"ميدل إيست آي" يستبعد حدوث أي انفراج دبلوماسي بين أنقرة ودمشق في وقت قريب ● أخبار سورية

"ميدل إيست آي" يستبعد حدوث أي انفراج دبلوماسي بين أنقرة ودمشق في وقت قريب

سلط موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، الضوء على التصريحات التركية الأخيرة، حول موضوع التقارب مع نظام الأسد، مستبعداً حدوث أي انفراج دبلوماسي بين أنقرة ودمشق في أي وقت قريب.

وجاء ذلك بعد حديث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عن لقائه وزير خارجية النظام السوري، فيصل المقداد في بلغراد في تشرين الأول، على هامش قمة حركة عدم الانحياز، ونقل  الموقع عن مسؤول تركي قوله، إنه "لا يوجد شيء جديد في بيان جاويش أوغلو، الذي أشار إلى المفاوضات السياسية التي أجريت سابقاً بين النظام والمعارضة السورية في جنيف ثم نور سلطان عاصمة كازاخستان".

وأوضح المسؤول أن "تركيا تحاول بالفعل إحلال السلام من خلال هذه الآليات الرسمية، لكن النظام يعيق التقدم كما يفعلون في اللجنة التي تعمل على صياغة الدستور"، في حين رأى الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية للشرق الأوسط بأنقرة أويتون أورهان أن هناك أطرافاً في كل من الحكومتين التركية والسورية تدعو إلى التطبيع، وتقترح إبرام اتفاق بشأن الجماعات المرتبطة بـ "حزب العمال الكردستاني" وعودة اللاجئين.

وقال أورهان: "مع ذلك، أوضح مسؤولو النظام السوري الذين تحدثوا إلى وكالة أنباء محلية هذا الأسبوع أن حكومتهم لن تلتقي حتى مع أي مسؤول تركي حتى تنسحب تركيا بالكامل من شمال سوريا".

وسبق أن قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، إن بلاده "لم ولن تترك البشر الذين يئنون من ظلم النظام السوري و ‘بي واي دي‘ وحيدين"، ولفت إلى أن حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي شمالي سوريا، نشرت في وقت سابق كلاما على لسانه لم يتفوه به إطلاقا.

وأضاف صويلو في تغريدة: "الأمر بات مفهوما. هذا المخطط وراءه ‘بي كي كي/ بي واي دي‘ و‘قسد‘ والنظام وحتما محرضون"، مؤكداً عدم ترك السوريين وحيدين تحت ظلم نظام الأسد و"واي بي جي"، كما قال: "إن تركيا تصون إنسانيتها وصداقتها وجيرتها".

وفي وقت سابق، أصدر المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، السفير تانجو بيلجيتش، بياناً رداً على سؤال بخصوص الأخبار في الصحافة فيما يتعلق بنهج تركيا في الصراع السوري، مؤكداً أن تركيا كانت منذ بداية الصراع الدولة التي بذلت أكبر جهد لإيجاد حل للأزمة في هذا البلد بما يتماشى مع التوقعات المشروعة للشعب.

ولفت إلى أن تركيا لعبت دورًا رائدًا في الحفاظ على وقف إطلاق النار على الأرض وتشكيل اللجنة الدستورية عبر عمليتي أستانا وجنيف، وقدمت الدعم الكامل للمعارضة ولجنة التفاوض في العملية السياسية، مؤكداً أن هذه العملية لا تتقدم بسبب النظام، وأن القضايا التي عبر عنها وزير الخارجية تشير إلى ذلك.

وأكد البيان أن تركيا تواصل توفير الحماية المؤقتة لملايين السوريين، والإسهام الفعال في الجهود المبذولة لتهيئة الظروف المناسبة للعودة الطوعية والآمنة للاجئين وإيجاد حل للنزاع وفقًا لخارطة الطريق المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الدولي. 2254.

وأشار إلى مواصلة تركيا بالتعاون مع جميع أصحاب المصلحة في المجتمع الدولي، المساهمة بقوة في الجهود المبذولة لإيجاد حل دائم لهذا الصراع بما يتماشى مع تطلعات الشعب السوري، كما سيستمر التضامن مع الشعب السوري.

وكان قال وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، إنه التقى بوزير خارجية نظام الأسد "فيصل المقداد"، ممثل قاتل الشعب السوري، في العاصمة الصربية بلغراد، لافتاً إلى أنه أجرى معه محادثة قصيرة خلال اجتماع دول عدم الانحياز ببلغراد"، أثارت موجة استنكار كبيرة في الوسط السوري الثوري.

يأتي الإقرار العلني بالتواصل وإجراء محادثات بين تركيا ونظام الأسد، بعد أيام من تسريب معلومات عن إمكانية إجراء اتصال بين الرئيس التركي أردوغان والإرهابي "بشار الأسد"، والذي أثار ردود فعل كبيرة، لقاء التغير في الخطاب السياسي التركي حيال نظام القتل والإجرام في سوريا.