من بوابة "المزارات".. مبادرة إيرانية للتمدد في الساحل السوري ● أخبار سورية

من بوابة "المزارات".. مبادرة إيرانية للتمدد في الساحل السوري

كشفت مصادر صحيفة عن زيارة وفد ديني إيراني ترأسه رجل دين عُرف باسم الحاج رضا، حيث قدم مبادرة إيرانية تهدف إلى ترميم عدد من المزارات الدينية والأضرحة، الأمر الذي رفضه وجهاء وشخصيات دينية واجتماعية من الطائفة العلوية، وفقا لما أوردته صحيفة الشرق الأوسط في تقرير لها.

وذكرت أن الوفد الإيراني زار عدد من القرى والبلدات في الساحل السوري وريف حماة الغربي، وعللت الصحيفة، رفض شخصيات من الطائفة العلوية لهذه المبادرة خشية توسع إيران في نفوذها وهيمنتها على القرار في أوساطهم وفرض طقوس مذهبية على المجتمع العلوي رغم تقديم الوفد الإيراني عروضاً مغرية تتعلق بالمساعدات الإنسانية والمالية.

ولفتت نقلا عن مصادر بريف حماة إلى أن الزيارة لم تكن الزيارة الأولى لشخصيات دينية إيرانية إلى مناطقنا ذات الغالبية العلوية بريف حماة الغربي، حيث سبق وزار بلداتنا وتحديداً البلدات التي تنتشر فيها مراقد ومزارات دينية، على مدار السنوات السابقة، وفود إيرانية من رجال دين وسياسيين قدموا عروضاً مغرية تم رفضها.

وخلص التقرير إلى مقارنة بين الوجود الروسي والإيراني، حيث يعتبر كثير من العلويين أن الوجود الروسي يقتصر على المصالح الاقتصادية والسياسية والعسكرية، بينما تواجد الإيرانيون في تلك المناطق، هو لنشر الثقافة الشيعية الإيرانية والتمدد إلى حد السيطرة على مناطق الساحل السوري، ليكون موطئ قدم لهم على البحر المتوسط. ومع مطلع عام 2019.

وسيطرت إيران على مساحة كبيرة من ميناء اللاذقية، مقارنة بروسيا التي سيطرت قبلها بعامين على ميناء طرطوس باتفاق مع حكومة النظام السوري، محاولة تعزيز نفوذها عبر الخط الاقتصادي والتجاري، والإعلان عن عدد من المشاريع التجارية لرجال أعمال يعملون لصالح إيران في الساحل إلا أن كثافة القصف الإسرائيلي لمواقع تواجد الإيرانيين في سوريا، جعل من ميناء اللاذقية هدفاً عسكرياً.

ويوم أمس قالت وسائل إعلام مقربة من النظامين السوري والإيراني إن "الغرفة التجارية السورية- الإيرانية" تعتزم إطلاق منصة تجارة إلكترونية بين سوريا وإيران، بالتوازي مع إنشاء بنك المعلومات لعمليات الاستيراد والتصدير بين البلدين، إضافة لفتح خط طيران مباشر بين دمشق وجزيرة كيش، في سياق تعزيز النفوذ الإيراني بمناطق سيطرة النظام.

وصرح رئيس مجلس إدارة الغرفة المشتركة "فهد درويش"، بأن إطلاق المنصة تم بموجب مذكرة تفاهم موقعة بين مجلسي إدارة الغرفة خلال اجتماعهما الأخير في طهران حزيران الماضي، ولفت إلى مطالب بدعم المنصة اللغات العربية والفارسية والإنكليزية لعرض السلع والمنتجات السورية والإيرانية.

وذكرت بوابة "غرفة التجارة والصناعات والمناجم والزراعة الإيرانية" في شباط 2022، أن التجارة بين سورية وإيران سجلت ارتفاعًا بنسبة 90% في الأشهر التسعة الأخيرة من عام 2021، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020، وقدّر حجم التبادل التجاري بين الجانبين خلال الأشهر التسعة بمبلغ 190 مليون دولار.

وتجدر الإشارة إلى أن مع كل مناسبة دينية يتزايد دخول العوائل المرتبطة بالميليشيات الإيرانية إلى سوريا بتسهيلات من نظام الأسد ضمن وفود بجنسيات متنوعة والتي يطلق عليها اسم "حجاج" وتقوم بين الحين والآخر بزيارة منطقة "السيدة زينب" بدمشق التي تضم أبرز المراقد والأضرحة التاريخية والدينية التي جعلتها إيران شماعة لتعلق عليها أسباب تدخلها الطائفي إلى جانب نظام الأسد.