ميليشيا "قسد" تعلن تمديد حملتها الأمنية في "مخيم الهول"  ● أخبار سورية

ميليشيا "قسد" تعلن تمديد حملتها الأمنية في "مخيم الهول" 

أعلنت ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية"، تمديد حملتها الأمنية في "مخيم الهول" شرقي محافظة الحسكة، بعد إعلانها سابقاً إلقاء القبض "على مشتبهين تورطوا في تنفيذ عمليات إرهابية"، وضرب مواقع سرّية وخيام "كانت تستخدمها خلايا نائمة موالية لتنظيم داعش".

وقالت الميليشيا: "قواتنا أجرت تقييماً أولياً للنتائج التي تحققت خلال العملية والضرورات الحتمية لمواصلتها للتضييق على الخلايا الإرهابية"، في وقت اشتبك مقاتلو "قسد" مع عناصر "الدفاع الوطني" الموالية للنظام في قرية بريف محافظة دير الزور الشرقي.

وكانت أطلقت تلك القوات العملية الأمنية بمخيم الهول، في 25 من الشهر الماضي بدعم وتنسيق من قوات التحالف الدولي، وبتغطية المجال الجوي من طيرانها الحربي، وذكر مدير المركز الإعلامي لقوات "قسد" فرهاد شامي في حديث لـ"الشرق الأوسط"، أن القوات مستمرة بمتابعة مهامها الأمنية، "حتى تحقيق كامل أهداف العملية، وتواصل الضغط على خلايا (داعش) سواء في المخيم أو خارجه".

وأضاف شامي: "خلال عملياتنا الاستخباراتية الدقيقة بمشاركة التحالف الدولي، تمكنت القوات من منع أنشطة الخلايا الموالية لـ(داعش)، والحصول على موارد بشرية ومالية ومحاولات الهروب للإفلات من الاعتقال والمحاسبة".

 ووفق "قسد" فقد أسفرت العملية الأمنية عن اعتقال أكثر من 250 مشتبهاً بتعاونهم مع التنظيم، والكشف عن 30 نفقاً، وإزالة أكثر من 120 خيمة كانت تستخدمها الخلايا النائمة كمدارس شرعية، ومقرات حفرت تحتها خنادق وشبكات سرية.

وقالت عناصر قوات الأمن، إنها عثرت على أسلحة وصناديق من الذخيرة ومعدات إلكترونية، وهواتف نقالة وأجهزة كومبيوتر مطمورة تحت التراب، وأعلنت "وحدات حماية المرأة" تحرير فتاة إيزيدية كردية ثانية من قبضة "داعش" كان متطرفو التنظيم قد خطفوها في أثناء هجومهم الدامي على منطقة جبال شنكال العراقية منتصف 2014، والفتاة تدعى سوسن حسن حيدر وتبلغ من العمر 24 عاماً. 

وكان طالب الجنرال الأميركي مايكل "إريك" كوريلا، الذي يشرف على القوات الأميركية في الشرق الأوسط، بالإسراع في ترحيل ودمج الآلاف من أفراد أسر مقاتلي تنظيم "داعش" المحتجزين في مخيم الهول شمال شرق سوريا.

وقال كوريلا، الذي يتولى منصب قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، إن كثيرين من المقيمين في مخيم الهول من أسر مقاتلي "داعش" ممن فروا من الباغوز، آخر جيب للتنظيم في سوريا، في عام 2019، وأن معظمهم من النساء والأطفال.

وأضاف أن: "علينا أن ننظر إلى هذا الأمر بتعاطف، لأنه لا يوجد حل عسكري لذلك. الحل الوحيد هو ترحيل هؤلاء الأفراد وإعادة تأهيلهم ودمجهم"، ولفت إلى أن نصف السكان البالغ عددهم 54 ألفا من العراقيين وأن 18 ألفا سوريون والباقين، وعددهم 8500، من دول أخرى.

وأوضح كوريلا في مؤتمر صحفي في الأردن، حيث تجري القيادة المركزية الأميركية واحدة من أكبر التدريبات العسكرية في المنطقة "ما نحتاجه هو أن تتحرك الدول وتؤدي واجبها. هناك حاجة إلى جعلها تقوم بذلك وتستعيد مواطنيها".

وأضاف أن الوتيرة الحالية للعودة، والتي تتراوح بين 125 إلى 150 أسرة عراقية شهريا، بطيئة للغاية وستستغرق أربع سنوات حتى تكتمل، مؤكدا أنه "علينا تسريع ذلك"، وبين بأن "سنتكوم" تعمل على إعادة أسر معتقلي التنظيم العراقيين إلى جانب مساعدة بغداد في تسريع نقل معتقلي التنظيم المحتجزين في سوريا لمحاكمتهم في بلادهم.

وأشار كوريلا إلى أن الحملة الأمنية التي شنتها قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على مدى ثلاثة أسابيع في المخيم لقمع أعمال عنف قياسية هذا العام كشفت عن أسلحة ومتفجرات مخبأة.

وسبق أن اعتبرت مديرة مخيم "الهول" الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية شمال شرقي سوريا، أن مشكلة المخيم "دولية بامتياز"، وقالت إن عوائل عناصر تنظيم "داعش" المقيمين في المخيم بمثابة "قنبلة موقوتة" تشكل خطورة على العالم بأكمله، وليس سوريا فقط.

وأوضحت همرين حسن"، في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن على الدول المعنية العمل لتقديم الحلول المناسبة، وذكرت أن الحكومات لم تقدم أي مقترح لحل مشكلة مخيم "الهول"، بل على العكس فإنها ترفض استقبال مواطنيها بدواعي أمنية.

وحذرت همرين من بقاء ملف "الهول" مفتوحاً دون حلول، وقالت إن بقاء العائلات في المخيم سوف سيؤدي إلى انتشار وتزايد خطر تنظيم "داعش" داخل المخيم وخارجه، وطالبت المجتمع الدولي بإنقاذ الأطفال الذين يشكلون 65% من قاطني المخيم، موضحة أن بيئة المخيم غير ملائمة لتنشئتهم.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن ما يزيد عن 70 ألفا يعيشون في مخيم الهول الذي يتسع لـ10 آلاف شخص فقط، وأن 90 بالمئة من هؤلاء الأشخاص من الأطفال والنساء، ويشهد مخيم الهول الواقع بريف الحسكة الشرقي عمليات اغتيال بشكل مستمر، وهو ما يدفع عناصر "قسد" لشن حملات دهم واعتقال في قطاعات المخيم بين الفينة والأخرى.