"لواء القدس" يعتقل شخصاً كتب عبارات مناهضة لـ "الأسد" بمخيم النيرب  ● أخبار سورية

"لواء القدس" يعتقل شخصاً كتب عبارات مناهضة لـ "الأسد" بمخيم النيرب 

أكدت "مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا"، اعتقال ميليشيا "لواء القدس"، أحد الأشخاص الذين قاموا بكتابة عبارات مناهضة لـ "بشار الأسد وحكومته" على جدران وشوارع وأزقة مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين، حيث تم التعرف عليه وكشف شخصيته الحقيقية عن طريق إحدى الكاميرات التي يضعها اللواء في أماكن وشوارع عديدة من المخيم لمراقبة الأهالي.

ووفقاً لتلك المصادر فإن الشخص الملقى القبض عليه هدد قائد لواء القدس بكشف معلومات خطيرة عن تجارة المخدرات والحشيش التي يقوم بترويجها وبيعها قادته وعناصره، وكشف الاسم الحقيقي لمروج وبائع المخدرات الرئيسي في المخيم والذي يدعى ملك الكبتاغون وفضحه، وهو قيادي بارز بلواء القدس، وتقديم صور وأدلة تدينه إذا ما تم الكشف عن شخصيته وتسليمه لقوات الأمن السوري.

وفي 10 آب، شهد مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين في حلب، توتراً على خلفية قيام مجهولين بكتابة عبارات مناهضة لنظام الأسد وحكومته، على جدران بعض الأبنية السكنية ضمن المخيم الخاضع لسيطرة ميليشيا لواء القدس الموالي للنظام هناك، والذي يمارس تسلطه على المدنيين منذ سنوات.

وقالت "مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا"، إن أهالي مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين في حلب، استيقظوا على كتابات جدارية مناهضة لـ "بشار الأسد وحكومته" في العديد من الشوارع والأزقة، قبل أن يقوم الأهالي بمسح العبارات بطلاء أسود خوفاً من الأجهزة الأمنية ولواء القدس الذي يمارس دور الحارس الوفي للنظام السوري في المنطقة.

ويشير نشطاء من أبناء المخيم أن الأوضاع الأمنية والاقتصادية السيئة، وحالة الانحلال الأخلاقي المتمثلة بالمخدرات والدعارة والتي يسعى لواء القدس والأجهزة الأمنية من ورائه إلى تثبيتها كواقع داخل المخيم هي من أهم الأسباب التي أدت إلى هذه الكتابات المناهضة للنظام السوري وأدواته في المنطقة.


وكان أهالي مخيم النيرب في وقت سابق اتهموا لواء القدس وقائده المدعوم من قبل روسيا حالياً وإيران سابقاً بالفساد والإفساد، وتورطه بالترويج للحشيش والمخدرات وتوزيعها داخل المخيم، بالاعتماد على الأطفال وبعض الأشخاص ضعاف النفوس وعديمي الأخلاق بهدف الكسب المادي، وإدارة شبكات للدعارة مستغلين الحصانة الأمنية من قبل الأجهزة الأمنية السورية.

الجدير بالتنويه أن ظاهرة المخدرات تفشت بشكل كبير في مخيم النيرب، بين فئات الشباب والأطفال خاصة في سنوات الحرب التي شهدتها سورية، بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع معدل البطالة وتردي الأحوال المعيشية، فضلاً عن سهولة وصول المادة وترويجها وأسعارها "المقبولة"، ناهيك اضمحلال الرقابة الأمنية في الدرجة الأولى وغياب دور الأهالي الذي يعتبر من أبرز الأسباب لتغلغل هذه الظاهرة الدخيلة على مخيم النيرب، والتي تهدد جيل بأكمله.