صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
● أخبار سورية ١٠ ديسمبر ٢٠٢٢

مع جمود سوق العقارات .. أسعار مواد البناء تقفز بنسبة 10% في سوريا

قدر الخبير العقاري في مناطق سيطرة النظام "محمد الجلالي"، أن أسعار مواد البناء من إسمنت وحديد ارتفعت خلال الأسبوعين الماضيين بنسبة تقرب من 10% بالتوازي مع انخفاض قيمة الليرة السورية خلال الفترة نفسها.

وذكر أن سعر طن الإسمنت في السوق تجاوز اليوم 700 ألف ليرة في حين أن سعر طن الحديد تجاوز 4.3 ملايين ليرة، مشيرا أن أسعار العقارات وحركة بيعها تعاني من الركود حالياً بسبب انخفاض الطلب عليها بشكل ملحوظ، وفق تعبيره.

واعتبر أن مشكلة الركود بالعقارات ليست مشكلة موجودة في سوريا فقط إنما هي مشكلة أصبحت عالمية حالياً، على ضوء الأزمة الاقتصادية العالمية الحاصلة حالياً عقب الحرب القائمة بين روسيا وأوكرانيا.

وقال إن هذه الأسباب أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة ساهمت بارتفاع أسعار معظم السلع وبالتالي عندما تزداد أسعارها يميل المواطن عادة لتوجيه دخله نحو الاستهلاك الذي يعتبر من الأولويات بدلاً من التوجه نحو الاستثمار بالعقارات وهذا الأمر أدى إلى انخفاض الطلب عليها خلال الفترة الحالية.

وأشار إلى أن انخفاض الطلب على العقارات أدى إلى انخفاض أسعارها لافتاً إلى أن قسم كبير من الناس وخاصة الذين ينوون السفر يضطرون حالياً لعرضها للبيع بسعر أقل من الكلفة، ولفت إلى أن أسعار مواد الاكساء مرتفعة بشكل كبير وتتغير بشكل يومي.

وختم بالقول إن القطاع العقاري تأثر بشكل عام نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية وأزمة الطاقة والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف المعيشة لكن تأثر هذا القطاع في دول الجوار أقل من تأثره في سوريا التي تتعرض لعقوبات "اقتصادية ظالمة"، حسب تعبيره.

وقال الخبير العقاري "محمود زيدان" في تصريحات مؤخرا إن "واقع تأجير العقارات في مناطق المخالفات غير منطقي وغير مقبول وهناك انتشار كبير للمكاتب العقارية على الرغم من توقف عمليات البيع والشراء، فتوجهت جميع الأنظار إلى استغلال طلاب الحاجة، وبالمختصر سرقتهم باتت على المكشوف دون رقيب أو حسيب".

ودعا إلى ضرورة متابعة أعمال هذه المكاتب كونها تعمل بطرق غير شرعية، ويستغلون حاجة الناس ويتقاضون عمولات كبيرة، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن تكون عمولة تأجير غرفة أغلى من ثمنها، واعتبر الخبير أن حل المشكلة اليوم يكون من خلال استلام البلديات هذا الملف وطرح ما هو متاح للإيجار ومن يرغب بالإيجار عبر تطبيقات خاصة.

وذكرت مصادر إعلامية موالية أن أحد المكاتب العقارية في المزة قام بتسكين مجموعة من الطلاب شباب وفتيات في بيت غرفتين مقابل الحصول على مبلغ مادي وعمولة مرتفعة، وقام بتوثيق عقد إيجار باسم شخص واحد، وقالت موظفة في دوائر نظام الأسد إنها تعرّضت للكثير من الاستغلال ولم تجد غرفة واحدة وقدرت أن راتبها لا يكفي للإيجار بمنطقة المخالفات.

وصرح مدير المؤسسة العامة للإسكان، لدى نظام الأسد "مازن لحام"، بأن المؤسسة ستنتهي من كافة الالتزامات على المؤسسة بنهاية عام 2024، تزامناً مع تسليم المؤسسة للمساكن التي تم تخصيصها للمواطنين، وفق تعبيره.
 
 وبرر سبب التأخير في الوفاء بالالتزامات تجاه المكتتبين على مشاريع المؤسسة وخاصة مشاريع السكن الشبابي وسكن العاملين في الدولة والبرنامج الحكومي للإسكان إلى أسباب عدة منها التأخر في تأمين الأراضي اللازمة للمشاريع وخصوصاً مشروع البرنامج الحكومي للإسكان في محافظتي اللاذقية وطرطوس.
 
وقال عدد من المتعهدين مؤخراً إن "سعر المتر اليوم في ماروتا أقل من المناطق المجاورة، ونبيع المتر على العظم والكسوة الخارجية على المتعهد بسعر يتراوح بين 6 و8 مليون ليرة، ويحدد السعر عوامل عدة منها واقع المقسم، هل حصل على الترخيص، هل بدأ بالبناء وموقعه في المدينة".
 
ويرى المتعهدون أن سكان ماروتا سيتي في المستقبل سيكونون من فئة الناس "المرتاحين مادياً"، فمن سيدفع مليار ليرة ثمن شقة هو من يبحث عن الخدمات والمسكن المريح وهذه الميزة غير متوفرة في ماروتا سيتي اليوم، وقد لا تتوفر حتى بعد سنوات وهذا ما يجعل الطلب قليل على الشقق.

وحسب تقرير نشرته صحيفة التابعة للنظام، فإن عدوى ارتفاع أسعار العقارات انتقل من دمشق إلى اللاذقية، التي سُجّلت فيها أسعار لمنازل بوسط المدينة، تجاوزت المليار ليرة سورية.

ووفق التقرير، فإن عدداً ممن يملكون منازلاً في المدينة، يعرضونها للبيع ويطلبون "أسعاراً خيالية"، وفق وصف التقرير، بهدف استثمار ثمنها في مشروع ما إن كانوا يملكون منزلاً آخر، أو شراء منزل آخر بسعر أقل، والاستفادة من فارق السعر.

وقال صاحب مكتب عقاري إن ارتفاع أسعار العقارات لم يعد حكراً على دمشق المعروفة بالغلاء بل انتقل إلى اللاذقية، مضيفاً أن لديه عروضاً لعقارات تتراوح بين 500 مليون ليرة وحتى أكثر من مليار ليرة.
 
ولم يبدِ صاحب مكتب عقاري آخر استغرابه من هذه الأرقام معتبراً أن انخفاض القوة الشرائية لليرة أحد أهم الأسباب، بالإضافة للواقع المعيشي الصعب الذي أجبر شريحة كبيرة من المواطنين على بيع عقاراتهم في وسط المدينة والسكن بالضواحي للاستفادة من فرق السعر.

وكانت تطرقت إذاعة محلية موالية لنظام الأسد عن مصدر إعلامي مقرب من النظام لموضوع ترخيص العقارات الذي يدر المليارات لصالح خزينة نظام الأسد، مشيرا إلى أن من يقوم بالترخيص حاليا هم مالكو العقارات القديمة أو تجار العقارات، لكن المشكلة أن الناس لا تملك إمكانية الشراء بسبب ارتفاع سعر المتر وصوله 4-5 مليون ليرة سورية، حسب تقديراته.

وكان صرح عضو لجنة تقييم العقارات لدى نظام الأسد في مالية دمشق "فيصل سرور"، بأن ظاهرة ارتفاع أسعار العقارات طبيعية وصحيّة وتبعث على السرور، وليست من مظاهر الحزن والتألم، معتبرا أن ارتفاع أسعار العقارات دليل وجود القوة الشرائية وفق تعبيره.

هذا ويسعى نظام الأسد من خلال قرارات الضرائب على العقارات إلى رفد خزينته بالأموال الأمر الذي أقره وزير مالية النظام، "كنان ياغي"، معتبراً قانون البيوع العقارية يعالج "التهرب الضريبي"، الذي تزامن مع فرض قيود كبيرة على البيوع العقارية والسيارات بما يضمن دفع أموال طائلة لدوائر ومؤسسات النظام.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ