معلناً ضبط كميات كبيرة .. النظام يضحي بعصابة لتجارة "الكبتاغون" .. ما علاقة مرفأ اللاذقية؟ ● أخبار سورية

معلناً ضبط كميات كبيرة .. النظام يضحي بعصابة لتجارة "الكبتاغون" .. ما علاقة مرفأ اللاذقية؟

تحدث نظام الأسد عبر بيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية عن ضبط 249 كغ من حبوب الكبتاغون المخدرة في مرفأ اللاذقية، كما صادر أكثر من 12 مليون حبة مخدرات في حماة، الأمر الذي اعتبر رداً يشكل غير مباشر على تقرير نشرته مجلة دير شبيغل الألمانية حول توّرط نظام الأسد في تجارة مخدرات بأرباح خيالية وورد في التقرير مرفأ اللاذقية بشكل مباشر عدة مرات في سياق التحقيق.

وحسب داخلية الأسد فإن "فرع مكافحة المخدرات في اللاذقية"، تلقى معلومات حول وجود حبوب مخدرة مخبأة ضمن حاويات معدة للتصدير في مرفأ اللاذقية، وبالتعاون مع جمارك المرفأ قام فرع مكافحة المخدرات في اللاذقية بالعثور على البضاعة وهي عبارة عن قطع آلات حديدية مصنعة ومعدة للتصدير.

وزعم تدقيق البضاعة وعثر فيها على مخابئ سرية فيها كميات من الكبتاجون بلغت 249  كيلو غرام من الحبوب، وأعلن النظام عن توقيف شخصين متورطين ومعرفة السيارة التي تم نقل البضاعة فيها وهي نوع مرسيدس، وأشار إلى تم مصادرة الحبوب وحجز السيارة، زاعما مواصلة التحقيقات مستمرة لكشف جميع المتورطين في القضية، وفق تعبيره.

في حين أعلن فرع مكافحة المخدرات ضبط طنين ومائة وثلاثة كيلو غرام من حبوب الكبتاغون المخدرة في إحدى المزارع بريف حماة وسط سوريا، ويرى نشطاء أن تكثيف الإعلان عن ضبط كميات كبيرة من الحبوب المخدرة يأتي في سياق محاولات التغطية الفاشلة على تورط النظام بتجارة وإنتاج وترويج المواد المخدرة.

وقالت داخلية الأسد انه بعد ضبط حبوب الكبتاغون المخدرة في ميناء اللاذقية وردت معلومات بوجود مستودع يحتوي على مخدرات ضمن إحدى المزارع في حماة وتحدث عن ضبط أكثر من 12 مليون حبة كبتاغون واعتقال 10 أشخاص ومصادر أربع سيارات سياحية ودراجة نارية وعدد صناعية وأدوات كهربائية.

ونقلت جريدة مقربة من نظام الأسد تصريحات جديدة عن مدير إدارة مكافحة المخدرات لدى النظام العميد "نضال جريج"، قوله إن "عدد قضايا المخدرات التي تم تسجيلها خلال العام الحالي وصلت إلى 4991 على حين وصل عدد المتهمين إلى 6408 متهمين، مشيراً إلى أنه في العام الماضي تم تسجيل 9260 قضية، في حين وصل عدد المتهمين إلى 11730"، وفق تقديراته.

وزعم العميد "جريج"، أن مناطق سيطرة النظام ما زالت بلد عبور بحكم موقعها الجغرافي وهي بعيدة كل البعد عن زراعة وصناعة المخدرات، وادعى أن نظامه عضو فعال في جميع المكاتب والهيئات الدولية المتخصصة في مكافحة المخدرات وأهمها مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة والهيئة الدولية للرقابة على المخدرات.

وحسب إحصائيات إدارة مكافحة المخدرات بلغت كمية الحشيش المخدر الذي تم ضبطه في العام الحالي حوالي 1,4 طن وأكثر من 6,4 ملايين حبة كبتاغون وأكثر من 95 ألف حبة دوائية نفسية، يضاف إلى ذلك ضبط أكثر من 6,2 كيلوغرامات من الهيروئين و13 غراماً من الكوكائين و2,2 كيلوغرام من بذور القنب الهندي وأكثر من 23,7 كيلوغراماً من ميتا إمفيتامين.

وفي العام الماضي سجلت الإحصائيات ضبط أكثر من 4,1 أطنان من الحشيش المخدر وأكثر من 15,3 مليون حبة كبتاغون وأكثر من 4,6 كيلوغرامات من الهروئين و270862 حبة دوائية نفسية و340 غراماً من الكوكائين في حين سجلت الإحصائيات 113,2 كيلو غراماً من بذور القنب الهندي و6,6 كيلوغرامات من الأمفيتامين و329 غراماً من ميتا إمفيتامين.

وقبل أيام أعلنت وزارة الداخلية التابعة للنظام الأسد عن "ندوة وطنية مركزية"، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، وزعمت بأنها كانت ولا زالت تلعب دوراً هاماً في دعم جهود المجتمع الدولي لمكافحة المخدرات، وأثارت الندوة سخرية لا سيّما مع تأكيد تقارير تحويل سوريا من قبل نظام الأسد لمصدر عالمي للممنوعات، كان آخرها تحقيق لمجلة "دير شبيغل" الألمانية. 

وأوضح التحقيق الذي نشرته المجلة الألمانية كيف تورط النظام السوري عبر وحدات عسكرية وعصابات مسلحة ومقربين من رأس النظام الإرهابي بشار الأسد، في تجارة مخدرات تجاوزت قيمتها في عام واحد 5.7 مليار دولار، وأضحت حاليا أهمّ ما يتم تصديره من سوريا.

وذكر أن اثنين من الناشطين في التجارة كانا يشغلان سابقا مناصب مؤثرة في ميناء اللاذقية، كما أنه ورغم اعتراض الكثير من الشحنات، بقيت تصدر بشكل مستمر من هذا الميناء، ما يبين وجود إنتاج كبير، كما تم اعتراض مكالمة هاتفية يتحدث فيها مشتبه سوري في ألمانيا عن علاقاته الممتازة مع أفراد من عشيرة الأسد.

وجد المحققون كذلك أدلة على جني الفرقة الرابعة، التي يقودها ماهر الأسد، شقيق الرئيس بشار الأسد، أموالا من هذه الشحنات، ويعتقدون أنها تحصل على 300 ألف دولار عن كل حاوية تشحن من اللاذقية، مع 60 ألف دولار أخرى يُفترض أنها تُدفع للجنود حتى يغضوا الطرف، كما توضع هذه الشحنات داخل منتجات قانونية، زيادة عن أن ميناء اللاذقية هو تحت سيطرة عائلة الأسد منذ عقود.

وكان كشف تحقيق أجرته صحيفة "نيويورك تايمز"، عن ازدهار تجارة المخدرات في سوريا على أنقاض الحرب التي دمرت هذا البلد خلال العقد الأخير، لافتة إلى أن صناعة المخدرات، يديرها أقارب "بشار الأسد" مع شركاء أقوياء، حيث بلغت قيمتها مليارات الدولارات، متجاوزة الصادرات القانونية لسوريا.

هذا ويعرف أن ميليشيات حزب الله الإرهابي تفرض سيطرتها على معظم المناطق الجبلية الحدودية بين لبنان وسوريا، بالشراكة مع الفرقة الرابعة فيما تنشط في المنطقة تجارة المخدرات والأسلحة التي يشرف عليها قادة الحزب المدعوم إيرانياً بهدف تمويل عمليات قتل الشعب السوري الثائر ضدَّ نظام الأسد المجرم.

يشار إلى أنّ نشاط نظام الأسد وحزب الله لم يقتصر داخلياً ضمن مناطق نفوذهما بل وصل إلى العديد من البلدان التي أعلنت ضبط شحنات هائلة من المخدرات ومنها الأردن والسعودية ومصر واليونان وإيطاليا، وغيرها من الدول وكشف ذلك إعلامها الرسمي الذي تحدث عن إحباط عدة عمليات تهريب للمخدرات قادمة من مناطق سيطرة ميليشيات النظام وإيران.