مع تسرب مئات الأطباء .. تكلفة العمليات الجراحية تسجل مستويات قياسية بمناطق النظام ● أخبار سورية

مع تسرب مئات الأطباء .. تكلفة العمليات الجراحية تسجل مستويات قياسية بمناطق النظام

قالت مديرة "مشفى اللاذقية الوطني"، الخاضع لنفوذ نظام الأسد "سهام مخول"، إن المشفى يعاني كغيره من المستشفيات من نقص الأطباء مع تسرب المئات منهم، وفق تصريحات إذاعية، فيما كشف صحيفة موالية عن تصاعد تكلفة العمليات الجراحية وسط فقد عدد كبير من الخدمات الصحية بالمشافي العامة وتتوافر المشافي الخاصة بأسعار تفوق قدرة المواطنين.

وحسب "مخول"، فإن المشفى تنقصه اختصاصات كالتخدير والكلية والعناية المشددة، مشيرة إلى أن وجود عدد جيد من الأطباء الذين يتقدمون للإقامة، لكن غايتهم الإقامة المؤقتة ريثما يجدون فرصة للسفر وأن معظمهم يتعلمون اللغة الألمانية أثناء إقامتهم.

وذكرت أن من بين مئات الأطباء تتسرب نسبة كبيرة بعد أشهر قليلة من الالتزام، سواءً بفترة الإقامة أو بعد الاختصاص، وبينت أن ذلك يأتي لأسباب واضحة تتعلق بالضغوط المادية التي يعاني منها الأطباء، لافتة إلى عدم وجود مشكلة في الجانب العلمي لأن الطبيب السوري معروف بكفاءته العالية.

وبلغت تكلفة عملية القثطرة القلبية بالمشافي الخاصة في اللاذقية، إلى ما بين 600 ألف و800 ألف ليرة سورية، ونحو 6 ملايين ليرة لتركيب شبكة واحدة، مع عجز فيه المشافي الحكومية عن تقديم خدماتها بسبب تعطل جهاز القثطرة منذ أشهر في مشفى الباسل لأمراض وجراحة القلب باللاذقية.

في حين أن من يذهب لإجراء هذه العملية في مشفى تشرين الجامعي يضطر لشراء مستلزمات العملية من خارج المشفى لعدم توافرها، ورأى مواطنون أن توافر المواد والدواء في لدى القطاع الخاص وعدم توافرها في القطاع العام يطرح تساؤلات عدة وسط عجزهم عم دفع الملايين للطبابة الخاصة.

وصرح "عبد الحسن شروف"، عضو المكتب التنفيذي المختص بقطاع الصحة في اللاذقية بأن تعطل بعض الأجهزة الطبية يزيد الأعباء على المرضى والمواطنين بشكل عام، مشيراً إلى أنه خلال فترة قريبة سيتم الإصلاح وفقاً لما ذكرته الجهات الحكومية.

ولفت إلى أن مسألة الاستجرار المركزي تؤثر سلباً في المشافي الحكومية، سواء لناحية الصيانة أو توفير الدواء وذكر بأن في السابق كانت مديرية الصحة تقوم بتأمين ما يلزم لتغطية الحاجة بالمشافي وحالياً هناك صعوبة كبيرة بسبب الاستجرار المركزي وفروقات الأسعار المتغيرة بشكل دوري.

وكشف مدير مشفى المجتهد الدكتور "أحمد عباس"، عن زيادة في الانتانات المعوية لأسباب عديدة منها عدم حفظ المواد وانقطاع الكهرباء لفترات طويلة والرقابة على الأغذية لا تكن بشكل جيد، لذا يتم تسجيل قرابة 200 حالة انتانات معوية شهرياً ضمن المعدلات السنوية المعتادة خلال فصل الصيف.

وتشهد العديد من المشافي بمناطق سيطرة النظام نقصاً واضحاً بمستلزماتها الطبية وبعض الزمر الدوائية حتى طال الأمر التحاليل المخبرية ما دفع بالمرضى لتأمينها من خارج هذه المشافي على الرغم من التأكيدات المزعومة على رفع المشافي لاحتياجاتها من المواد والمستلزمات الطبية، وكشف مصدر في وزارة المالية أن قيم حالات سوء الاستخدام في قطاع التأمين الصحي تجاوز 2.2 مليار ليرة سورية.