نصف راتبك لكيلو قهوة.. مع ارتفاع الأسعار انتشار شراء المواد الغذائية بـ "الغرام والقطعة" ● أخبار سورية
نصف راتبك لكيلو قهوة.. مع ارتفاع الأسعار انتشار شراء المواد الغذائية بـ "الغرام والقطعة"

كشفت مصادر إعلامية عن ارتفاع أسعار القهوة لدرجة غير مسبوقة حيث يلجأ المواطنين مع ضعف القدرة الشرائية لشراء القهوة "بالغلوة"، حيث بات سعر الكيلو يساوي نحو نصف راتب موظف لدى النظام، في ظل انتشار كبير لشراء المواد الغذائية الأساسية بالغرام والخضار بالقطعة وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية من قبل نظام الأسد.

ونشر إعلامي داعم للأسد جولة مصورة على الأسواق بدمشق حيث تبين أن خلال جولته بأن سعر كيلو اللبنة 9500 ليرة سورية، والجبنة 18000 ليرة سورية، وعند سؤاله عن كيفية شراء السكان، أجاب أحد الباعة: "نصف أوقية"، حيث يبلغ سعر 200 غرام لبنة بسعر 2000 ليرة سورية.

ولفت إلى انتشار واسع لطلب الشراء بالقطعة ونصف الأوقية، حيث يبلغ سعر كمية من الجبنة تكفي سندويشة واحدة بسعر 1000 ليرة سورية، في حين يزداد السعر في حال طلب غرامات قليلة من جبنة الشلل التي يبلغ سعر الكيلو الواحد بسعر 20 ألف ليرة سورية.

وذكرت مواقع اقتصادية بمناطق سيطرة النظام أن سعر كيلو القهوة يبدأ من 45000 للبن البرازيلي و 30000 للبن الهندي والفيتنامي والقهوة الكولومبية الفاخرة بأكثر من 45000 ألف ليرة سورية.

ونقلت عن أصحاب محال القهوة قولهم إن "الناس باتوا يشترون ربع أوقية من القهوة ويطلب البعض شرائها مقابل مبلغ زهيد بألف أو ألفين ليرة حسب قدرتهم الشرائية وذلك بعد أن وصل سعر الكيلو ما بين 30 و45 ألف ليرة مما اضطرهم للعزوف عن شراء القهوة إلا "بالغلوة".

كما ارتفع سعر الهيل والذي تراوح بين 50 و 70 ألف ليرة حسب نوع الحبة، وأن سعر أوقية القهوة تباع بما لايقل عن 6 آلاف ليرة و ترتفع إلى 6800 إذا كانت تحتوي على الهيل، وسجلت أسعار القهوة أعلى مستوى لها في 10 سنوات، وارتفعت أكثر من أي سلعة أخرى هذا العام.

وبرر نظام الأسد عبر عدة تصريحات سابقة بأن سعر القهوة ارتفع بعد تأثير بأزمة الشحن وزيادة الطلب والطقس الجاف، على الرغم من عدم وجود علاقة مباشرة بين أسواق العقود الآجلة للقهوة والمبلغ الذي ستدفعه مقابل قهوة الصباح، إلا أن أسعار هذه السلع الأساسية آخذة في الارتفاع.

وكانت نقلت صحيفة محلية موالية لنظام الأسد في نيسان الماضي عن مواطنين باللاذقية أن سعر أوقية القهوة يتراوح بين 6000 و9000 ليرة، ويزداد السعر أكثر إذا كان بنكهة الهال، ما يفوق قدرة الموظف الذي يعيش على الراتب الحكومي الذي لا يكفي أدنى متطلبات الحياة اليومية والمعيشية وسط تجاهل النظام لتدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.

وسجلت أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، لا سيّما الخبز والمحروقات والخضار والفاكهة مستويات قياسية جديدة، وتزامن ذلك مع تصاعد التبريرات التي يصدرها إعلام النظام وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد.

هذا وتشهد الأسواق المحلية ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية الأساسية، أرجعه مواطنون إلى قرار رفع الدعم، بينما تضاربت تصريحات المسؤولين لدى نظام الأسد بين النفي والاعتراف بعلاقة رفع الدعم بغلاء الأسعار، واتهام التجار باستغلال "أزمة" أوكرانيا، وغيرها من المبررات والذرائع لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار المتصاعد.