مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية .. النظام يصدر تصريحات مثيرة حول الاقتصاد المتهالك ● أخبار سورية

مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية .. النظام يصدر تصريحات مثيرة حول الاقتصاد المتهالك

نقلت مواقع إخبارية موالية لنظام الأسد تصريحات إعلامية مثيرة للجدل خلال محاولات تبرير تزايد تدهور الوضع المعيشي وغلاء الأسعار المتصاعد مع تدني مستوى الليرة السورية التي سجلت مستويات قياسية تضاف إلى مراحل انهيار الاقتصاد المتهالك، جراء ممارسات النظام واستنزاف موارد البلاد.

ومن أبرز هذه التصريحات قول الباحثة الاقتصادية "رشا سيروب"، إن "أفضل طريقة للحد من التضخم، هي زيادة الضرائب على الأثرياء والشركات، وليس تخفيض الإنفاق الحكومي"، فيما اعتبر عضو لجنة مربي الدواجن لدى نظام الأسد بأنه لو كان هناك قدرة شرائية للمواطن لكانت ارتفعت الأسعار لتصبح مناسبة للمربي، وفق تعبيره.

وقال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق  "محمد الحلاق"، إن الأسعار مثل الأعمار بيد الله، داعياً إلى التوقف عن لوم وزارة التجارة الداخلية وتحميلها عبء هذا الأمر، في الوقت الذي يمكن ضبط الجودة والمواد المستخدمة، وفق تعبيره.

وأضاف، أن المواد الغذائية متوفرة في الأسواق، والنقص في تواترها مؤخراً سببه العقوبات الاقتصادية، واعتبر أن الوضع حالياً مقبول، وسبق أن أثار المسؤول ذاته الجدل بتصريحات إعلامية مماثلة، ويوم أمس الإثنين قال إنه مصر على إعادة جملة أن "الأسعار مثل الأعمار بيد الله".

ونقل موقع مقرب من نظام الأسد عن "ياسر أكريم"، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق قوله إنه ليس هناك أي مبرر لارتفاع أسعار هذه المواد، موضحاً أنه بالنسبة للمتة فإن هناك حديث عن وكالات جديدة لاستيراد المتة ومن الممكن أن يكون هذا السبب وراء قلة المادة في السوق.

وطالب رئيس جمعية حماية المستهلك لدى نظام الأسد "عبد العزيز المعقالي"، بضرورة إيجاد حل جذري وليس مؤقتاً لارتفاع أسعار المواد وخصوصاً الأساسية التي يحتاجها المواطن بشكل يومي، وفقا لما أوردته صحيفة موالية لنظام الأسد.

وتحدث عن وجود حالات احتكار لبعض المواد الغذائية لدى بعض التجار من أجل رفع الأسعار، وأن الجمعية ترفع بشكل دائم كتب لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك من أجل الاستفسار عن مبررات ارتفاع المواد لكنها لا تحصل على جواب من وزير التجارة الداخلية.

وكذلك كشف مدير عام الشركة العامة للألبسة الداخلية، "الشرق"، "مجد أحمد" عن العديد من الصعوبات التي يواجهونها خلال عملية إنتاج الملابس الداخلية القطنية، ومن بينها سوء نوعية الغزول الموردة من شركات الغزل، متهما "الحصار" بالتأثير على هذه الصناعة.

وحسب غرفة تجارة وصناعة لدى نظام الأسد في السويداء فإن جميع المواد الغذائية سواء من السكر أم الزيوت أو السمون متوفرة بالكامل ولكن في مصادرها لدى الموردين إلا أن عجز تجار الجملة في المحافظة عن شراء كثير من المواد جراء ارتفاع أسعارها أدى إلى افتقادها في بعض المحلات أو شح بالكميات المعروضة منها.

وعزا أمين سر جمعية حماية المستهلك لدى نظام الأسد "عبد الرزاق حبزه"، سبب تراجع سعر التمر في الأسواق تراجع استهلاكه كون التمر له موسم استهلاك كبير خلال شهر رمضان المبارك، حيث طرح التجار كميات كبيرة من التمر وحصلوا على أسعار وصلت إلى 30 ألف ليرة لكل كيلو، واليوم مع فصل الصيف وتراجع الاستهلاك ومع وصول توريدات جديدة.

وقدر أن أسعار التمر المطروحة في الأسواق على الرغم من انخفاض السعر خمسة أضعاف ما زالت فوق القدرة الشرائية لأصحاب الدخل المحدود، موضحاً أن حل مشكلة الفروقات في سعر التمر يكون من خلال انتظام التوريدات لكن مشكلة تأمين الطاقة للتبريد تحد من لجوء التجار لتخزينه ويفضلون طرحه بأسعار قليلة بدلاً من تخزينه.

وتشهد أجور شحن البضائع في مناطق سيطرة النظام ارتفاعا كبيرا خلال الأيام الأخيرة وسط تفاقم أزمة النقل الطرقي والبري، بسبب عدم توافر المحروقات بالسعر الرسمي، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على ارتفاع أسعار البضائع بالنسبة للمواطنين، الذين يعانون من صعوبة الوضع المعيشي.

هذا وسجلت أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، لا سيّما الخبز والمحروقات والخضار والفاكهة مستويات قياسية جديدة، وتزامن ذلك مع تصاعد التبريرات التي يصدرها إعلام النظام وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد.