مجلس "مسد" يتابع التهديدات التركية بجدية ويسعى لتشكيل رأي عام عالمي ضد أي هجوم ● أخبار سورية

مجلس "مسد" يتابع التهديدات التركية بجدية ويسعى لتشكيل رأي عام عالمي ضد أي هجوم

قال رئيس مكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، إنهم ينظرون إلى التهديدات التركية بشن عملية عسكرية شمال شرقي سوريا، بجدية ويحاول تغيير المعادلة والتعامل بسياسة متوازنة مع جميع القوى، بهدف تشكيل رأي عام عالمي ضد أي عمل هجومي مما يشكل ضغطاً وردعاً.

وأضاف في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط": "لدينا اتصالات دبلوماسية مع الدول الأوروبية والدول العربية والولايات المتحدة، الأمر الذي أظهر موقفاً دولياً رافضاً وتضامناً أوروبياً وعربياً ضد التهديدات التركية".

وعبر المسؤول عن اعتقاده بأن هناك "موقفاً روسياً جديداً حيال تركيا، وتقييماً مختلفاً للعلاقة بين الطرفين"، ونفى وجود أي اتصالات ولقاءات مع النظام السوري، واقتصار الحوارات الجارية على الجوانب الأمنية والعسكرية في إطار الاتفاقية الأمنية الموقعة عام 2019 برعاية روسية.

وكانت قالت "مسد" في بيان الخميس، إن رفض النظام السوري، الحل السياسي للأزمة السورية، يزيد من جدية مخاطر التهديدات التركية، مطالباً النظام والمعارضة بمنع تقسيم البلاد واحتلال مزيد من الأراضي، ولفت إلى أن تركيا تسعى لاستغلال الحرب الأوكرانية لتغيير الواقع ونسف اتفاقيات وقف إطلاق النار الموقعة 2019 لفرض واقع جديد.

وكان كشف مسؤول كردي بارز عن عقد لقاءات بين "الإدارة الذاتية"، وممثلين عن حكومة النظام، بوساطة روسية، بهدف التوصل إلى تفاهمات حول "حماية الحدود" السورية - التركية، جاء ذلك لمواجهة أي علمية عسكرية تركية قد تستهدف مناطق "قسد" شمال شرقي سوريا.

وقال "بدران جيا كرد" نائب رئيس المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية، في حديث صحافي، إن هذه الإدارة التي يهيمن عليها الأكراد بحثت مؤخراً مع حكومة دمشق حماية الحدود السورية التركية شمالي البلاد.

وأضاف أنه "يوجد تفاهم بين الإدارة ودمشق على حماية الحدود منذ عام 2019، والآن يتم النقاش بوساطة روسية لتوسيع ذلك التفاهم بما يخدم مصلحة المنطقة والاستقرار فيها"، ولفت إلى أنهم بحثوا خلال هذه النقاشات توسيع تلك التفاهمات لحماية الحدود لردع أي هجوم تركي محتمل.

وقال: "لا بد أن تكون هناك مواقف واضحة من دمشق إزاء هذه التهديدات سيما في موضوع السيادة، وضرورة التصدي لأي توغل تركي كونه يستهدف عموم سوريا ويشكل خطراً على وحدتها واستقرارها ومستقبلها"، وفق تعبيره.

واعتبر جيا كرد أن تركيا "تبحث دائماً عن تهيئة الأجواء الإقليمية والدولية لشن هجوم مهما كان حجمه"، وحذر من أي هجوم تركي سيجد "مقاومة قوية"، قائلاً: "دون شك، المقاومة ستكون خياراً عاماً لعموم مكونات شعبنا، ولن يسمح شعبنا بأي اعتداء على مكاسبه ومشروعه ومناطقه على الإطلاق، وسيتم بالتوازي مع ذلك حماية ما تم تحقيقه من انتصارات ضد تنظيم داعش الإرهابي".

وتسعى الإدارة الذاتية المدعومة من تحالف دولي تقوده واشنطن، من لقاءاتها مع حكومة دمشق المدعومة روسياً؛ إلى التوصل لاتفاق يفضي إلى تسلم قوات الأسد مهمة حماية الحدود مع تركيا لمنع وقوع الهجوم المرتقب.