"لجنة الإنقاذ الدولية" تؤكد ضرورة وصول المساعدات للسوريين دون إعاقة أو شروط 
"لجنة الإنقاذ الدولية" تؤكد ضرورة وصول المساعدات للسوريين دون إعاقة أو شروط 
● أخبار سورية ١ أغسطس ٢٠٢٣

"لجنة الإنقاذ الدولية" تؤكد ضرورة وصول المساعدات للسوريين دون إعاقة أو شروط 

شددت "لجنة الإنقاذ الدولية"، في بيان لها، على ضرورة أن تصل المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، لاسيما في شمال غربي سوريا، دون إعاقة أو شروط أو تدخل من قبل الجهات الحكومية في إشارة لنظام الأسد وغيرها.

وقال رئيس اللجنة ديفيد ميليباند: "لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لتقييد المساعدات أو فرض شروط، في وقت تكون فيه الاحتياجات الإنسانية في أعلى مستوياتها على الإطلاق"، وأكد على ضرورة أن تتخذ الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إجراءات عاجلة لتأمين وصول إنساني طويل الأجل ومستدام وآمن إلى شمال غربي سوريا، بما في ذلك من خلال مجلس الأمن الدولي.

ولفت ميليباند، الذي أنهى زيارة إلى لبنان والأردن، التقى خلالها لاجئين سوريين ومجتمعات مضيفة، إلى أن الاحتياجات في هذين البلدين ليست أقل حدة، وشدد على ضرورة أن تتلقى البلدان المضيفة للاجئين، ضمانات طويلة الأجل من المجتمع الدولي، تؤكد لها دعمها في المستقبل المنظور.


وبين المسؤول الأممي ميليباند، أن السوريين وجيرانهم دفعوا ثمناً باهظاً لفقدان اهتمام المجتمع الدولي بهم، بينما كشف الزلزال عن أن نسيان الأزمة لا يعني حلها، في وقت بات ملف المساعدات الإنسانية عرضة للتجاذبات السياسية التي تقودها روسيا، وتغامر بمصير الملايين من السوريين.


وسبق أن حذر "ديفيد ميليباند" الرئيس والمدير التنفيذي لمنظمة لجنة الإنقاذ الدولية، من المأزق الذي تواجهه الأمم المتحدة بشأن تجديد آلية دخول المساعدات إلى سوريا "عبر الحدود"، مؤكداً أن ذلك يعرّض حياة 4.1 مليون سوري للخطر.

وفشل مجلس الأمن الدولي، قبل قرابة أسبوعين في تجديد التفويض الخاص بمعبر باب الهوى الحدودي بين سوريا وتركيا، والذي يؤمّن المساعدات للسوريين، وسط تحذيرات تطلقها منظمات محلية ودولية، من مغبة تحويل الخضوع للاستفزاز الروسي في ملف المساعدات الإنسانية.

وكانت أكدت "نجاة رشدي"، نائبة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، على ضرورة استخدام جميع القنوات وإبقائها متاحة، من أجل تقديم المساعدات المنقذة للحياة إلى المحتاجين في جميع أنحاء سوريا.

وقالت رشدي، خلال اجتماع فريق العمل المعني بالشؤون الإنسانية المنبثق عن المجموعة الدولية لدعم سوريا، في جنيف: "يجب أن تستمر المساعدة عبر الحدود على نطاق واسع"، لافتة إلى أن ملايين السوريين "في حالة سيئة للغاية"، وتطرقت إلى الوضع في مخيم "الركبان" جنوب شرقي سوريا، قائلة إن "الوصول الكامل لتقديم المساعدة الإنسانية المنتظمة داخل المخيم قد طال انتظاره".

وأضافت رشدي، في تغريدة عبر "تويتر"، أنها حثت الدول الأعضاء في المجموعة على مضاعفة جهودها لدعم استمرار تقديم المساعدات عبر الحدود، وأكدت على أن "إيصال المساعدات الإنسانية بطريقة يمكن الاعتماد عليها والتخطيط طويل المدى، مطلوبان لتخفيف المعاناة".

ولفتت إلى أن الدول الأعضاء "تتفق على وجوب الاسترشاد في إيصال المساعدات بالمبادئ الإنسانية"، موضحة أن الأمم المتحدة "تعمل مع الأطراف للضغط من أجل توسيع القوافل العابرة للخطوط في جميع أنحاء سوريا".

وكان حذر فريق "منسقو استجابة سوريا"، من استمرار توقف دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود، بعد انتهاء التفويض الأممي الصادر عن مجلس الأمن الدولي لإدخال المساعدات الإنسانية وفق القرار 2672 /2023.

وأوضح الفريق أن استمرار توقف دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود والتي ستبدأ ظهور آثارها خلال الأسبوعين المقبلين وخاصة مع ارتفاع أسعار الغذاء إلى مستويات غير مقبولة وتزايد الازمات الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها المدنيين في المنطقة.

ونبه إلى أن فشل مجلس الأمن الدولي في جلسته التي عقدها بتاريخ 24 يونيو من التوصل إلى اتفاق بين الأطراف لإعادة التفويض الممنوح لمعبر باب الهوى، مع اصرار روسي على مطالبه ومطالب النظام السوري، مع تصريحات ومراوغات غربية لامعنى لها من حيث التضامن مع السوريين في شمال غرب سوريا.

وقال إنه من الواضح أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة تتجه إلى قبول مقترحات النظام السوري وروسيا، والذي قدمه مندوب النظام السوري، لكن المماطلات المستمرة بين الأطراف لزيادة معاناة المدنيين فقط والحصول على تنازلات سياسية بين الأطراف المتناحرة في مجلس الأمن الدولي.

وكانت قالت مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، إن الابتزاز الروسي للملف الإنساني في سوريا، يمنع استمرار دخول المساعدات إلى سوريا عبر الحدود، لافتة إلى مضي نصف شهر على انتهاء تفويض إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عن طريق معبر الهوى، الأمر الذي يزيد أوضاع السكان سوءاً مع موجة حر تسيطر على المنطقة وتفاقم احتياجات السكان الطبية والخدمية ونقص مياه الشرب.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ