مناقضاً الوقائع وشكاوى الصناعيين .. مسؤول لدى النظام: "الجميع يعمل والإنتاج مستمر"
مناقضاً الوقائع وشكاوى الصناعيين .. مسؤول لدى النظام: "الجميع يعمل والإنتاج مستمر"
● أخبار سورية ٢٥ ديسمبر ٢٠٢٢

مناقضاً الوقائع وشكاوى الصناعيين .. مسؤول لدى النظام: "الجميع يعمل والإنتاج مستمر"

زعم مدير عام "مدينة عدرا الصناعية" "فارس فارس"، بأن جميع المنشآت تعمل بشكل جيد ومستمرة في الإنتاج رغم "الصعوبات والحصار الاقتصادي"، مناقضاً وقائع وشكاوى الصناعيين التي تؤكد إغلاق العديد من المنشآت الصناعية بدمشق.

وحسب "فارس" فإنّ محافظة ريف دمشق توزع مخصصات المنشآت الصناعية حيث تم خلال الفترة الماضية توزيع 2.8 مليون ليتر مازوت للصناعيين ومليون لتر للشركات الإنشائية عبر شركة BS وفق شروط محددة.

وذكر رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها "محمد المصري"، أنّه لا يمكن للصناعيين شراء المحروقات عبر شركة BS إلا بعد أن يتقدموا بطلب لغرفة الصناعة ليتم إعطاؤهم حسب مخصصاتهم المحقة.

ولفت إلى أنّ جميع من تقدموا بطلبات لغرفة الصناعة حصلوا على كميات المازوت اللازمة لتشغيل منشآتهم، فيما تشير بيانات وزارة الإدارة المحلية إلى تراجع عدد المنشآت المنتجة ضمن المدن الصناعية الثلاث في سوريا "حسياء، الشيخ نجار، عدرا" خلال العام الماضي بنسبة 16 بالمئة.

ويأتي ذلك بعد توقف 400 منشأة منتجة عن العمل، ليتراجع عدد المنشآت الصناعية قيد الإنتاج في عدرا وحسياء والشيخ نجار من 2400 إلى 2000 منشأة اليوم، كما تشير بيانات الوزارة إلى تراجع عدد المنشآت قيد البناء بنسبة 36%، وتوقفت أعمال البناء في حوالي 1460 منشأة.

وقال موقع مقرب من نظام الأسد إن مدينة عدرا الصناعية في ريف دمشق تواجه مشاكل عدة نتيجة أزمة المحروقات والتقنين الكبير في الكهرباء، ما أدى إلى إيقاف العمل في بعض المصانع، بوقت اكتفى عدد منها بتخفيض عدد أيام الدوام في الأسبوع للنصف، حيث يعطى العامل 3 أيام دوام فقط، والباقي عطلة.

وأكد الصناعي "معاذ الشاكري"، للذي يعمل في مجال تصنيع الملابس في عدرا العمالية أن عدداً من المنشآت الصناعية توقفت عن الإنتاج، واصفاً الأمر بالـ "خطير"، نتيجة قلة المحروقات وانقطاع التيار الكهربائي وتراجع القدرة الشرائية للسوريين.

يُضاف إلى ذلك معاناة الصناعيين الذين لا يشغلون منشآتهم لأكثر من خمس ساعات يومياً، جاءت فواتير الكهرباء للخطوط الذهبية بمبالغ كبيرة جداً وبعضها تعدى الربع مليار، وبصرف النظر عن واقع العمل ومعاناة الصناعيين، فالزيادة الضريبية التي تفرضها وازرة المالية أصبحت عبئاً كبيراً على الصناعيين.

وأشار إلى أن مالية النظام تعتمد على ضريبة الأرباح للصادرات وفق الأرقام القديمة، سواء قبل 2011 أم قبل عام كورونا، على الرغم من أن الحكومة أوقفت كل أشكال دعم التصدير وبمقدمتها منح التجار دولاراً تصديرياً بسعر تشجيعي، فدولار التصدير اليوم يوازي سعر الدولار في السوق السوداء بضعفين.

ونوه الصناعي لؤي دهمان، إلى أن كل ما تفعله الحكومة هو تشكيل لجنة لدراسة الوضع وإرسال لجان تحقيق وتكليف جديدة، إضافة لتخفيض نسبة المخصصات التي يتم منحها لكل منشأة بنسبة 40%، الأمر الذي أدى إلى كارثة مع بدء إغلاق المنشآت وتخفيض ساعات وأيام العمل.

وتابع، أن زيادة تكاليف الإنتاج تُضاف إلى قيمة البضاعة وتتسبب بتضاعف أسعارها وخاصة أن تكاليف شحن المواد من الميناء عن طريق الشاحنات التي تحتاج إلى الوقود وقد أصبحت مكلفة بشكل جنوني، ونوه صناعي آخر إلى توقف عدة منشآت صناعية عن تصنيع المنتجات الزراعية كالدبس والزبيب بسبب المحروقات.

ويشهد قطاع الصناعة بمناطق سيطرة النظام معوقات عدة يتجاهلها نظام الأسد، لا سيما مع ارتفاع أسعار وندرة المواد النفطية، فضلا عن غياب الكهرباء، يجد الصناعيون صعوبة في تدوير عجلات الإنتاج، ما دفع العديد من القطاعات إلى الإغلاق الكامل، ما انعكس سلبا على الصناعة والأيدي العاملة، فيما يتجاهل نظام الأسد حتى ظاهرة الهجرة وصولا إلى نفي وجودها أساساً.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ