"معهد واشنطن": مواجهة إيران في سوريا ركزت على الجانب العسكري وتجاهلت أدوات القوة الناعمة  ● أخبار سورية

"معهد واشنطن": مواجهة إيران في سوريا ركزت على الجانب العسكري وتجاهلت أدوات القوة الناعمة 

قال "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى" في تقرير له، إن الجهود المبذولة لمواجهة إيران في سوريا، ركزت على الجانب العسكري، لكنها تجاهلت أدوات القوة الناعمة ومجالات النفوذ الثقافية التي تطورها طهران ضمن استراتيجية بعيدة المدى.

ولفت المعهد إلى أن دور إيران في سوريا تكيف مع حدثين رئيسيين، هما الحرب على أوكرانيا، وزيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، للمنطقة ومحاولاته بناء تحالف إقليمي لمواجهة إيران، ما جعل روسيا مستعدة لمنح إيران سلطة أكبر في سوريا.

وحذر تقرير الموقع، من أن سوريا عنصر ضروري في مشروع إيران، التي تسعى إلى ترسيخ نفوذها الاجتماعي والأيديولوجي، من خلال تعزيز نفوذها في الأماكن المقدسة بريف دمشق ودير الزور، والعمل على تغيير تركيبة المنطقة أيديولوجياً، من خلال جذب الشباب إلى "المذهب الشيعي".

وأوضح التقرير: "إذا كانت الجهات الفاعلة الخارجية الأخرى مثل الولايات المتحدة ترغب حقاً في لجم النشاط العسكري الإيراني في سوريا، ستحتاج في النهاية إلى مساعدة السوريين المحليين لمعالجة مسألة إيران في صميمها من خلال المساعدات وغيرها من أشكال الدعم المحلي، بدلاً من التركيز على الضربات العسكرية وحدها"، التي لم تفعل شيئاً يذكر لردع مشروع إيران الهادف لرسم معالم المنطقة حسب سياستها.

 وحذر التقرير من أن غياب مثل هذا الدعم مع ابتعاد أنظار المجتمع الدولي أكثر فأكثر عن سوريا، سيُفسح المجال أمام إيران لإرساء تهديد عسكري وقوة ناعمة أكثر خطورة على جانبي الفرات.

وتحاول إيران السيطرة على كامل الحدود السورية مع العراق والأردن، كي تكون بوابتها إلى الأردن ولبنان واسرائيل والخليج العربي، وذلك لتهديد المنطقة وبسط نفوذها أكثر، ودخولها في الحسكة التي تعتبر مناطق سيطرة ميلشيات قسد المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية، ما هي إلا لتوسعة نفوذها أكثر.