مسؤول يقدر نسبة خسائر الثروة الحيوانية و"قطنا" يحذر من البذار الأمريكي ● أخبار سورية

مسؤول يقدر نسبة خسائر الثروة الحيوانية و"قطنا" يحذر من البذار الأمريكي

قال مدير الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة لدى حكومة النظام، "أسامة حمود"، الخسارة في الثروة الحيوانية خلال السنوات السابقة، فيما جدد وزير الزراعة "محمد قطنا"، التحذيرات من زراعة بذار القمح الذي وزع من شركات أمريكية في مناطق شمال سوريا.

وقدر "حمود"، الخسارة في الثروة الحيوانية خلال السنوات السابقة بنسبة تتراوح بين 30-50 بالمائة، بحسب الإحصائيات التي أجرتها المنظمات الدولية وفي مقدمتها منظمة "الفاو"، نتيجة التهريب والذبح العشوائي وتخريب مراكز التربية.

ولفت إلى وجود تهريب للثروة الحيوانية إلى الدول المجاورة كالعراق والأردن ومنها إلى دول الخليج التي تطلب لحم الغنم العواس بكثرة، وذلك لأن الحدود مفتوحة مع هذه الدول وبالتالي فإن التهريب متاح، وأن أكثر المناطق التي تشهد عمليات تهريب هي المناطق الشرقية في الأجزاء الخارجة عن سيطرة النظام.

وحسب آخر إحصاء كامل لقطيع الثروة الحيوانية في العام 2010، كان عدد الأبقار 1,1 مليون رأس أما اليوم فقد انخفض العدد إلى 800 ألف رأس، وكان عدد الأغنام 15 مليون رأس ليرتفع العدد إلى 17 مليونا، ونحو 2 مليون من الماعز وقد بقيت الأعداد مستقرة إلى حد كبير، وكان إنتاج الحليب يصل إلى 2,5 مليون طن أما اليوم فقد انخفض بنحو 50 بالمئة.

فيما حذر وزير الزراعة "محمد قطنا"، من زراعة بذار القمح الأمريكي الذي وزع من شركات أمريكية غير آمن وقدر إدخال حوالي 3 آلاف طن من بذار القمح المصاب "بالنيماتوده"، وزرع في منطقة تل حميس بالحسكة تحديداً وعند مجموعة من الفلاحين، وأدخل القمح على شكل هبة لمجموعة فلاحين بزعم دعم المجتمع المحلي، حسب تعبيره.

واعتبر أن البذار يسبب أضرارا بالمجتمع المحلي، والبذور مصابة بآفة عندما تدخل إلى التربة تؤدي إلى عدم استجابة هذه التربة لزراعة النجليات لمدة 3 سنوات وتحتاج إلى تبوير وعدم زراعتها للتخلص منها، والنيماتوده إصابة خطيرة والهدف من إدخال هذه البذور هو تدمير التربة السورية، وذكر أن "الإرهاب وصل الى الاقتصاد في النهاية وليس الإرهاب العسكري فقط"، حسب زعمه.

ودعا "قطنا"، الفلاحين للامتناع عن زراعة تلك البذور، مطالباً الفلاحين في بداية موسم الزراعة بعدم زراعة أي نوع من أنواع البذور غير المعتمدة لدى وزارة الزراعة هناك محاصيل استراتيجية يفترض عدم المساس بها وسورية تتمتع بخبرات جيدة وواسعة وتعاون كبير مع المراكز البحثية لفترات طويلة حتى وصلت لاستنباط مجموعة من الأصناف من القمح و الشعير و القطن والذرة.

هذا وبدأ فرع المؤسسة العامة لإكثار البذار بمحافظة حماة عمليات بيع بذار القمح والشعير مباشرة للفلاحين، من خلال مقره الكائن في مركز المدينة، بسعر 2750 ليرة سورية لكل كيلو غرام قمح، و2100 ليرة لكل كيلو غرام شعير، وفق تقديراته.

وكانت زعمت وزارة الزراعة في حكومة الأسد السماح للفلاحين بزراعة محصول القمح على حساب كافة المحاصيل، وكذلك ادعت السماح باستيراد الأسمدة حيث يجري التعاقد مع ما وصفتها "أحدى الدول الصديقة" لتأمين 30 ألف طن من سماد اليوريا.

وتجدر الإشارة إلى أن القطاع الزراعي تأثر بشكل كبير بحرب النظام الشاملة ضد الشعب السوري، وبات الفلاح السوري يعاني من أزمات متراكمة منها صعوبة تأمين المحروقات والسماد، فيما قدم نظام الأسد عقود استثمار الأسمدة إلى روسيا بشكل طويل المدى بعد أن كانت تؤمن أكثر من 80 بالمئة من حاجة سوريا، فيما يواصل مسؤولي النظام تعليق فشله الذريع بمزاعم تأثير العقوبات الاقتصادية على القطاع الزراعي.