"موسكو ودمشق" تتهمان الدول الغربية بـ "إعاقة عودة المهجرين واللاجئين إلى بلادهم" ● أخبار سورية

"موسكو ودمشق" تتهمان الدول الغربية بـ "إعاقة عودة المهجرين واللاجئين إلى بلادهم"

جددت "موسكو ودمشق"، اتهاماتها للدول الغربية بـ "إعاقة عودة المهجرين واللاجئين السوريين إلى بلادهم"، والتسبب بمعاناة ملايين السوريين، عبر "ممارساتها التي تهدف إلى الضغط الاقتصادي على الدولة السورية وتنتهك سيادة ووحدة أراضيها"، وفق تعبيرهم.

جاء ذلك في بيان مشترك مع ختام أعمال الاجتماع الخامس لـ "المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين والمهجرين السوريين"، حيث قالت الهيئتان التنسيقيتان الوزاريتان السورية والروسية، إن الدولة "تواصل تطوير القطاعات الصناعية والزراعية والاقتصادية والإجراءات التي اتخذتها لاستعادة الحياة الطبيعية تخلق ظروفاً مواتية لعودة المهجرين الذين غادروا البلاد قسراً".

وأضاف البيان أن "الجهود المنسقة للمتخصصين السوريين والروس أنجزت مجموعة كبيرة من المهام لتفعيل عملية عودة المهجرين واللاجئين السوريين وتزويدهم بالمساعدات الإنسانية والرعاية الطبية"، وفق زعمهم.

وقال وزير خارجية النظام، فيصل المقداد، إن "أبواب سوريا مفتوحة أمام عودة كل اللاجئين والمهجرين"، واعتبر أن "كل الجهات المعنية تعمل بكل طاقتها، لعودتهم إلى منازلهم التي هجرهم الإرهاب منها"، مشيداً بدور روسيا في "عودة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى بلادهم".

واعتبر المقداد أن دمشق مستمرة بالعمل على تأمين الظروف المناسبة لعودة المهجرين واللاجئين، معتبراً أن تعاون روسيا في هذا المجال كان عاملا مساعدا في عودة أعداد كبيرة.

وسبق أن حذرت عدة منظمات دولية، هي منظمة العفو الدولية (أمنستي) و"هيومن رايتس ووتش" و"مراقبة حماية اللاجئين"، من "خريطة طريق العودة على أساس المنطقة"، التي وقعتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مع نظام الأسد بشكل منفرد، من دون أن توقع عليها أي دول أخرى.

وبينت المنظمات، في رسالة إلى رئيس مفوضية شؤون اللاجئين فيليبو غراندي، أن الخريطة تحمل "مخاطر بتحفيز العودة المبكرة إلى بلد لا تتوفر فيه شروط العودة الآمنة، كما تساهم العودة المبكرة في حركة مستمرة من عمليات العودة والفرار، حيث يعود الناس إلى سوريا ليجدوا أن ظروف العودة الآمنة والطوعية والكريمة غير متوفرة، فيفرون من سوريا مرة أخرى".

ولفتت الرسالة إلى أن الخريطة تمنح النظام السوري "المسؤول عن تهجير ملايين السوريين، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد العائدين، دوراً مركزياً لإملاء كيف وأين ومتى ينبغي تنفيذ مساعدات الأمم المتحدة للعودة".

وطالبت المنظمات الحقوقية الدولية، غراندي بوقف برنامج إعادة اللاجئين إلى سوريا، مشددة على أن "أي تحول إلى مساعدات للعودة على نطاق واسع في السياق الحالي ينطوي على خطر أن تستغله حكومات البلدان المضيفة في المنطقة لتسريع أجنداتها العدائية لعودة اللاجئين المبكرة، واستخدامها كحجة لتعزيز السردية الكاذبة بأن سوريا آمنة للعودة".