: (علاقتنا بحافظ الأسد وعائلته كانت وثيقة ودافئة، ولا يمكننا أن نكون مناهضين لسوريا أو ضد الأسد)".

بدوره، قال الناشط السياسي صبري رسول: إنكم" أجبرتم النظامين على التقارب، فلقد أديتم المهمة وأنهيتم القضية الكردية جملة وتفصيلاً. لاتقلق"، في حين تساءل آخرون : "وأنت على ماذا حصلت بعد كل هذه التضحيات؟!"، وفق مانقل موقع "باسنبوز".


وسبق أن قال "صالح مسلم" رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، إن وفد الحزب عاد خائباً من دمشق، بعد أن ذهب وطرق باب النظام السوري، في وقت تطال الحزب انتقادات كبيرة حول مساعيهم المستمرة للتقارب مع نظام الأسد الذي يفرض شروطه بقوة ويفشل أي محاولة للحوار.

وقال مسلم: "لم تكن هناك أي مباحثات مع النظام، كان هناك اتفاق سابق عام 2019 مع  دمشق والقوات الروسية بهدف وقف إطلاق النار مع تركيا"، وأضاف" ليس هناك وعود لنا من قبل النظام أو الروس".

وأضاف بالقول: " نحن في الإدارة كانت لدينا لقاءات مع القوات الروسية وحاولنا البدء بحوار مع النظام لكن الوفد الذي ذهب وطرق باب النظام عاد خائباً"، والسبب برأيه ""لأن النظام لم يغير ذهنيته وهو ليس جادا في التباحث بالشؤون السياسية في سبيل الحل السياسي، لذلك ليست هناك وعود وإنما هناك مساعي لضم مناطقنا عبر مصالحات على غرار مصالحات درعا ومناطق أخرى".

ولفت مسلم "لا نريد أن نقول إن هناك ضغطا على الإدارة ولكن التهديدات مستمرة، وهي مسألة ترهيب من جانب الأتراك وترغيب من جانب النظام السوري والقوات الروسية".

وسبق أن قال موقع "المونيتور" الأمريكي، إن روسيا تستغل بشكل انتهازي ضعف الأكراد شمال شرقي سوريا لدفعهم إلى صفقة شاملة معها، في ظل الحديث عن تفاهمات بين النظام وميليشيا "قسد" بإشراف روسي.

وأوضح الموقع أن روسيا ترى ان يقطع الأكراد علاقتهم مع الولايات المتحدة، ويعيدون السيطرة، لا سيما على الموارد النفطية، إلى النظام السوري، في استسلام تدريجي يضمن احتفاظ موسكو بنفوذها.

وقال الرئيس المشارك لحزب "الاتحاد الديمقراطي" (أكبر أحزاب الإدارة الذاتية) صالح مسلم، للموقع إن "روسيا تقول لنا اذهبوا واستسلموا للنظام.. لا شيء أكثر"، واتهم واشنطن بالفشل في أن "تحرك ساكناً من أجلنا"، لافتاً إلى وجود شعور في شمال وشرق سوريا "بالغضب والخذلان" إزاء ذلك.

وأشار مسلم إلى أن الأتراك وفصائل المعارضة "أكملوا بالفعل معظم استعداداتهم" حول تل رفعت ومنبج بريف حلب، وأضاف: "لم يتبق لهم الكثير سوى الهجوم"، معرباً عن اعتقاده بأن أنقرة ستحتاج إلى "ضوء أصفر على الأقل" من الكرملين للمضي قدماً بعمليتها العسكرية في شمال سوريا.