مخفر قوملو التركي يطلق سراح الناشط "العيسى" وينقل زوجته الحامل وابنه المصاب بمرض القلب لدائرة الهجرة في نارلجا
مخفر قوملو التركي يطلق سراح الناشط "العيسى" وينقل زوجته الحامل وابنه المصاب بمرض القلب لدائرة الهجرة في نارلجا
● أخبار سورية ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٢

مخفر قوملو التركي يطلق سراح الناشط "العيسى" وينقل زوجته الحامل وابنه المصاب بمرض القلب لدائرة الهجرة في نارلجا

أفرجت السلطات التركية في وقت متأخر من ليل أمس الجمعة، عن الناشط الإعلامي "عبد الرحمن العيسى"، بعد قيام الدرك التركي في مخفر قرية قوملو التابع لمدينة الريحانية التركية، بولاية هاطاي، بتوقيفه مساء الجمعة، في وقت تفيد المعلومات بأن زوجته الحامل وابنه المصاب بمرض في القلب نقلوا إلى دائرة الهجرة في نارلجا لترحيلهم.

وفي تفاصيل القضية، كانت عناصر الدرك في قرية قوملو، أوقفت يوم الخميس زوجة الناشط لعدم امتلاكها بطاقة الحماية المؤقتة، كونها دخلت تركيا بطريقة غير شرعية قبل أكثر من عام ونصف، تلا ذلك نقل طفلها المصاب بمرض القلب للمخفر ليكون مع والدته، واتخذ قرار بترحيلهم إلى سوريا في صباح اليوم التالي.

وقالت مصادر مقربة من الناشط لشبكة "شام"، إن عدة جهات تركية توسطت لوقف قرار الترحيل بعد اتصالات مكثفة أجراها عدد من النشطاء مع مسؤولين أتراك لمتابعة القضية، نظراً لوضع العائلة الصحي، كون الزوجة حامل في شهرها الثامن، والطفل مصاب بمرض في القلب، وعيسى يخضع لجلسات علاج مستمرة، وقرار ترحيلهم سيكون له مخاطر على حياتهم.

وأوضحت المصادر أن مخفر الشرطة، ومختار القرية والقائم مقام في المنطقة استجابوا للقضية، ووعدت بالإفراج عن زوجة الناشط وابنه صباح اليوم الجمعة، نظراً لتعرض الطفل لوعكة صحية ليلاً خلال وجوده في المخفر استدعت نقله للمشفى.

وفي صباح اليوم الجمعة 25 تشرين الثاني/ 2022، استطاع الناشط زيارة عائلته في المشفى، و حصل على وعود بالإفراج عنهم بعد الحصول على تقرير طبي من المشفى للطفل تثبت حاجته لتقلي العلاج، كما وصل لمخفر قرار بوقف الترحيل وإخلاء سبيلهم، مع تعاون مختار القرية لمنحهم قيد إقامة يسهل حصولهم على بطاقة الحماية المؤقتة.

وأضافت مصادر "شام" أن مسؤول المخفر المعني بالقضية تغيب اليوم لأسباب مجهولة، وبقيت العائلة قيد الاحتجاز حتى مساء اليوم مع انتهاء الدوام الرسمي، حيث توجه الناشط للمسؤول المناوب في مكتبه في المخفر، وطلب منه توضيح عن سبب استمرار احتجازهم.

وقالت المصادر، إن مشادة كلامية جرت بين الناشط ومسؤول المخفر، قام على إثرها عناصر الدرك بضرب الناشط داخل المخفر وتوجيه كلام مسيئ له، كما قاموا بضرب زوجته الحامل في شهرها الثامن، قبل إخراج الناشط من المخفر، ونقل الزوجة بسيارة إسعاف إلى مشفى كرخان على الفور.

وكان أن قام الناشط الإعلامي، بنشر مقطع فيديو فور خروجه من المخفر، يظهر فيها وقد تعرض لكدمات في الوجه، وشرح فيه تعرضه للضرب من قبل عناصر المخفر وزوجته، وترك زوجته قيد الاعتقال وإجباره على الخروج بالقوة، ثم نقل زوجته بسيارة إسعاف خارج المخفر.

وبعد عدة اتصالات من قبل محامين أتراك مع قيادة المخفر، انكرت الأخيرة ضرب الناشط وزوجته، علما أن الزوجة نقلت إلى مشفى كرخان، وكان لاقى الفيديو الذي نشره الناشط انتشاراً واسعاً حتى ضمن الأتراك في المنطقة، الأمر الذي أثار حفيظة مسؤولي المخفر.

وتفيد معلومات شبكة "شام" أن المخفر قام باستدعاء الناشط بعد إعادة زوجته من المشفى، ولدى دخول الناشط إلى المخفر قطع الاتصال معه من قبل أقربائه وزملائه، قبل أن ينشر منشوراً باللغة العربية والتركية على حسابه الشخصي يقول فيه إن مانشره سابقاً غير صحيح ويقدم اعتذاراً للسلطات التركية وعناصر المخفر.

وقال مقربون من الناشط "العيسى"، إنهم أبلغوا بعد قرابة ساعتين من دخول الناشط للمخفر، أنه جرى احتجازه، وأنه سيعرض على القضاء يوم غد السبت مع زوجته، وأن قراراً بترحيله اتخذ من قبل المخفر بتهمة نشر معلومات مغلوطة، مستغلين ما تم نشره على حسابه خلال وجوده في المخفر.

ويوم أمس، قال "مكتب حماة الإعلامي" العامل شمال غرب سوريا في بيان له، إن هناك خطر محدق بحياة ناشط سوري وأسرته، في إشارة لاعتقال أسرة عضو المكتب، الناشط الإعلامي "عبد الرحمن العيسى" من قبل الأمن التركي في ولاية هاطاي.

وأوضح المكتب أنه "بعد مضي أكثر من عامين على إقامته وأسرته في تركيا السلطات التركية تعمل على ترحيل أسرة الناشط وعضو مكتب حماة الإعلامي عبد الرحمن عيسى بالرغم من تدهور حالة صحة عبدالرحمن وحالة طفله وخضوعهم لعلاج مستمر".

وطالب "مكتب حماة الإعلامي"، السلطات التركية بإيقاف إجراءات الترحيل بحق طفل الناشط عبد الرحمن وزوجته الحامل في شهرها الأخير وحمل المكتب السلطات التركية أي ضرر يطال حياة عبد الرحمن وأسرته سيما أن السلطات التركية اعتقلت زوجة عبد الرحمن وهي بطريقها لتأمين دواء لطفلها المريض بالتزامن مع وجود الناشط عبد الرحمن في مشفى لتلقي علاجه هو الأخر.

ولفت بيان المكتب إلى أن المضي في قرار الترحيل سيعرض حياة الاسرة جميعا للخطر بسبب أن العلاج المتبع في تركيا غير متوفر في سوريا، مشيراً إلى أن قوات النظام السوري احتلت ودمرت منزل عبد الرحمن في مدينة الهبيط ومن غير المعقول أن تقوم السلطات التركية بإجبار أسرته على العودة لسوريا بعد لجوئهم لأراضيها طلبا للأمان والاستقرار.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ