مع غياب التوضيح الرسمي .. مصير مجهول لـ "المحامي عصام الخطيب والشيخ أبو شعيب المصري"
مع غياب التوضيح الرسمي .. مصير مجهول لـ "المحامي عصام الخطيب والشيخ أبو شعيب المصري"
● أخبار سورية ٢٧ يوليو ٢٠٢٣

مع غياب التوضيح الرسمي .. مصير مجهول لـ "المحامي عصام الخطيب والشيخ أبو شعيب المصري"

مضت سبعة أيام على اختفاء كلاً من المحامي "عصام الخطيب"، والشيخ "طلحة الميسر المعروف بلقب أبو شعبيب المصري"، بعد أن جرى اعتقالهما من قبل قوة عسكرية في مدينة إعزاز بعد صلاة الجمعة في 21/ تموز الجاري، دون أي توضيح رسمي من القوى المسيطرة، لكشف الجهة التي نفذت الاعتقال.

ورغم أن شبكة "شام" حصلت على معلومات سابقة من مصدر أمني في إعزاز، لأن الاستخبارات التركية هي التي نفذت عملية الاعتقال بمشاركة قوى من الجيش الوطني، إلا أن أي جهة أمنية أو عسكرية أو حتى تركية لم تؤكد تلك المعلومات أو تنفيها، ليبقى مصير المختفين مجهولاً.

ولم يصدر أي تعلق رسمي من الجهات العسكرية والأمنية في مدينة إعزاز على الحادثة حتى لحظة نشر التقرير، واكتفت بعض تلك القوى بالنفي عبر كروبات التواصل الاجتماعي علمها بالأمر، في حين بثت مقاطع مصدر تظهر لحظة اعتقال الشيخ "أبو شعيب المصري" من قبل قوة عسكرية تستقل سيارة لون أبيض، تم رصدها عبر كمرات المراقبة.

ووفق نشطاء، تمتلك القوى الأمنية في مدينة إعزاز الخاضعة لسيطرة الفيلق الثالث في الجيش الوطني السوري، إمكانية ملاحقة الجهة المنفذة للاعتقال، من خلال تتبع كمرات المراقبة، ومعرفة الوجهة التي سلكتها، لكن مع ذلك لم تتم متابعة القضية، التي رسمت علامات استفهام كبيرة، علماً أنها تعتبر خرق أمني كبير.

في الجهة المقابلة، تتعالى الأصوات التي تتهم "هيئة تحرير الشام" أو أطراف موالية لها في ريف حلب الشمالي، بالضلوع وراء عملية الاختطاف، مع انتقادات للقوى المسيطرة ممثلة بـ "الجبهة الشامية" المنضوية ضمن الفيلق الثالث، لهذا الخرق الأمني، وإن صحت تلك الرواية في تورط لهيئة، فإنه يدق ناقوس خطر جديد يهدد المنطقة أمنياً على يد "الجولاني" وأزلامه وفق تعبيرهم.

ويرى مراقبون، أن الاستخبارات التركية بدأت مؤخراً عمليات اعتقال لقادة سابقين في "هيئة تحرير الشام"، متورطين بقضايا شتى خلال مسيرتهم السابقة مع الهيئة، لكن في ذات الوقت هم اليوم من المخالفين لتوجهات الهيئة، عزز ذلك الرأي اعتقال "أبو العبد أشداء" خلال توجهه لأداء فريضة الحج  منتصف شهر يونيو الماضي، ولايزال مصيره مجهولاً.

ويرى آخرون أن الاستخبارات التركية، وهيئة تحرير الشام، هم الطرفان الوحيدان المستفيدان من اعتقال وإخفاء المحامي عصام الخطيب، والشيخ أبو شعيب المصري، مع اختلاف أهداف كل طرف من وراء اعتقالهم، لكن من المستبعد أن تلجأ المخابرات التركية لاعتقالهم وتسليمهم للهيئة وفق أصحاب هذا الرأي.

ومع غياب التوضيح الرسمي والصمت المطبق للقوى الأمنية في إعزاز شمالي حلب، على حادثة الخطف المتزامنة التي تمت وسط النهار وفي شارع عام، بموقعين مختلفين في نفس الوقت والتاريخ، يجعل من تلك الحادثة سابقة خطيرة، لاعتقال شخصيات معروفة وملاحقة أمنياً من قبل "هيئة تحرير الشام" بسبب العداء بينهم بعد الشقاق، ويجعل قيادة الجيش الوطني أمام تحد كبير في ضبط مناطق سيطرتها ومنع مثل هذه الاختراقات الأمنية من أي طرف دون علمها.

 

 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ